المندوب الدائم لمصر لدى الامم المتحدة السفير اسامة عبد الخالق
وشدد على أن الموقف المصرى المبدئى والثابت، يرفض هذا التوجه، لما ينطوى عليه من إهدار للغرض الذى أنشئت من أجله المنظمة ووكالاتها وأجهزتها، وما يقود إليه ذلك من دحض لمصداقيتها وللعمل الدولى متعدد الأطراف.
وذكر مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة فى نيويورك، خلال الجلسة الاستثنائية الطارئة للجمعية العامة للتصويت على مشروع قرار حول تعليق عضوية روسيا فى مجلس حقوق الإنسان، أن مصر تعتبر أن ما نحن بصدده اليوم -اتصالاً بطرح مشروع القرار- يمثل منعطفاً خطيراً فى مسار منظمة الأمم المتحدة على مدى عمرها.
وأكد أن احترام المنظمة، لميثاقها وقواعدها واجراءاتها ونظام عملها، قد عزز من اعتماد المجتمع الدولى عليها من أجل ترسيخ منظومة العمل الدولى، استناداً إلى قواعد وآليات تحتكم إليها لحسن إدارة العلاقات الدولية والحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وهو ما يُعد مهدداً الآن.
وأضاف أن مشروع القرار المطروح إنما يُعد إهداراً لآليات المنظمة التى طالما كانت محل ثقة أعضاء المجتمع الدولى، ومؤشر ينذر ببدء اهتزاز مصداقية الأمم المتحدة، وآلياتها، وهو الأمر الذى سيكون له تداعيات بالغة الأثر السلبى على قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها، وفقاً لميثاقها، وما استقر من عمل بشأنه على مدى خمسة وسبعين عاماً.
وأشار إلى أن مصر تعرب عن عدم الارتياح البالغ إزاء استمرار المعايير المزدوجة والكيل بأكثر من مكيال، فكم من المرات تم الاكتفاء بقرارات أقل حسماً وأكثر تساهلاً إزاء انتهاكات لحقوق الإنسان واضحة فى ماض ليس بالبعيد.
وأوضح أن مصر اكدت رفضها الكامل فى ذات الوقت لأية انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وخرق التزامات الدول القانونية فى هذا الصدد، وترى ضرورة مواجهة مثل هذه الخروقات الجسيمة بشكل حاسم وفقاً للآليات الأممية، التى تكفل التصدى لتلك الأعمال المشينة واتخاذ القرار الملائم لمواجهتها.
وتابع "وبناء على هذه الدفوع والاعتبارات التى تم عرضها، فلا ترى مصر وجاهة لطرح مشروع القرار وتتحسب لأثاره".