الرئيس السيسى فى الكلية الحربية
جاء ذلك خلال جولة الرئيس السيسى فى مقر "الكلية الحربية" فجر اليوم الأربعاء، حيث تفقدي مقر الكلية ورافقه خلالها الفريق أول محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والفريق أسامة عسكر رئيس أركان حرب القوات المسلحة وعدد من قادة القوات المسلحة.
وأشار الرئيس السيسى إلى أنه قريب من أحوال الناس والصعوبات التى يقابلها المواطن البسيط، لافتا إلى أن تعداد مصر تجاوز 100 مليون نسمة وبالتالى فإن توفير احتياجاتهم فى ظل الظروف التى يمر بها العالم أمر صعب لأنه حدث فى ظل جائحة كورونا توقف كبير.
وفيما يتعلق بجائحة فيروس كورونا قال الرئيس السيسى، إن مصر حرصت على تحقيق التوازن ما بين الإجراءات الاحترازية والحفاظ على صحة الناس وحملات التطعيم، وبين عدم توقف عجلة التنمية، وهو ما لم تفعله كل الدول الأخرى بل توقف معظمها، مشددا على أن ما يحدث فى العالم له تأثير كبير علينا لأننا لسنا فى معزل عما يحدث حولنا فى المنطقة والعالم.
وأشار الرئيس السيسى إلى زيادة تكلفة السلع فى العالم كله وهو أمر له تأثير علينا ونحاول بقدر الإمكان أن نحد من أثر زيادة التكلفة ولكن لا يزال هناك عبء وحمل على الناس.
وتابع الرئيس أن الدولة ماضية فى تنفيذ برامج زراعية ضخمة جدا ونبذل جهدا كبيرا لزيادة الرقعة الزراعية قدر المستطاع، ليس فقط من خلال زيادة مساحة الأرض الزراعية، وإنما أيضا من خلال تبنى النظم الحديثة فى الرى والزراعة، وهو ما سيكون له مردود إيجابى، لافتا إلى أنه خلال عام زادت المساحة المنزرعة بنحو 200 إلى 250 ألف فدان، وستزيد العام القادم بنحو مليون ثم ب 2.5 مليون فى العام الذى يليه، بهدف تقليص الاعتماد على استيراد السلع من الخارج.
وأكد الرئيس السيسى أن طالب الكلية الحربية بعد التخرج سوف يتحمل مسؤولية القوات المسلحة بالكامل، مشيرا إلى أن الحفاظ على حياة 100 مليون مواطن واجب عظيم.
وشدد على أهمية حفاظ طلاب الكلية الحربية على لياقتهم البدنية من خلال التدريب المستمر، إلى جانب المحافظة على القيم النبيلة والشريفة والصدق والإخلاص والأمانة والشرف والالتزام والعمل المتقن.
وقال "إن ذلك يتطلب من الجميع العمل الدؤوب وبذل الجهد باستمرار يوميا من الخامسة فجرا وحتى العاشرة مساء"، مشيرا إلى أن الحياة داخل صفوف القوات المسلحة تكون مختلفة عما قبل ذلك، لإعداد رجال حقيقيين يتحملون مسئولية الحفاظ على أمن مصر واستقرارها، مقدما التهنئة لطلاب الكلية ومتمنيا لهم التوفيق وأوصاهم بالمثابرة والتحمل والإصرار.

ودعا الرئيس الطلاب إلى الاستفادة من كل دقيقة، واحترام بعضهم البعض، قائلا: "العسكرية قائمة على الاحترام من الصغير للكبير ومن الرتب العليا للأقل والاحترام المتبادل والالتزام".
وأكمل "الكليات العسكرية تعتبر أول درجات المعرفة العسكرية، وعلينا أن نحرص على زيادة المعارف العسكرية والمدنية".
وأضاف الرئيس أن البلاد تحقق الأفضل كل يوم، فمصر بخير بفضل الله بعدما مرت البلاد بظروف صعبة خلال السنوات الماضية.
ووجه الرئيس حديثه للطلبة قائلا: "أنتم الأمل والمستقبل ومن تتحملون مسئولية الحفاظ على الدولة المصرية، والحقيقة كل شاب أصبح موجودا معنا فى القوات المسلحة يقع على عاتقه أمن مصر ومستعد يقدم حياته للحفاظ عليها وهذا أمر عظيم ونبيل للغاية".
وأعرب الرئيس عن سعادته بالأخبار والتقارير المشجعة عن الطلبة الذين اجتازوا نصف مدة الدراسة بالكلية الحربية، مشيرا إلى حرصه على الحضور لتهنئتهم على دخول القوات المسلحة.
وشدد الرئيس على أهمية زيادة المعرفة لدى طلاب الكلية العسكرية، ليس المعرفة العسكرية فحسب، ولكن المعرفة المدنية أيضا فى كل مناحى الحياة، قائلا: "تعلم وأقرأ وفكر، وكن حريصا على نفسك ومرؤسيك، بعد ذلك لن تتحمل مسئولية نفسك فقط ولكن فى يوم من الأيام تتحمل مسئولية تبدأ بالعشرات ثم تتحمل مسئولية القوات المسلحة بالكامل، وهو أمر ليس بالبسيط ولكنه أمر كبير للغاية وأمانة عظيمة".
وأكد الرئيس السيسى أن الدولة المصرية تسعى جاهدة إلى استغلال موارد المياه المتاحة وإعادة معالجتها لتحقيق الاستفادة القصوى من كل قطرة مياه فى مكانها الصحيح.
وقال الرئيس السيسى: "كما أحب أن أقول إننا حاليا أفضل بكثير بفضل الله رب العالمين ثم بالعمل والجهد والصبر والتحمل والأمانة والإخلاص"، مشيرا إلى أن كرم الله سبحانه وتعالى وعطاءه على مصر كبير جدا، حيث أفاض علينا بالخير والستر والسلام والأمان والاستقرار، داعيا الله ألا يحرمنا من فضله وعطاءه وستره ورزقه، وطالب الرئيس بالاجتماع على قلب رجل واحد من أجل تطور وتقدم البلاد، وتغيير الواقع إلى الأفضل.
وجدد الرئيس السيسى التهنئة إلى الدفعة الجديدة بالكلية الحربية لإتمامهم نصف المدة، متمنيا لهم استكمال النصف الثانى بخير وتوفيق وسلام.
وأجرى الرئيس حوارا مع بعض طلبة الكلية الحربية، دعاهم خلاله إلى الحفاظ على لياقتهم البدنية والانضباط، وقال لهم: أنه أثناء دارسته فى الكلية الحربية طلب من رقيب السرية أن يحصل على تصديق يحضر فيه مبكرا لمدة ساعة فى الميدان كل يوم قبل طابور اللياقة لكى يقوم بعمل برنامج لياقة شخصى، وهو ما جعله بطل الكلية فى الرياضة.
وأكد الرئيس أن العسكرية ليست خشونة ولكن رجولة، وقال "النسبة الغالبة عندنا فى الكلية من محافظات الصعيد وهم يمثلون الأصالة والجدعنة والعزة.
ووجه الرئيس سؤالا إلى أحد الطلبة بشأن مبادرة "حياة كريمة" التى تستهدف تطوير الريف المصرى وتحسين الأوضاع المعيشية لنحو 60% من سكان مصر، حيث اثنى الطالب على ما قامت به الدولة فى عدد من القرى داخل بلدته الريفية، من توصيل المياه وبناء شبكة الصرف الصحى بها.
من جانبه، قال الرئيس إنه سيتم الانتهاء من تنفيذ مبادرة "حياة كريمة" بشكل كامل بحلول يونيو عام 2024، حيث يصبح كل بيت به صرف صحى ومياه وطرق وتليفونات وشبكة اتصالات ومدارس ومستشفيات، مشددا على أهمية الحفاظ على الأراضى الزراعية وعدم التعدى عليها.
والتقى الرئيس السيسى خلال جولته أيضا بطالبات الكلية الحربية، ووجه الشكر والتهنئة لاجتيازهن الاختبارات، قائلا: "هذا الأمر يشرفنا ويشرف كل بيت وكل امرأة". وقد حرص الرئيس على التقاط صورة تذكارية مع طالبات الكلية الحربية.
وكان المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضى قد صرح بأن الرئيس تابع برامج تدريب طلبة الكلية الحربية مهاريا وبدنيا، مشاركا الطلبة فى الأنشطة الصباحية، وأجرى حوارا مفتوحا مع الطلبة، تناول جهود الدولة على المستويين الداخلى والخارجى؛ من أجل تعزيز التنمية الحالية فى مصر، وكذلك تحقيق الاستقرار فى المنطقة فى ظل التحديات الإقليمية المختلفة.
وأشار إلى أن الرئيس تناول أيضا جهود مصر فى تعزيز التعاون الثنائى مع كافة دول العالم بما فى ذلك على الصعيد العسكرى، موضحا مجمل القضايا فى المنطقة والثوابت الأساسية التى تقوم عليها السياسة المصرية من الانفتاح على كافة الدول الكبرى وإقامة العلاقات المتوازنة والمعتدلة معها من أجل البناء والتنمية وتحقيق السلام والأمن.
كما وجه الرئيس التحية لرجال القوات المسلحة المصرية البواسل على ما يقدمونه من تضحيات وجهود مخلصة للحفاظ على أمن واستقرار الوطن وصون مقدرات الشعب المصرى العظيم.