البث المباشر الراديو 9090
دار الإفتاء
قال الدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء فى العالم، إنَّ الدار حرصت فى استخدامها لمواقع التواصل الاجتماعى على حفظ استقرار المجتمعات والدولة الوطنية، والدعوة إلى قبول الآخر والتناغم معه فى سبيل تشييد البناء الحضارى للإنسان والتعاون المشترك، مستفيدة بذلك من الجوانب الإيجابية للفضاء الإلكترونى.

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعى فى برنامج نظرة مع الإعلامى حمدى رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا: "المسؤولية الملقاة على عاتقنا فى دار الإفتاء المصرية كبيرة لكوننا أكبر مؤسسة إفتائية فى العالم لمواجهة غزو هذا الفضاء، والتعامل معه بذكاء وأن نكون مؤثرين، بل نسعى دائمًا إلى إيجاد موضع قدم لنا على جميع وسائل التواصل الاجتماعى، ومؤخرًا أنشأنا حسابًا على موقع تيك توك بعدما لاحظنا وجود عدد من الفتاوى الصوتية والأفكار الشاذة التى تنشر عبر هذا التطبيق".

وأكَّد مفتى الجمهورية، أن الدار رأت ضرورة تكثيف وجودها على مواقع التواصل الاجتماعى لما لها من تأثير ومميزات كثيرة، منها سرعة الانتشار واستخدام الشباب لها ووجودهم بشكل مستمر، حيث تمثِّل أسلوب التواصل العصرى الجديد، فكان لا بدَّ من التواصل من خلالها وإيصال المعلومات الدينية بشكل يستطيع الشاب تناوله والتفاعل معه، وخلال الفترة السابقة كان لدار الإفتاء المصرية جهود ووجود فى كل وسائل التواصل الاجتماعى بلا استثناء، وأهمها موقع الفيس بوك بعدد 18 صفحة بأكثر من لغة، ومنها الصفحة الرسمية للدار بعدد متابعين تخطى الـ11 مليون متابع، وبإجمالى 15 مليون متابع تقريبًا على كل المنصات والمواقع.

ولفت فضيلة المفتى، النظر إلى آليات استخدام دار الإفتاء المصرية لوسائل التواصل الاجتماعى مؤكدًا قيام وحدات مختصة داخل الدار بتحليل ودراسة التفاعلات المختلفة من الجمهور والمتابعين على ما تكتبه الدار على وسائل التواصل الاجتماعى، وهناك تأييد من جمهور عريض بلا شك، فضلًا عن وجود بعض التعليقات والتفاعلات المسيئة التى يقف خلفها أعداء الوطن من أصحاب الفكر الإخوانى المتطرف وغيرهم، وقد أوضحنا كافة شبهاتهم فى كثير من الفتاوى والإصدارات كالتأسلم السياسى والدليل المرجعي، والأهم من ذلك كله وجود صنف ثالث من التفاعلات وهو صاحب النصيب الأكبر من الاهتمام والعناية، وهم أصحاب النقد البناء، فنحن نقدِّر ونثمِّن أى مقترحات أو نقد بنَّاء قائم على المنهجية والموضوعية يوجَّه للدار.

وشدَّد فضيلته على أن الشرع الكريم قد أرشدنا إلى اللجوء إلى أهل الاختصاص كلٍّ فى تخصصه، وسؤال أهل الذِّكْر إذا خَفِى علينا شىء فقال تعالى: "فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ"، والمراد بأهل الذكر: هم أهل التخصص والعلم والخبرة فى كل فنٍّ وعلمٍ، ولذا وجب احترام التخصص، وخاصة عند تداخله مع الفتوى، فالفتوى واقعة معيَّنة تراعى أحوال المستفتى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز