دينا الصيرفى
وألقت كلمة المجلس نيابة عن الدكتورة مايا مرسى رئيسة المجلس، دينا الصيرفى من المكتب الفنى لرئيسة المجلس، والتى أشارت إلى وجود فعلى لأوجه عدم المساواة بين الجنسين فى دول العالم، ووجود تحديات تواجه تحقيق تمكين المرأة كالوصول المحدود للنساء والفتيات إلى الموارد والتحكم فيها، بالإضافة إلى عبء الرعاية غير المدفوعة الأجر وغير المتكافئة، والفرص الاقتصادية المحدودة، والعنف ضد النساء والفتيات.
وأوضحت أن معدلات محو الأمية بين الرجال أعلى من معدلات محو الأمية بين النساء، وعدم الوصول إلى المناصب القيادية، وبالتالى هناك حاجة ماسة إلى انتقال عادل يراعى التأثير الاجتماعى والاقتصادى على النساء والفتيات.
وقالت إن وصول النساء والفتيات المحدود إلى الموارد والتحكم فيها (بما فى ذلك التعليم) يعود إلى افتقارهن إلى المعلومات حول أساليب التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره والحلول والخدمات الذكية فى دولنا، ويؤدى هذا أيضا إلى انخفاض فرص المرأة فى إطار الانتقال العادل "للاقتصاد الأخضر" والتمكين الاقتصادى.
وأضافت أن العنف ضد النساء والفتيات يرتبط بتغير المناخ ارتباطا وثيقا، حيث تتأثر الخدمات المتعلقة بالعنف ضد المرأة بعواقب تغير المناخ وتواجه النساء عقبات فى الحصول عليها، بالإضافة إلى العواقب الصحية الناجمة عن تغير المناخ والتى تؤثر على صحة المرأة بأشكال مختلفة (الصحة الجسدية والنفسية)، وكذلك إمكانية الوصول إلى خدمات ومنتجات الرعاية الصحية تتأثر بعواقب تغير المناخ.
وأوضحت أن هناك فئات معينة من النساء تواجه عواقب معقدة لتغير المناخ، مثل النساء ذوات الإعاقة، والنساء الريفيات، والنساء اللائى يعشن فى المناطق الجغرافية الأكثر تأثرا مثل المناطق الساحلية، والنساء العاملات فى مختلف القطاعات.
وأشارت دينا الصيرفى إلى أن المرأة ﻋﻨﺼﺮ أﺳﺎﺳﻲ وﻋﺎﻣﻞ ﻓﺎﻋﻞ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ اﻟﺘﻐﻴﻴﺮ اﻟﻤﺄﻣﻮل ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺎمل مع مختلف جوانب التغير المناخى، حيث إنها تدير موارد الأسرة المعيشية وتؤثر على العادات الاستهلاكية الرشيدة للعائلة بأكملها، ويؤدى دورها وعملها فى الرعاية إلى تشكيل العادات الاستهلاكية للأجيال القادمة واعتماد أنماط حياة صديقة للبيئة، فمع الوعى الكافى وتسهيل عملية حصول المرأة على المعلومات سيؤدى إلى استعداد أكبر للمرأة لتبنى أنماط حياة صديقة للبيئة.
وأكدت أن مصر تعد من أكثر الدول تأثرا بالتداعيات السلبية لتغير المناخ، على الرغم من مساهمتها المحدودة للغاية فى أحداثها، حيث لا تزيد مساهمتها فى الانبعاثات الحرارية العالمية عن 0.6٪ وفقا للإحصائيات، وهو ما يأتى فى إطار تسارع الجهود والسياسات الوطنية للحفاظ على البيئة إدراكا لأهمية ذلك لدفع عجلة التنمية المستدامة، وتحقيق الالتزام الواجب بمستويات المعيشة اللائقة ولالتزام مصر بالاتفاقيات الدولية.
وأوضحت أن مصر أطلقت رؤيتها لـ2030 والتى تضم البعد البيئى وإدماج مبادئ تمكين المرأة، والاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة فى إطار محاور الحماية والتمكين الاقتصادى، كما أطلقت مؤخرا الاستراتيجية الوطنية للتكيف مع تغير المناخ 2050، وأنشأت مصر مجلسها القومى للتغيرات المناخية برئاسة رئيس مجلس الوزراء، كما تضم الحكومة وزارة للبيئة، وترأسها وزيرة امرأة.
واستعرضت دينا الصرفى رؤية مصر لموضوع المرأة والبيئة وتغير المناخ، والتى ترتكز على 7 ركائز أساسية هى العمل على أساليب تراعى احتياجات المرأة خلال عملية التكييف والتخفيف من حدة تداعيات التغير المناخى، وتعزيز فاعلية المرأة ومشاركتها الفعالة خلال مراحل الحوكمة البيئية، والاستفادة من فرص توظيف المرأة خلال عملية الانتقال البيئى العادل للاقتصاد الأخضر والاستهلاك الرشيد والاقتصاد الأزرق فى إطار أهداف التنمية المستدامة.
وأضافت أن الركائز تتضمن كذلك معالجة الآثار والتداعيات الصحية والاجتماعية للتدهور البيئى على المرأة، وتعزيز التوعية والتغيير السلوكى بشأن قضايا المرأة وتغير المناخ، وتعزيز إنتاج البيانات والمعرفة بموضوعات المرأة والبيئة وتغير المناخ، وتطبيق مبادئ تمكين المرأة ومراعاة احتياجاتها خلال عملية تمويل التغير المناخى.