الدكتور محمد مختار جمعة
وأضاف وزير الأوقاف، فى مقال نشره على صفحته الرسمية بموقع "فيسبوك"، اليوم الجمعة، بعنوان"جيل أكتوبر الجديد": "لنا أن نفخر بجيل أكتوبر 1973م، هذا الجيل العظيم الذى سطر ملحمة عظيمة فى الفداء والتضحية، ولنا أيضا أن نفخر بجيل أكتوبر الجديد قاهر الإرهاب وصانع التنمية، ذلك الجيل الجديد الذى يقف على أعتاب الجمهورية الجديدة، بكل ما تعنيه الكلمة من معان، فى العلم، والفكر، والثقافة، والبناء والتعمير، من المدارس إلى الجامعات، إلى العاصمة الإدارية الجديدة، فالعلمين الجديدة، فالجلالة الجديدة، فالمنصورة الجديدة، فأسيوط الجديدة، وهكذا فى سائر المدن الجديدة، وفى مجالات الصحة، والتعليم، والبنية التحتية".
وتابع: "إذا كنا نؤمن بأن الوطن لجميع أبنائه فهو بهم جميعا، وعلى كل جيل ضريبة وحق تجاه وطنه، فالوطن لا يبنيه فرد واحد ولا جيل واحد، فقد ضحى من قبلنا لنعيش أعزة، ويجب أن نضحى ليعيش أبناؤنا وأحفادنا أعزة، زرع من قبلنا لنحصد، ونحن نزرع ليحصد من بعدنا".
وقال: "نحتاج إلى استلهام روح أكتوبر فى البذل والعطاء، والتضحية، والبناء والتنمية، آملين أن تسرى روح أكتوبر فى شبابنا العظيم، ليستحضروا ماضيهم المجيد، شريطة ألا يقفوا عند حدود هذا التاريخ، أو يتوقفوا عنده، بل عليهم أن يسيروا إلى الأمام، وأن يبنوا تاريخا جديدا يضاف إلى أمجاد أسلافهم، وأن يحملوا الخير للعالم وللإنسانية جمعاء، وأن يضعوا باسمهم واسم جيلهم وبلدهم لبنة قوية، بل لبنات عديدة فى صرح الحضارة الإنسانية، وأن يكونوا مسهمين بحق وصدق فى بناء الحضارة، لا مجرد متلقين أو مستخدمين لها، فديننا دين الحضارة، وبلدنا بلد الحضارة الضاربة بقوة فى أعماق التاريخ لأكثر من سبعة آلاف عام، وبما أبهر وما زال يبهر العالم كله القاصى منه والدانى، مما يتطلب منا مواصلة المسيرة والسير بالبناء الحضارى إلى الأمام فى مجالات البناء الفكرى والاقتصادى والثقافى والإنسانى، ولاسيما ما يتعلق ببناء الإنسان كإنسان، وحقه فى الحياة الكريمة بغض النظر عن دينه أو لونه أو جنسه أو عرقه".
ونظمت فى ذلك أبياتا أذكر منها:
يوم العبور تحية وسلاما
بك والكفاح نؤرخ الأياما
أم الشهيد تحية وسلاما
بك والعطاء نعظم الأحلاما
أكتوبر النصر المجيد تحية
قدمت أبطالا هناك عظاما
كى تدخلوا التاريخ لا تتوقفوا
وابنوا الحضارة تغمر الأقواما
لا تقصروا الخير العميم عليكم
بل عمموه مودة ووئاما
واختتم مقاله قائلا: "عندما نصف جيشنا المصرى بأنه جيش عظيم فإن هذا الوصف لا يأتى من فراغ، إنما هو وصف نحن نؤمن به، فجيشنا جيش رشيد يحمى ولا يبغى، ولكنه نار تحرق المعتدى، كما أنه يحمى ويبنى فى آن واحد، وندرك أن دولة ذات جيش قوى واقتصاد قوى هى دولة ذات مكانة ومواطنها مواطن ذو كرامة، لذا نؤكد أن الوقوف بقوة خلف قواتنا المسلحة الباسلة ودعمها بكل ما نملك من قوة هو واجب الوقت".