البث المباشر الراديو 9090
جانب من زيارة باركر
سريعًا انتشرت الدعابات حول زيارة دوقة كورنوال وزوجة ولى العهد البريطانى كاميلا باركر لمستشفى بروك بمنطقة السيدة زينب، الشهيرة بمستشفى الحمير، وأبدى الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعى دهشتهم لوضع المستشفى على جدول الزيارات التى قامت بها باركر، غير أن للمستشفى علاقة وطيدة بالتاج البريطانى منذ نشأتها فى 1934.

وتبادلت باركر الحديث مع المسؤولين والأطباء بالمستشفى، حيث قام العاملون بالمستشفى بإهداء هدية تذكارية للدوقة التى حرصت على التقاط صورة تذكارية مع طاقم العمل قبل أن تقوم بالتوقيع فى دفتر كبار الزوار قبل مغادرتها.

وترجع فكرة تأسيس مستشفى خيرى للحيوانات إلى الحرب العالمية الثانية، بعد أن اضطر جنود التاج البريطانى إلى ترك الخيل لتباع بأسعار بخسة فى الأسواق المصرية وكافة الأسواق المحلية للبلدان التى كانت تحارب فيها، الأمر الذى أثار تعاطف السيدة "بروك" لتتبنى تأسيس المستشفى بهدف علاج الفصيلة الخيلية بالمجان، ولتتحول المستشفى بعد ذلك إلى نموذج يستلهم فى 13 دولة أخرى جميعها تحمل شعار "حياة آمنة للحيوان بلا خوف أو عنف أو آلم أو جوع وعطش".

وظلت المستشفى التى تأسست على بعد خطوات قليلة من مجمع محاكم زينهم ومصلحة الطب الشرعى فى قلب حى السيدة زينب تمارس عملها منذ ذلك الحين، لا يستقبلك هناك ممرضين وممرضات، بل "سياس" فى زى موحد أنيق، رمادى اللون ويحملون على صدورهم شعار المستشفى وهو رأس حصان مبتهج باللون الأبيض والأسود مذيلة بتوقيع "بروك" باللون البرتقالى، بعض زبائن المستشفى هم حيوانات مشردة ساقهم حظهم إلى واحة صغيرة للرحمة، وبعضها تأتى بحثا عن الطعام والماء، والغالبية العظمى هى حيوانات أحضرهم ملاكهم من أصحاب الحناطير، للحصول على خدمات طبية مجانية تتوافر بأسعار فلكية فى عيادات الأطباء الخاصة أو مستشفيات الحيوان الأخرى.

مستشفى بروك هى واحدة من أكبر مؤسسات العناية بالحيوان غير الهادفة للربح فى مصر، إذ يعمل فى المقر الرئيسى لها 178 عاملًا وموظف وسايس وطبيب، أصبح كل منهم يعرف دوره جيدًا ويقوم بتقديم خبرته للحيوانات التى تصل للمستشفى، فبعضها يحتاج للراحة وبعضها يحتاج للنظافة والبعض الآخر يحتاج للعلاج بداية من الأدوية وتطهير الجروح وحتى العمليات.

لا تزال تدار المستشفى من خلال 4 مكاتب صغيرة فى الطابق الثانى للمبنى الرئيس للمستشفى، الذى يوجد به بالدور الأرضى، 14 حجرة استضافة للحيوانات التى وصلت حديثا للمستشفى وأغلبها مصاب فى حوادث سير، وتتنوع الحيوانات بين خيول وحمير وبغال تعمل فى جر العربات "الكارو" وأخرى خيول سباق مهجنة وهى أضخمهم، يلاصقة صالة الاستقبال الضخمة، غرفة الأشعة وغرفة العمليات، فتمر من غرفة الأشعة أولا لتصل إلى فرقة العمليات، وهى حجرة ضخمة مبطنة بالكامل بألواح من مادة الرصاص، وهى نفس الحجرة التى يتم تخدير الحيوانات فيها قبل وضعها على رافعة ضاخمة متدلية من سقف الغرفة، ويتم نقل من خلالها نقل الحيوان إلى غرفة العمليات.

يقع على الجانب الآخر من شارع السيدة ذينب مبنيين أخرين تابعين للمستشفى، أولهما استراحة ضخمة مفتوحة للحيوانات وبها حوض كبير للمياه بمستويين يتم ملأهم وتنضيفهم يوميا، المستوى المرتفع للخيول والبغال والحمير، والمستوى المنخفض للكلاب القطط، وهو استراحة ضخمة يصل فيها الحيوانات على الظل والتهوية والمياه والوجبات المكونة من "البرسيم والتبن والشعير."

والمبنى الثالث مخصص للحيوانات التى حصلت على العلاج وفى فترة النقاهة، وعادة تكون مكتظة بسلالات مختلفة للخيول والحمير، بها مساحة ضخمة مغطاة بالرمال ومفتوحة بالكامل، بهدف توفير بيئة طبيعية تساعد الحيوان على التعبير عن حالته بشكل طبيعى، فالخيول والحمير، تفضل النوم فى الرمال والاستلقاء فى الشمس والهواء.

الرمال الموجودة فى المبنى المخصص لفترة النقاهة ليس هدفها فقط توفير بيئة طبيعية للخيول والحمير، ولكنها تعتبر عامل مساعد للعلاج الحيوات التى تعانى مشاكل فى السير، فالطبيعى أن الحيوانات تفضل المشى فى الرمال وهو أمر يساعدها على الشفاء وضبط إيقاع خطواتهم. 

 

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً