مستقبل الرعاية الصحية فى عالم ما بعد الجائحة
وشارك فى الجلسة نخبة من المتحدثين؛ وهم وزير التعليم العالى والبحث العلمى والقائم بأعمال وزير الصحة، وجيروم فونتانا، رئيس البعثة الدولية للصليب الأحمر، ونعيمة القصير، ممثل منظمة الصحة العالمية فى مصر، وألان شيخ، مستشار مؤسسة Tomorrow Global، وأحمد أوجويل، نائب رئيس المجلس الأفريقى للوقاية ومكافحة الأمراض، وماركو توبى، مستشار الوكالة اليابانية للتعاون الدولى، ورياض أرمنيوس، العضو المنتدب لشركة إيفا فارما، وسامح طلعت، المدرس بجامعة بون الألمانية وجامعة المستقبل المصرية. وافتتحت الجلسة بعرض فيديو عن تأثير جائحة فيروس كورونا ومعاناة الدول النامية فى الحصول على اللقاح ودور التعاون الدولى لمواجهة الجائحة.

وفى بداية الجلسة، أشار وزير التعليم العالى والبحث العلمى والقائم بأعمال وزير الصحة، إلى ضرورة مشاركة ودعم الأبحاث العلمية، كما استعرض عبد الغفار نجاح التجربة المصرية فى مواجهة الأزمة والذى كان نتاج الاستثمار فى تطوير المنظومة الصحية بدء من عام 2014 وحتى الآن، ومرونة النظام الصحى فى التعامل مع تداعيات الجائحة، بالإضافة الى استخدام التكنولوجيا وعلوم البيانات فى تحليل الأرقام وتقدير المستقبل.
ومن جانبها، شدد نعيمة القصير – ممثل منظمة الصحة العالمية فى مصر، على أهمية التكاتف وتوطين البحث العلمى ومشاركة القطاع العام والخاص فى مواجهة الأزمة، مشيرة إلى أن ميزانية الصحة ليست برفاهية، وأهمية التأمين الصحى الشامل الذى يتيح الحصول على الخدمة دون تمييز.
كما أوصى أجمد أوجويل، نائب رئيس المجلس الأفريقى للوقاية ومكافحة الأمراض، بتعزيز دور المؤسسات الوطنية الإقليمية الأفريقية، وتعزيز قدرات الاستجابة للطوارئ الصحية، وإبرام شراكات بين القطاع العام والخاص، وضرورة اعتماد نظام رعاية صحية جديد بما من شأنه تدعيم الرعاية الصحية فى القارة الافريقية. كما حذرأوجويل من مشكلة استيراد معظم اللقاحات من خارج القارة بما يمثل خطورة على أمن القارة، موصيا بالتضامن بين الدول لتوطين صناعة اللقاحات والمنتجات الصحية فى القارة.

كما أكد جيروم فونتانا، رئيس البعثة الدولية للصليب الأحمر، على أهمية تعزيز القدرات الصحية ووجود شبكات للتعامل السريع مع حالات الطوارئ، مشددا على أهمية الاستعانة بالشباب وتوفير التدريب اللازم لهم. وتوفير التمويل اللازم لتطوير الأنظمة الصحية.
وتطرق ماركو توبى، مستشار الوكالة اليابانية للتعاون الدولى، إلى دور الوكالة المرتبط بتقديم الدعم الصحى لما يقرب من 48 دولة أفريقية، لتوفير المستلزمات الطبية، والكشف المبكر على الأمراض، مؤكدا على ضرورة الجاهزية الدائمة لأن جائحة كورونا لن تكون الأخيرة مستشهدا على لك بأن العالم واجه سبع جائحات مختلفة فى العشرين سنة الأخيرة.
ومن جانبها، أشارت ألان شيخ، مستشار مؤسسة Tomorrow Global، إلى أن الجائحة تمثل مشكلة تواجه العالم بأكمله، لذلك فيجب أن نواجهها معا عن طريق مشاركة المعرفة فى مجال الصحة والتعاون الدولى.
كما أكد الدكتور رياض أرمنيوس، العضو المنتدب لشركة إيفا فارما، بأن حل الأزمة يكمن فى إتاحة توطين صناعة اللقاح، كما أشار إلى نجاح أول لقاح بتكنولوجيا مصرية خالصة والذى سيبدأ فى التجارب الإكلينيكية قريبا.
وأخيرا أشار الدكتور سامح طلعت، المدرس بجامعة بون الألمانية وجامعة المستقبل المصرية، إلى ضرورة الاعتماد على استخدام البرمجة والذكاء الصناعى لكى يساهم فى تقليل الضغط على النظام الصحى، مشددا على ضرورة وجود قاعدة بيانات للمرضى وربطها بالنظام الصحى.
وفى نهاية الجلسة تم استعراض فيديو للتجربة المصرية والمبادرات الرئاسية فى المنظومة الصحية مثل 100 مليون صحة والتأمين الصحى الشامل.
وانتهت الجلسة إلى التوصية بتأسيس أكبر مصنع للمواد الخام الطبية بأفريقيا وإنشاء منصة الكترونية تضم شباب المنظومات الطبية المشاركين بالمنتدى وفتح باب التدريب للشباب الأفريقى والعربى بمؤسسات التدريب الطبى المصرية ومبادرة لتدريب عدد ألف ممرضة أفريقية لدعم منظومة الصحة فى أفريقيا وإنشاء فريق طبى للتدخل السريع برعاية منتدى شباب العالم. وتعميم التجربة المصرية الناجحة فى الرعاية الصحية.
عن منتدى شباب العالم
منتدى شباب العالم هو حدث سنوى عالمى يقام بمدينة شرم الشيخ فى جنوب سيناء، تحت رعاية رئيس الجمهورية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، وقد انطلق المنتدى عبر ثلاثة نسخ فى الأعوام الماضية 2017 و2018 و2019.
ويهدف المنتدى إلى جمع شباب العالم من أجل تعزيز الحوار ومناقشة قضايا التنمية، وإرسال رسالة سلام وازدهار من مصر إلى العالم. وقد اعتمدت لجنة التنمية الاجتماعية التابعة للأمم المتحدة، النسخ الثلاث السابقة من منتدى شباب العالم فى مصر، كمنصة دولية لمناقشة قضايا الشباب.