السيسى
فى بداية كلمته، هنأ الرئيس عبدالفتاح السيسى، الشباب على نموذج محاكاة مجلس حقوق الإنسان الدولى، والذى يعقد على هامش منتدى شباب العالم.
وأضاف خلال كلمته أمام جلسة نموذج محاكاة مجلس حقوق الإنسان الدولى، أن العالم اتخذ إجراءات وقيودا، الهدف منها حماية العالم كله والدولة من فيروس كورونا وذلك ألقى الضوء أن اقتصار حقوق الإنسان على حرية التعبير والممارسة السياسية، غير صحيح.

وأكد أن الدولة المصرية حريصة على حقوق الإنسان من منظور فكرى دون ضغط من أحد ولكن فى ضوء معتقدات وأفكار تؤكد أن التنوع والاختلاف أمر يعتبر سنة من السنن الكونية، مضيفا: "مش هنقدر نخلى العالم كله يتكلم لغة واحدة أو شكل واحد أو تكون مشاربه السياسية واحدة، ولو فكرنا إننا نعمل ده أخشى إنه يكون شكل من أشكال الاستعلاء بالقدرة والإمكانيات والممارسة، لا بد أن يكون هناك تنوع واختلاف بين الدول، مش أنا اللى بقول كده، ده الواقع".
وقال الرئيس السيسى، إن مصر رصدت 100 مليار جنيه مع بدء جائحة كورونا رغم أن ظروفها الاقتصادية ليست قوية، وتأثرت السياحة وحركة النقل فى قناة السويس.
وأضاف السيسى، أن الدولة لم تميز بين المواطنين المصريين والضيوف الموجودين فيها، مؤكدا أن مصر بها 6 ملايين إنسان جاءوا من دول بسبب صراعات أو فقر بها، مضيفا: "لا منعناهم ولا قعدناهم فى مخيمات، أصدقاؤنا فى أوروبا بيرفضوا يستقبلوهم، مافيش معسكرات للاجئين فى مصر، دول مدمجين فى الحياة فى مصر، بيشتغلوا وبياكلوا وبيشربوا وبيتعملوا وبيتعالجوا".
وتابع: "تم إتاحة ما لدينا لهم من غير كلام كتير، ولم نسمح أن نكون معبرا لهم إلى المجهول ليواجهوا مصيرا قاسيا فى البحر المتوسط أثناء هجرتهم إلى أوروبا".

وشدد الرئيس على أن وضع مجابهة الأوبئة والزيادة السكانية ضمن التوصيات التى سيتم إرسالها للأمم المتحدة، والتى تمثل تحديا لكثير من الدول.
وأضاف السيسى أن الدول الغربية بالتحديد توقف النمو السكانى فيها منذ 40 أو 50 سنة، والبنية الصحية لم تكن فى حاجة إلى دعم، ولكن دولة مثل مصر الزيادة السكانية السنوية تقدر بـ 2.5 مليون نسمة ما يستلزم تعزيز البنية الصحية والتعليمية وهو أمر يوضع فى الاعتبار كتحد من التحديات.
وأشار إلى أنه إذا لم يتم تعزيز البنية الصحية لتتناسب مع الإنسان سأكون مقصرا كدولة فى حق من حقوق الإنسان، لافتا إلى ضرورة تناول حقوق الإنسان فى مصر بشكل شامل.
وتابع: "عندنا 2.5 مليون نسمة زيادة سنويا، ومن حق الإنسان توفير فرصة عمل له".
واعتبر الرئيس السيسى، أن تعامل الدول مع جائحة كورونا والهجرة كان كاشفا لفكرة مفهوم وممارسة حقوق الإنسان، مضيفا: "يا ترى هاتستقبلوهم، ولا بتحافظوا على مجتمعاتكم وقدراتكم الاقتصادية ومش مستعدين تدوا لحد، إحنا فى مصر معملناش كده، ورغم ظروفنا الاقتصادية استقبلنا بتواضع كل من لجأ إلى مصر".
وأضاف السيسى: "مش عارف النقطة اللى هقولها هيتم ذكرها فى موضوع حقوق الإنسان ولا لأ، اللى بيعمل صراعات فى الدول يؤدى إلى خرابها أمر لا بد من وضعه فى الاعتبار، مفيش حد نجى من دولنا الموجودة من الصراعات والخراب غير مصر، مش عايز أقول أسماء الدول عشان ماعملهمش ألم".
وأوضح أن هناك معسكرات للاجئين بها ملايين البشر، وهناك بعض الدول بها 2 و3 ملايين لاجئ علاوة على اللاجئين الموجودين بالدولة، لافتا إلى أن مصر كانت ستكون من هذه الدول، معقبا: "مصر بها 100 مليون كانت معرضة للدمار والخراب، المفروض حد زيى فى الوظيفة دى مايتكلمش كده، لكن لأ عشان الشباب ينتبه إنه يكون عنده العقلية النقدية لما يتم طرحه، اسمع وشوف وافرز بعقلك".

نموذج محاكاة مجلس حقوق الإنسان الدولى
وشارك فى نموذج المحاكاة لمجلس حقوق الإنسان الدولى، مجموعة شباب من مختلف الجنسيات، من خلال جلسة خاصة بعنوان "تداعيات جائحة كورونا على التمتع بحقوق الإنسان"، إذ تستهدف المحاكاة هذا العام الوصول إلى مجموعة من التوصيات المقدمة من المشاركين فى منتدى شباب العالم على مرأى ومسمع من العالم أجمع، وذلك إيمانا بأهمية التعبير عن أصوات الشباب وإيصالها إلى المجتمع الدولى.
وشارك فى المحاكاة هذا العام 115 شاب من مختلف الجنسيات لتمثيل 47 دولة أعضاء مجلس حقوق الإنسان الدولى التابع لمنظمة الأمم المتحدة، بالإضافة إلى ثمانى دول من الدول المراقبة بالمجلس، فضلا عن تمثيل 15 من المشاركين للمنظمات غير الحكومية، وخمسة مشاركين لتمثيل المجالس القومية، بالإضافة إلى رئيس المجلس والمفوض السامى لحقوق الإنسان والسكرتارية.
وافتتح رئيس المجلس الفعاليات، موضحا عنوان الجلسة والغرض منها والدول التى تقدمت بها، ثم أعطى الكلمة للمفوضة السامية لحقوق الإنسان، التى أشارت إلى الدور الذى تقوم به مفوضية حقوق الإنسان فى سبيل الحفاظ على حقوق الإنسان الأساسية أثناء جائحة كورونا.
ثم أعطى رئيس الجلسة الكلمة لرؤساء المجموعات داخل المجلس، ثم الدول الأعضاء والمراقبين، وأخيرا المنظمات غير الحكومية والمجالس القومية.
جدير بالذكر، أن إدارة منتدى شباب العالم اتخذت كل السبل والإجراءات التى من شأنها محاكاة القاعة الأصلية لمجلس حقوق الإنسان الدولى التابع لمنظمة الأمم المتحدة فى "جنيف"، كما تم عقد ورش تحضيرية لتدريب المشاركين فى المحاكاة على مدار يومين كاملين على كل ما يخص مجلس حقوق الإنسان والقواعد الإجرائية داخل المجلس، وكيفية كتابة الكلمة الخاصة بكل ممثل دولة، والتقيد بالمدة الزمنية المخصصة له من رئيس الجلسة، فضلا عن كيفية كتابة مسودة القرار والتصويت عليه.

مجلس حقوق الإنسان الدولى UNHRC
ويمثل مجلس حقوق الإنسان هيئة حكومية دولية تابعة لمنظمة الأمم المتحدة، ويهدف الى تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها فى كافة أنحاء العالم، ويحقق فى مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان فى الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة، كما يمتلك المجلس صلاحية مناقشة كافة الموضوعات الخاصة بحقوق الإنسان على مدار العام، ويعقد اجتماعاته فى مكتب الأمم المتحدة بجنيف. وجدير بالذكر بأن مجلس حقوق الإنسان الدولى فى دورته الحادية والأربعين، أصدر أول قرار أممىى تتم فيه الإشارة إلى المساهمات التى قدمها منتدى شباب العالم بنسختيه الأولى والثانية باعتباره محفلا دوليا لمناقشة القضايا العالمية من منظور الشباب.
عن منتدى شباب العالم
ومنتدى شباب العالم حدث سنوى عالمى يقام بمدينة شرم الشيخ فى جنوب سيناء، تحت رعاية رئيس الجمهورية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى. وقد انطلق المنتدى عبر ثلاثة نسخ فى الأعوام الماضية 2017 و2018 و2019. ويهدف المنتدى إلى جمع شباب العالم من أجل تعزيز الحوار ومناقشة قضايا التنمية، وإرسال رسالة سلام وازدهار من مصر إلى العالم.
واعتمدت لجنة التنمية الاجتماعية التابعة للأمم المتحدة، النسخ الثلاث السابقة من منتدى شباب العالم فى مصر، كمنصة دولية لمناقشة قضايا الشباب.