الصحف
ففى الوقت الذى استعرض فيه كاتب تاريخ العلاقات المصرية السودانية الضاربة فى جذور التاريخ، أبرز آخر مكانة الجيش المصرى العظيم فى نفوس الشعب والمنطقة، ليصبح السند والحصن وصمام الأمان والاطمئنان لمصر والمصريين، بل وللأمة العربية بأسرها.
فى حين سلط ثالث الضوء على الدراما الوطنية فى رمضان، وساق مثالا بمسلسل "الاختيار"، حيث يكشف غطاء أكاذيب الجماعة الإرهابية، التى يجن جنونها، بمثل هذه الأعمال المستندة إلى الحجة والمنطق والعقل.
فعن علاقات التكامل الاستراتيجى بين مصر والسودان، أكد الكاتب الصحفى عبد المحسن سلامة، رئيس مجلس إدارة صحيفة الأهرام، أن السودان بالنسبة لمصر هى عمقها الإستراتيجى وأمنها القومى، مشددا على أن العلاقات بين الدولتين راسخة رسوخ النيل العظيم الذى يجرى منذ آلاف السنين دون توقف أو أزمات.
وقال فى مقاله، الذى حمل عنوان (شريان "التكامل الإستراتيجى" بين مصر والسودان)، أن الحدود البرية الطويلة والممتدة بين مصر والسودان خلقت علاقات اجتماعية عميقة من المصاهرة والنسب، وتداخل القبائل على الحدود بين الدولتين، فهناك قبائل يعيش جزء منها فى الجانب المصرى، والآخر فى الجانب السودانى، دون تمييز أو انقطاع صلات بين الطرفين.
وأضاف الكاتب أن أبرز أشكال التداخل والتمازج والانصهار تمثلت فى أول رئيس جمهورية مصرى، الرئيس الراحل محمد نجيب، وهو من مواليد "ساقية أبوالعلا" بالخرطوم لأب مصري وأم سودانية، أسمها زهرة محمد عثمان، وحكم مصر كأول رئيس جمهورية بعد استقلال مصر فى 1952.
وأكد الكاتب أنه منذ بدء ولاية الرئيس عبد الفتاح السيسى، ولديه رؤية استراتيجية واضحة فى التعامل مع دول المنطقة وأزماتها، خصوصا فيما يتعلق بدول الجوار والدول العربية، مشيرا إلى أن هذه الرؤية قائمة على ضرورة الحفاظ على هوية الدولة الوطنية وكياناتها ومؤسساتها بعيدا عن المشكلات والصراعات الداخلية.
ولفت إلى أن مصر والسودان لا تضمران عداء لإثيوبيا، وتؤيدان تنميتها واستقرارها مع الحفاظ على حقوق دولتى المصب (مصر والسودان) فى حصتهما التاريخية من مياه النيل، لأن المياه بالنسبة لهما قضية وجودية وحياتية، وليست قضية تنمية كما هو الحال فى إثيوبيا.
وأوضح الكاتب أن قضية النيل الوجودية هى القضية الأولى بالرعاية والاهتمام لدى الشعبين، وبعدها تأتى باقى القضايا الأخرى، لأنها تتعلق بحياة أو هلاك الشعبين المصرى والسودانى.
وفى صحيفة "الجمهورية"، كتب عبد الرازق توفيق، رئيس تحرير الصحيفة، مقالا حمل عنوان (فيها حاجات حلوة)، مستعرضا جهود الجيش والدولة فى مكافحة الإرهاب، واستعادة الأمن والآمان، وجهود التعمير فى سيناء.
وقال إن الدولة المصرية أنفقت ما يزيد على 700 مليار جنيه، على جميع المجالات والقطاعات فى سيناء، باعتبار أن سيناء قضية "أمن قومى".
وأشار الكاتب إلى خبر صحفى حمل عنوانه (أهالى 13 قرية بالشيخ زويد يحتفلون بطقوس رمضان بعد تطهيرها من الإرهاب)، مضيفا أن أفراح وسعادة واحتفالات أهالينا فى سيناء واسترجاع أيامهم وذكرياتهم وطقوسهم الجميلة فى رمضان، أليست هذه رسائل قوية عن سيناء الغالية ومدى التضحيات التى شهدتها لتعود آمنة مستقرة للوطن ولأهلها، ومصدرا للخير والنماء، فقد عانى أهالينا فى سيناء بوجه خاص، والمصريون بوجه عام، من القلق والخوف والرعب على ضياع سيناء، بعد أن واجهت مؤامرة ومخططا شيطانيا دعمته وأشرفت عليه ومولته قوى دولية وإقليمية بالمال والسلاح والجماعات والتنظيمات الإرهابية.
واعتبر الكاتب أن احتفال أهالى قرى الشيخ زويد برمضان فى أمن واستقرار واطمئنان، يجسد ملحمة مصرية وإنجازاً تاريخيا، مشيرا إلى أن جهود الدولة لم تتوقف عند مرحلة التطهير، لكن امتدت إلى تنمية وبناء وتعمير غير مسبوق.
وأكد الكاتب أنه لولا أن رجال وأبطال قواتنا المسلحة يعملون على قلب رجل واحد، ما شاءت الأقدار أن يخلد هذا البلد، وأن يأمن هذا الوطن، فرجال القوات المسلحة، فى كل العصور والعهود على قلب رجل واحد، وهم الصخرة المتماسكة التى تنكسر عليها كل المؤامرات.
وشدد الكاتب الصحفى على أن الجيش المصرى العظيم هو جزء من هذا الشعب، هو السند والحصن وصمام الأمان والاطمئنان لمصر والمصريين، بل وللأمة العربية بأسرها، ولا يخفى على أحد حالة التقدير والثقة التى يكنها هذا الشعب لقواته المسلحة، منوها فى الوقت ذاته بدور رجال الشرطة الأوفياء الذين يشكلون ويصنعون مع أشقائهم من رجال القوات المسلحة معادلة القوة والقدرة.
وتحت عنوان "سيجن جنونهم" كتب كرم جبر، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عموده (إنها مصر)، بصحيفة الأخبار، استهله قائلا: "سيجن جنونهم من مسلسل "الاختيار"، الذى يكشف أسرارا عشناها، بأسلوب درامى شيق، يجذب حوله الصغار والكبار، ويجعله بلا استثناء المسلسل رقم واحد فى رمضان منذ عامين".
وأضاف أن الجماعة الإرهابية بعناصرها الثلاثة "سياسيون ومخربون وممولون"، تعيش على الأنقاض، وتقف فوق الخراب لتعلو وترتفع، ولا تعرف البناء ولا تجيد مكوناته، هدم فقط وأنقاض فقط.
وأشار إلى أن أزمة الإخوان الحقيقية أن الناس يلتفون حول العمل الجيد وليس الردىء، وبضاعة الجماعة الإرهابية لم تكن أبدأ جيدة، بل ممزوجة بالاغتيالات والحرائق والسيارات المفخخة وتدمير المنشآت العامة والخاصة، أزمتهم هى سقوط الأكاذيب، وهم يعيشون إلا على الأكاذيب، وتجسدت المأساة برمتها فى اعتصامات رابعة والنهضة، حينما حاولوا إقناع الناس بخرافات وهلوسات، بعيدة كل البعد عن روح الإسلام وجوهره ونصوصه.
ولفت إلى أنه كلما انكشف غطاء الأكاذيب يجن جنونهم، فهم لا يحتملون الحجة ولا المنطق ولا العقل.. حياتهم فى العشوائيات والتكدس والحوارى الضيقة، ينفثون سمومهم بين البسطاء، ويسممون أفكارهم ويغيبون عقولهم، ويزرعون بداخلهم الحقد والكراهية.
واختتم الكاتب عموده بالقول "مصر تبنى مدناً، وهم يحفرون قبوراً، ورئيسها أعاد لها مكانتها وهيبتها فى المجتمع الدولى، لأنه يحترم الجميع فيحترمه الجميع، ولأن بلده يرتفع فوق الصغائر والمؤامرات، ولا يدس أنفه فى شؤون الغير ولا يسمح لأحد بالتدخل فى شؤونه، ولأنه يسعى لتعظيم قوة بلاده فى الداخل، وتقوية جيشها وتحديثه وتطويره، فأصبح (من يفكر) يعمل لمصر ألف حساب".