وزيرة البئية
يأتى هذا اللقاء فى إطار تعزيز التعاون مع الصندوق خاصة فى ضوء الانتهاء من إعداد الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية وقائمة المشروعات التى يمكن التقدم بها لتمويلها من خلال الصندوق وفقا لأولويات مصر خلال الفترة القادمة، والذى يمثل فرصة جيدة فى إطار استضافة مصر لمؤتمر تغير المناخ، حيث تعد وزارة البيئة فى مصر هى نقطة الاتصال الوطنية مع صندوق المناخ الأخضر، وتقوم بالتنسيق مع سكرتارية الصندوق والجهات المعتمدة لديه، وتعمل على تجميع ودراسة مقترحات المشروعات من الجهات الوطنية المختلفة لعرضها على المجلس الوطنى للتغيرات المناخية تمهيدًا لتقديمها للصندوق لضمان حصولها على أكبر قدر من التمويل لمشروعات تغير المناخ، وضمان فاعلية الموارد المخصصة لتغير المناخ التى تحصل عليها جمهورية مصر العربية.
وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد، أهمية زيارة الرئيس التنفيذى لصندوق المناخ الأخضر لمصر والتى تعد الزيارة الأولى له لأول دولة إفريقيا خلال عام 2022 قبل انعقاد مؤتمر الأطراف للتغيرات المناخية الـ27، حيث تنبع أهمية هذه الزيارة من كون صندوق المناخ الأخضر أكبر صندوق يمول مشروعات التصدى للتغيرات المناخية.

وأوضحت وزيرة البيئة أن التعاون بين مصر وصندوق المناخ الأخضر يتمثل فى عدد من المنظمات الدولية ومنظمات الأمم المتحدة، مشيرة إلى أهم مجالات التعاون بين الطرفين وهى مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، ومشروعات كفاءة استخدام الطاقة، مضيفة أن كلا المجالين يدعمان دخول القطاع الخاص، كما أشارت إلى التعاون القائم بين الجانبين كمشروع القومى لحماية الدلتا، والمشروع الذى يموله الصندوق لحماية الساحل الشمالى الغربى والذى تصل تكلفته إلى حوالى 32 مليون دولار وسيقوم رئيس الصندوق بزيارته.
وأكدت وزيرة البيئة، أهمية استضافة مصر لمؤتمر المناخ المقبل، مشيرة إلى أنه سيتم التركيز على عدد من النقاط الهامة وأهمها تسريع وتيرة الحصول على تمويل المناخ للدول النامية وبالأخص الدول الإفريقية والتى تعتبر مصر ممثل عنها، وتحديد المبادرات الدولية التى تستطيع مصر بالتعاون مع الصندوق إلقاء الضوء عليها من أجل التصدى للتغيرات المناخية والتى ستساهم فى تحسين حياة البشر سواء فى مجال التخفيف اول التكيف.
وأضافت أنه تم مناقشة عدد من الموضوعات ذات الأهمية مع رئيس صندوق المناخ الأخضر كمشروعات الإدارة المتكاملة لحماية الشواطئ، موضوعات الطاقة والمخلفات، ومبادرة حياه كريمة، مشيرة إلى عرض ملامح الإستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية التى تم الإنتهاء منها، وإمكانيات دفع التعاون الثنائى بين مصر والصندوق حتى تتمكن مصر من وضع مجموعة من المشروعات أثناء المؤتمر المقبل باعتباره مؤتمرًا للتنفيذ، مشددة على أن المؤتمر القادم فيه سنتحول من مرحلة التعهدات والتمويل إلى مرحلة التنفيذ.

وأشارت وزيرة البيئة أن اجتماعات نيروبى بكينيا ساهمت فى دفع العمل البيئى الدولى متعدد الأطراف فى مجالات التخلص من المخلفات البلاستيكية والتعامل مع الكيماويات والمشاكل الخاصة بالمياه والبحيرات، مشيرة أن مصر استمعت إلى كل وجهات النظر كما سعت إلى الاستماع إلى توقعاتهم لمخرجات مؤتمر تغير المناخ المقبل COP27 حيث نسعى لدفع العمل المناخى فى هذا الشأن على أن تستكمل هذه المشاوارات مع فريق عمل وزارة الخارجية.
من جانبه، وجه يانك جليماريك المدير التنفيذى لصندوق المناخ الأخضر الشكر على استضافة مصر لمؤتمر المناخ COP27 بشرم الشيخ، كما أكد على الاتفاق مع الرؤية المصرية أن المؤتمر المقبل يأتى لتنفيذ الالتزامات من خلال اجراءات تنفيذية ملموسة على أرض الواقع.
وأوضح المدير التنفيذى لصندوق المناخ الأخضر أن الصندوق يعد أكبر أداة تمويلية على مستوى العالم ويركز على التحول فى 4 قطاعات تشمل قطاع الطاقة والمناخ بالمعنى الشامل والاوسع إضافة إلى قطاع البنية التحتية وقطاع تحسين مستوى المعيشة والحياة للمواطنين.
وقال رئيس الصندوق، إن الهدف من تلك الإجراءات والتداخلات هى دعم الصندوق لمواجهة والتصدى للآثار السلبية لتغير المناخ وتحقيق التحويل فى عدة مجالات أخرى، مضيفًا أن الهدف من الزيارة هو البحث مع المسئولين المصريين والحكومة كيفية تقديم الصندق الدعم اللازم لمصر خلال استضافتها ورئاستها للمؤتمر وبحث الأولويات لدى الرئاسة المصرية لدعم الصندوق لمصر فى تلك الاولويات.
وأكد المدير التنفيذى لصندوق المناخ الأخضر أن كافة التقارير تشير أن منطقة الساحل الشمالى ومناطق دلتا النيل فى مصر تعد اكثر المناطق هشاشة، مشيرا إلى دعم الصندوق لمصر من خلال مشروع "تعزيز التكيف مع تغير المناخ فى الساحل الشمالى ومناطق دلتا النيل فى مصر" والذى يتضمن منحة لمصر من الصندوق بمقدار 31.4 مليون دولار، حيث أوضح أن مصر وضعت برنامجا طموحا للتعامل مع هذه المشكلة، كما أشار إلى تطلعه لزيارة هذا المشروع خلال زيارته لمصر لرؤية مدى التقدم الذى حدث فى مراحل التنفيذ، مضيفا أن ذلك يأتى فى إطار دعم الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية محذرًا أن عدم إدراك هذه المخاطر يزيد من تكلفة تلك التداعيات فيما بعد.

ونوه رئيس الصندوق إلى أن المشروع تقوم فكرته على إنشاء الكثبان الرملية كوسيلة للحد من ارتفاع مستوى سطح البحر، مشيرا إلى أن ذلك الحل يمثل ازدواجا حيث أنه نابع من حلول الطبيعة بالإضافة إلى مواجهة آثار وتداعيات تغير المناخ.
جدير بالذكر أن صندوق المناخ الأخضر تم إنشاءه بواسطة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) فى عام 2010، ويقوم بدور الكيان التشغيلى للآلية التمويلية لاتفاقية تغير المناخ واتفاق باريس التابع لها، ويهدف إلى دعم الدول النامية فى تمويل البرامج والسياسات والمشروعات التى تهدف إلى التخفيف من انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى وتعزيز قدرتها على التكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ، إضافة إلى تحقيق توازن بين التمويل المقدم لمشروعات التكيف والتخفيف، والعمل على تخصيص 50% على الأقل من مخصصات تمويل التكيف للبلدان المعرضة بشكل خاص لمخاطر تغير المناخ بما فى ذلك أقل البلدان نموًا والدول الجزرية الصغيرة النامية والدول الأفريقية حيث يتم تحديد هذه البرامج والمشروعات طبقا لاحتياجات الدول المستفيدة.
ويوفر الصندوق بناء القدرات والدعم التقنى للبلدان النامية لتعزيز الوصول إلى تمويل المناخ من خلال برنامج الجاهزية (Readiness Support)، لتعزيز القدرات المؤسسية وآليات الحوكمة، وأطر التخطيط والبرمجة لتحديد وتنفيذ أجندة عمل مناخية تحويلية طويلة الأجل للبلدان النامية، كما يقدم الصندوق الدعم لإعداد الخطط الوطنية للتكيف مع تغير المناخ بهدف التقييم الوطنى المتكامل لمخاطر تغير المناخ وتحديد مجالات التكيف ذات الأولوية.