وزيرة البيئة
واستمعت وزيرة البيئة لأهم الموضوعات التى تناولها زيارة مدير صندوق المناخ الأخضر، ومنها مبادرة تعزيز مشاركات البنوك المصرية فى تمويل مشروعات المناخ، ومباحثاته مع البنك المركزى وممثلى البنوك المصرية حول استراتيجية توفير التمويل للمشروعات الخضراء، من خلال بناء القدرات والدعم الفنى لتنفيد تلك المشروعات، لرسم خارطة طريق لدعم النظام التمويلى المصرى فى مجال مشروعات المناخ، حيث شددت الوزيرة على ضرورة الانتهاء من صياغة هذه المبادرة قبل مؤتمر المناخ COP27 لتقديمها خلاله.
وأشارت وزيرة البيئة، إلى أن التعاون مع القطاع البنكى من خلال التمويل الأخضر والتمويل المستدام سيكون أكثر شمولية ويندرج تحته تمويل المناخ سواء للتخفيف والتكيف، مما يساعد على تنفيذ مشروعات أكثر قد لا تتصل بشكل مباشر بتغير المناخ مثل صون التنوع البيولوجى والذى يمكن تمويلها من خلال سندات الطبيعة، ويساعد على الوصول للتمويل العالمى خاصة مع توجه البنوك التنموية العالمية لعدم تمويل المشروعات التى لا تتضمن البعد البيئى والمناخى.
وناقشت وزيرة البيئة ومدير الصندوق سبل ترجمة الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 إلى خطة استثمارية، وانعكاس ذلك على الخروج بمجموعة من المشروعات التنفيذية الجاذبة للتمويل، وتحديد متطلبات الدعم الحكومى وأوجه التطوير فى السياسات الداعمة، مشددة على حرصها على الوصول لشكل نهائى للخطة الاستثمارية للاستراتيجية قبل مؤتمر المناخ COP27.
وفيما يخص مشروع تعزيز التكيف مع تغير المناخ فى الساحل الشمالى والدلتا، أكدت وزيرة البيئة على مراعاة البعد الاجتماعى فى المشروع لمساعدة أكبر قدر من السكان باختلاف فئاتهم على التكيف مع آثار تغير المناخ ودعم المجتمعات المحلية على المواجهة وتوفير سبل عيش مستدامة، مشيرة إلى ضرورة تكرار مشروعات التكيف فى مناطق أخرى من مصر مثل بورسعيد ودمياط، خاصة فى ظل تعهدات الدول المتقدمة بمضاعفة تمويل التكيف خلال الفترة القادمة، وتعاون مصر مع البنك الدولى فى تقرير توصيف المناخ القطرى والذى يتضمن 3 دول فقط على مستوى شمال أفريقيا منها مصر، ويتعرض لتحديد متطلبات التكيف وآليات دفع الاستثمار فيه وتحقيق اقتصاد مستدام.
وأشار يانيك جليماريك مدير صندوق المناخ الأخضر، إلى أن زيارته تضمنت أيضا تقييم مدى جاهزية مشروعات المناخ فى مصر للتمويل وسبل إشراك القطاع الخاص فى مسار التحول الأخضر، ومنها مجال إحلال محطات توليد الكهرباء القديمة بأخرى للطاقة الجديدة والمتجددة خاصة الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر بالتعاون مع وزارة الكهرباء، وفرص خلق أسواق لهذا المجال.
وأوضح مدير الصندوق حرصهم على تحقيق التوازن بين التكيف والتخفيف، وتعزيز سبل الوصول للتمويل والاستثمار من القطاع الخاص، مشيرا إلى توجه الصندوق الأخضر للمناخ فى التفكير من وجهة نظر الأعمال المصرفية، خاصة مع زيادة توقعات الدول النامية من الصندوق والذى يتلقى 3 مليارات دولار أمريكى فقط سنويًا باعتباره المؤسسة الوحيدة لتمويل المناخ، لكن نحتاج مزيد من التمويل.