البث المباشر الراديو 9090
شيخ الأزهر ومفوضة الاتحاد الأوروبى للهجرة
استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الاثنين، بمقر مشيخة الأزهر، إيلفا يوهانسون، مفوضة الاتحاد الأوروبى للهجرة والشؤون الداخلية.

وقال فضيلة الإمام الأكبر، إن الأزهر يبذل جهودا كبيرة سواء للتقريب بين أتباع الأديان المختلفة، أو بين مدارس الفكر الإسلامى، ومكافحة التشدد وإرساء السلام على المستويين المحلى والعالمى، مشيرًا إلى أن إنشاء "بيت العائلة المصرية" يأتى على رأس جهود الأزهر محليا، حيث أسهم فى توفير الوقاية من التعصب الذى طالما عانينا منه لسنوات، مشددًا على أن الأزهر كان أول من تبنى إرساء مفهوم "المواطنة" وإلغاء مفهوم "الأقليات" فى مؤتمر انعقد خصيصا لهذا الغرض، إيمانا منه بأن المواطنين جميعا سواء فى الحقوق والواجبات.

وأوضح أن الأزهر كانت له الكثير من الجهود الخارجية الهادفة إلى تعزيز الحوار وإرساء السلام العالمى، وكانت البداية بزيارة كانتربرى وعقد منتدى "شباب صناع السلام" بحضور 25 شابا من أوروبا و25 شابا من الشرق الأوسط، ليكونوا نواةً وسفراء للسلام العالمى، مضيفًا أن الخطوة التالية كانت ممثلة فى الانفتاح على المؤسسات الدينية المسيحية وفى مقدمتها الفاتيكان بعد قطيعة طويلة وإقامة علاقات قوية معها وهى العلاقات التى توجت بتوقيع "وثيقة الأخوة الإنسانية" مع قداسة البابا فرانسيس، فى أبوظبى فى العام 2019، إضافة إلى ترسيخ علاقات الأزهر بمجلس الكنائس العالمى وممثلى الكنائس حول العالم.

وشدد شيخ الأزهر، على أن الأديان مرشحة الآن لنشر رسالة السلام، شريطة أن يتم فهمها فهمًا صحيحًا وأن يتلاقى قادتها على تلك الغاية بصدق وإخلاص، مشيرًا إلى أن السياسات العالمية التى تنتهجها الدول الكبرى هى المسؤولة عن ما نعانيه من تطرف وصراعات مفتعلة لا يخفى على أحد هدفها المتمثل فى ترويج سوق الأسلحة، لافتًا إلى أن مشكلة الهجرة من الجنوب إلى الشمال لم تكن لتحدث لو انتبه بعض حكماء الشمال للفجوة الاقتصادية الهائلة بينهم وبين جيرانهم فى الجنوب، ما دفع الشباب للتفكير ليل نهار فى الهجرة إليه فرارا من ويلات الفقر والبطالة.

واختتم فضيلته بالحديث عن قمة المناخ "COP26"، والتى كان يأمل أن تأتى بتوصيات أكثر حزما واستجابة أكبر من الدول الصناعية الكبرى التى تتحمل المسؤولية الرئيسية عن مشكلة التغير المناخى، ووقف الانبعاثات الكربونية ومواجهة تلك المشكلة التى تهدد العالم أجمع، ولكننا فوجئنا بأن صيغة البيان النهائى للقمة اكتفت باستخدام مصطلح "الخفض التدريجى للانبعاثات" بدلا من "الوقف التدريجى والنهائى لهذه الانبعاثات" فى تملص واضح من المسؤولية الإنسانية الملقاة على كاهل هذه الدول.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً