البث المباشر الراديو 9090
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
أعلن وزير التعليم العالى والبحث العلمى، والقائم بعمل وزيرة الصحة، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضى، مساء اليوم الثلاثاء، بدء التجارب السريرية للقاح المصرى إيجى فاكس (Egyvax) المضاد لفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، خلال المؤتمر الصحفى الذى تم تنظيمه بحضور الدكتور تامر عصام، رئيس هيئة الدواء المصرية، واللواء الدكتور خالد عامر رئيس مركز البحوث الطبية والطب التجديدى بالقوات المسلحة، بأحد الفنادق الكبرى بالقاهرة.

ومن جانبه، أكد القائم بعمل وزيرة الصحة، أن الإعلان اليوم عن بدء التجارب السريرية للقاح المصرى (إيجى فاكس) يمثل تطورا شديد الأهمية لمدى نجاح التجربة المصرية ضد كورونا على مدار سنتين، من خلال الاستعانة بالخبرات العالمية والمنظمات الدولية، فضلا عن أنه يأتى تتويجا لجهود عدد من العلماء والباحثين المصريين تجاه أزمة كورونا من مختلف الجهات المعنية.

وأضاف أن اللقاح الجديد يمثل ثمرة لما تمتلكه مصر من إمكانيات لإنتاج اللقاحات واعتمادها عالميا، كما يعكس قدر الرعاية الذى توليه القيادة السياسية لهذا الملف، من خلال توفير الدعم المادى والمعنوى للعلماء والباحثين المصريين؛ إيمانا بقدراتهم العلمية والبحثية المتميزة، مشيرا إلى أن جهود تصنيع اللقاح المصرى ضد كورونا جاءت بتوجيه ودعم مباشر من الرئيس عبدالفتاح السيسى، موضحا أن العمل على لقاح إنسانى مصرى 100% أمر غير مسبوق، ونتعاون مع كافة الجهات الوطنية والعالمية حتى نطمئن إلى أن معامل الأمان والفعالية على أعلى مستوى، مؤكدا أن تصنيع اللقاح محليا سيوفر عملة صعبة كبيرة جدا للدولة.

وأكد الوزير حرص الدولة المصرية على دعم الجهود البحثية التى تجرى حاليا، تمهيدا لتصنيع لقاح مصرى مضاد لفيروس كورونا المستجد، مشيرا إلى أن تحويل الأبحاث العلمية إلى منتج هو أمر ليس باليسير، ولكن يجرى وفق دراسات معمقة وتعاون كامل بين مختلف الجهات الممثلة للدولة المصرية وشركة إيفا فارما، باعتبارها إحدى الكيانات التصنيعية الكبرى فى مجال الصناعات الدوائية فى مصر.

ولفت القائم بعمل وزيرة الصحة، إلى سعى الحكومة المصرية على توطين صناعة اللقاحات محليا فى مصر، سواء التى يجرى العمل عليها بواسطة الشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات «فاكسيرا»، المملوكة للدولة، أو عبر القطاع الخاص الوطنى الجاد، مثل شركة «إيفا فارما، موضحا أن امتلاك القدرة على صناعة اللقاحات، تلك الصناعة الإستراتيجية الهامة، هى بمثابة ملف أمن قومى.

ومن جانبه، أشار السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، إن هناك تعاونا كاملا بين وزارتى الزراعة والتعليم العالى والبحث العلمى، وشركة إيفا فارما وعدد من الجهات الوطنية فى تصنيع اللقاح المصرى، وذلك فى إطار توجيهات القيادة السياسية للبلاد بالاهتمام بملفات البحث العلمى، والشراكة بين الجهات الحكومية المختلفة والقطاع الخاص؛ تحقيقا للمصلحة القومية للبلاد.

وأضاف القصير، أنه تم التعاون لتسخير كافة الإمكانيات العلمية والبحثية لعزل وتمرير وتثبيط الفيروسات الخاصة بكورونا، بمختلف أنواعها ومتحوراتها التى ظهرت حتى الآن، من أجل التوصل إلى لقاح مصرى عالى الكفاءة فى مواجهة الفيروس، متمنيا أن تمر باقى مراحل تجهيز اللقاح بأمان، وأن يخرج للنور بدعم من منظمة الصحة العالمية، وشركاء النجاح.

ومن جانبه، أكد اللواء الدكتور خالد عامر رئيس مركز البحوث الطبية والطب التجديدى بالقوات المسحلة أن مصر تشهد لحظة تاريخية بإنتاجها لقاحا مصريا محلى الصنع، بفضل القيادة السياسية الحكيمة لمصر، مشيرا إلى الدور الهام الذى يلعبه مركز البحوث الطبية التابع للقوات فى إجراء البحوث الطبية ما قبل السريرية والتطبيقية التى تتصل بنواحى الأمراض المتوطنة والمعدية والأوبئة، ومكافحة الفيروس، فضلا عن إجراء البحوث والتجارب ما قبل السريرية للخلايا الجذعية وهندسة الأنسجة، وذلك بالتعاون مع كافة الجهات المعنية فى داخل مصر وخارجها.

وقال الدكتور تامر عصام، رئيس هيئة الدواء المصرية، إن مؤتمر اليوم من أهم الأحداث التى يتم الإعلان عنها، حيث إن مصر لها القدرة على ابتكار وإنتاج تكنولوجيا هامة، مثل: اللقاح، وهى رسالة إيجابية من مصر للعالم، مشيرا إلى وجود توجيهات من القيادة السياسية للبلاد لامتلاك القدرة التصنيعية للأدوية واللقاحات، ودعم الاستثمار فى الابتكارات.

وأوضح رئيس هيئة الدواء المصرية، أن هناك تكاملا بين كل جهات الدولة، بالإضافة إلى وجود تعاون وشراكة حقيقية مع القطاع الخاص، بالاشتراك مع شركة إيفا فارما، مشيرا إلى وجود ثقة كبيرة فى القدرة المصرية على البحث والابتكار.

وأوضح عصام، أن الدولة المصرية تعمل بشفافية تامة، وبالتعاون مع المنظمات الدولية فى ملف تصنيع اللقاح المصرى «إيجى فاكس»، مؤكدا أن هيئة الدواء المصرية هى حصن الأمان للمصريين، وما يتم إقراره منها يوافق أعلى المعايير العالمية والجودة والكفاءة والفعالية.

وأكد الدكتور رياض أرمانيوس، العضو المنتدب للشركة الشريك الإستراتيجى للدولة فى تصنيع لقاح كورونا المصرى «إيجى فاكس»، أنه يجرى العمل على بناء قدرات تصنيعية ضخمة لصناعة اللقاحات داخل المجمعات الصناعية لشركة إيفا فارما فى مدينة 6 أكتوبر، ما سيؤهل الشركة لتصنيع قرابة 1.6 مليون جرعة من اللقاح يوميا.

وأضاف العضو المنتدب لشركة إيفا فارما، خلال كلمته بالمؤتمر، أن «إيجى فاكس»، يعتبر أول لقاح يصنع بأيد مصرية خالصة؛ مما سيسهم فى سد احتياجات البلاد والعديد من الدول الصديقة والشقيقة من اللقاحات المضادة لكورونا.

وأشار أرمانيوس، إلى أن نتائج الدراسات ما قبل الإكلينيكية، والتى جرت فى المعمل وعلى الحيوانات، أثبتت تزايد الأجسام المضادة فى الدم ضد كورونا بعد جرعتين من «إيجى فاكس»، موضحا أنه تمت المراقبة الدقيقة للأعراض الجانبية والملاحظات السريرية وتحاليل للدم، وتصوير للصدر بالأشعة السينية، والتى تظهر مؤشرات مبشرة حول أمان وسلامة اللقاح وفعاليته الكبيرة.

وشدد العضو المنتدب لشركة إيفا فارما، على أنه سيتم تصنيع اللقاح المصرى وفق اشتراطات التصنيع الجيد للقاحات، ومعايير منظمة الصحة العالمية، ووكالة الدواء والغذاء الأمريكية FDA، ما سيتيح اعتماد اللقاح دوليا، وتصديره للعديد من الدول حول العالم، مشيرا إلى أن تطوير اللقاحات بمثابة خطوة كبيرة لنهاية جائحة كورونا.

وعن الطاقة الإنتاجية للقاح، أكد أرمانيوس إنها ستبلغ أكثر من 500 مليون جرعة سنويا، بواقع قرابة 1.6 مليون جرعة يوميا؛ ما سيسهم فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من اللقاحات، والتصدير للخارج بكميات كبيرة، متوجها بالشكر إلى المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية على دعمه الكبير للبحوث السريرية للقاح، بالتعاون مع كامل الجهات القائمة على اللقاح.

وأعرب كل من د. أمل السيد، ود. أحمد كردى، ممثلى مستشفى قصر العينى فى المؤتمر، عن فخرهما للمشاركة فى جهود التوصل للقاح مصرى ضد كورونا، موضحين أن المستشفى تستقبل المتطوعين لأخذ اللقاح، ويمكثون تحت الملاحظة لمدة 72 ساعة داخل المستشفى بعد الجرعة الأولى لمتابعة أية تطورات، و24 ساعة بعد الجرعة الثانية، مع عملهم على إجراء بحوث ودراسات على كمية الأجسام المضادة ومتابعة أية تطورات قد تحدث.

ومن جهتها، أكدت د. نعيمة القصير، ممثل منظمة الصحة العالمية فى القاهرة، دعم المنظمة لجهود التوصل للقاح مصرى ضد كورونا، مشيرة إلى أن النجاح فى جهود تصنيع اللقاح تضاف إلى جهود الدولة المصرية فى المبادرات الرئاسية المختلفة المنظمة تحت شعار «100 مليون صحة»، مثل حملة الكشف والعلاج المبكر لفيروس سى.

وهنأت القصير مصر لاختيارها من بين 6 مراكز لتطوين صناعة لقاحات تقنية «ميرنا» فى إفريقيا، مؤكدة دعم المنظمة لجهود مصر فى تحقيق الاكتفاء الذاتى وتوطين صناعة لقاح وطنى ضد كورونا، مشيرة إلى أن منظمة الصحة العالمية تنظر إلى مصر بأنها أحد أكبر الدول العربية، وأن لها تجربة يجب أن يستفاد منها عبر مواجهة التحديات، وتحويلها لفرص ونجاحات.

وأكدت ممثلة منظمة الصحة العالمية فى القاهرة إيمانها العميق بقدرة مصر على تحقيق الاكتفاء الذاتى من لقاح كورونا عبر تصنيع «إيجى فاكس»، و«سينوفاك فاكسيرا»، وتوفير غيرها من اللقاحات بمعايير دولية.

فيما، أكد الدكتورة سميرة عزت، رئيس وحدة البحوث الإكلينيكية بالشركة، أن المرحلة الأولى من الدراسات السريرية ستتم على 45 متطوعا، وأن البروتوكول الخاص بتلك المرحلة يتضمن إجراء تحاليل ومسحا صحيا كاملا للمتطوع قبل بدء الدراسة، والذى يتضمن تحاليل يجب أن تثبت عدم وجود أجسام مضادة للفيروس فى الجسم.

وشددت عزت على أنه يجرى العمل على الدراسات الخاصة بـ«المرحلة الأولى للبحوث الإكلينيكية» بدقة، ووفق المعايير العالمية، حتى نضمن تحديد كفاءة وأمان اللقاح بأعلى مستوى من الدقة، وفى أسرع وقت ممكن، متوقعة إمكانية إتاحة اللقاح فى الأسواق بنهاية عام 2022، لافتة إلى أنه يتم التعاون مع كافة الجهات القائمة على عملية تصنيع اللقاح، حتى يتم اعتماد الدراسات الخاصة باللقاح، وإجراء أية تعديلات قد تكون ضرورية لرفع كفاءاته فى مواجهة أية متحورات جديدة، مثل «أوميكرون»، أو ما قد يظهر مستقبلا من متحورات للفيروس.

جدير بالذكر أنه تم توقيع بروتوكول تعاون ثلاثى ديسمبر الماضى بين المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، ومركز البحوث الزراعية، وشركة إيفا فارما للأدوية، لاستكمال الدراسات الخاصة بإنتاج اللقاح المصرى الجديد (إيجى فاكس) المضاد لفيروس كورونا المستجد، وكذلك إجراء الأبحاث اللازمة للتأكد من أمان وفاعلية اللقاح، بالتعاون مع إدارة الخدمات الطبية للقوات المسلحة، والمركز المصرى للأبحاث والطب التجديدى (ECRRM) وإدارة الخدمات البيطرية بالقوات المسلحة، وإدارة الحرب الكيماوى.

شهد فعاليات المؤتمر الدكتور حسام عبدالغفار الأمين العام للمستشفيات الجامعية، والدكتور محمد سليمان رئيس مركز البحوث الزراعية، والدكتورة هالة صلاح عميد طب قصر العينى، والدكتور عادل عبدالغفار المستشار الإعلامى والمتحدث الرسمى لوزارة التعليم العالى والبحث العلمى، والدكتور حسام صلاح المدير التنفيذى لمستشفيات طب قصر العينى، والدكتور محمد سعد مدير معهد بحوث الأمصال واللقاحات البيطرية، وعدد من ممثلى الجهات المعنية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز