البث المباشر الراديو 9090
مصطفى مدبولى
التقى الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الإثنين، رؤساء وممثلى مجموعة من كبرى الشركات الفرنسية، بمقر مجلس أرباب الأعمال الفرنسى "MEDEF" بالعاصمة الفرنسية باريس.

واستهل مدبولى اللقاء بالإعراب عن سعادته بلقائه مع أكبر وأبرز الشركات الفرنسية العاملة فى مصر، لافتاً إلى أن مثل هذه اللقاءات تمثل فرصة متميزة لمجتمع الأعمال، لمناقشة واستكشاف الفرص الممكنة، والمساهمة فى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية المصرية - الفرنسية.

وأشاد رئيس الوزراء بالعلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التى تربط البلدين، والعلاقات المتميزة بين الرئيس عبدالفتاح السيسى، ونظيره الفرنسى إيمانويل ماكرون، وما شهدته الفترة الماضية من زيارات متبادلة رفيعة المستوى بين الجانبين، الأمر الذى يعكس مكانة فرنسا لدى مصر، وأن فرنسا كانت وما زالت شريكاً مهماً وداعماً رئيسياً لمصر.

ولفت مدبولى إلى الدعم والتعاون الفرنسى مع مصر فى العديد من المجالات والمشروعات، لا سيما فى مجالات النقل والإسكان والكهرباء والطاقة وغيرها، مشيراً إلى أن الشركات العاملة فى مصر حققت نجاحاً كبيراً فى السوق المصرية، وأن الحكومة المصرية تتطلع إلى زيادة استثمارات هذه الشركات خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى قيام مصر خلال السنوات الماضية بتحسين مناخ الاستثمار بما يجعله أكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية المباشرة، كما وعد بتقديم كل سبل الدعم الممكن لتسهيل تحقيق ذلك.

وأضاف رئيس الوزراء أن مصر اتخذت إجراءات صعبة من أجل الحفاظ على استقرار الاقتصاد فى مواجهة تداعيات وباء كورونا، وتفادى الإغلاق الكامل للبلاد، لافتاً إلى أن الحكومة المصرية وهى تتبنى هذا الخيار، لطالما كانت تضع نصب أعينها توفير فرص عمل مع دخول أكثر من مليون مواطن إلى سوق العمل سنوياً، موضحاً أن تلك الإجراءات تضمنت، من بين أمور أخرى، تحسين البنية التحتية لقطاع الصحة، وتوافر حزم تمويلية لدعم القطاع الخاص ومساعدته فى تحقيق التعافى السريع.

ولفت رئيس الوزراء إلى أن هذه الإجراءات أثمرت عن تطورات إيجابية خلال الأزمة، بفضل تعزيزها لقدرة الاقتصاد المصرى، حيث كان الاقتصاد الوحيد فى المنطقة ومن بين عدد محدود من اقتصادات العالم الذى حقق معدلات نمو إيجابية خلال الجائحة.

ونوه مدبولى إلى ما تطمح إليه مصر خلال السنوات الثلاث المقبلة من تحقيق معدلات نمو تتراوح ما بين 5.5% إلى 7%، بما يعكس قدرات الاقتصاد المصرى وإمكانياته الواعدة، حيث استعرض رئيس الوزراء لمحة عامة حول الآفاق الاقتصادية فى ضوء الإصلاحات والإنجازات الاقتصادية التى حققتها الحكومة المصرية فى برنامج الإصلاح الاقتصادى، والذى تم تنفيذه بالتعاون مع صندوق النقد الدولى بهدف تحقيق الاستقرار على المستوى الكلى، وأنه تم تحديد القطاعات ذات الأولويات للمرحلة المقبلة من الإصلاح الهيكلى والتى تضمنت الصناعات التحويلية، والزراعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، هذا بالإضافة إلى إمكانية تعزيز التعاون فى مجال النقل وإدارة وتحلية المياه باستخدام الطاقة النظيفة.

وأشار فى هذا الصدد إلى الأهمية الخاصة التى توليها الحكومة لمجال إدارة وتحلية المياه فى ضوء شح المياه الذى تعانى منه مصر، وسعيها إلى تنفيذ مشروعات ضخمة باستخدام الطاقة النظيفة لتأمين احتياجاتها المستقبلية، معرباً عن تطلعه للتعاون مع الجانب الفرنسى فى هذا المجال، بما يضمن معه توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا.

من جانبهم، استعرض رؤساء وممثلو الشركات الفرنسية التى حضرت الإفطار، تطورات مشروعاتهم الحالية فى مصر، وخططهم للتوسعات المستقبلية، مشيدين بمناخ الأعمال فى مصر، وما شهده من تطورات إيجابية بفضل برنامج الإصلاح الاقتصادى والمالى الذى نفذته الحكومة المصرية بنجاح على مدار السنوات الماضية.

وتضمنت المداخلات تأكيد شركة أورانج على زيادة استثماراتها فى مصر بحوالى 300مليون دولار العام المقبل، وكذا ما أكدته شركة لوريال من أنها تصدر 85% من إنتاج مصنعها فى مصر.

كما أكد ممثلو شركات النقل والهندسة مثل "أليستوم، وسيسترا" على سعادتهما للمشاركة فى مشروعات النقل والسكك الحديدية الطموحة التى تنفذها مصر.

من جانبهم، استعرض الوزراء المصريون المشاركون فى الإفطار ملفات التعاون الحالية والمستقبلية مع فرنسا، لا سيما فى مجال الكهرباء، والاتصالات، وتمويل التنمية، بالإضافة إلى ما يخص صندوق مصر السيادى باعتباره الذراع الاستثمارية للحكومة المصرية، بما يمتلكه الصندوق من مقومات واعدة.

واختتم مسؤولو مجلس أرباب الأعمال الفرنسى الجلسة بالتعبير عن مشاعر الصداقة والاحترام لمصر، معربين عن إعجابهم بقوة واستقرار الدولة المصرية، كما أكدوا أنهم سيشجعون المزيد من الشركات الفرنسية على الدخول للسوق المصرية.

حضر اللقاء الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور محمد معيط، وزير المالية، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، والدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ونيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، والسفير علاء يوسف، سفير مصر فى باريس، والمستشار محمد عبدالوهاب، رئيس الهيئة العامة للاستثمار، وأيمن سليمان، المدير التنفيذى لصندوق مصر السيادى.

ومن الجانب الفرنسى "جيفرى رو دى بيزيو "، رئيس مجلس أرباب الأعمال الفرنسى، و"ريجيس مونفرونت"، رئيس الجانب الفرنسى بمجلس الأعمال المصرى-الفرنسى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز