البث المباشر الراديو 9090
مؤتمر آثار التغيرات المناخية على الاستدامة
افتتح وزير التعليم العالى والبحث العلمى، صباح اليوم الخميس، فعاليات مؤتمر "آثار التغيرات المناخية على الاستدامة.. الطريق إلى COP27"، والذى تنظمه مؤسسة الجامعات الأوروبية بالعاصمة الإدارية الجديدة، على مدار يومى 25 و26 مايو الجارى، بمناسبة استضافة مصر الدورة 27 لمؤتمر الأطراف فى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ فى شرم الشيخ خلال نوفمبر المقبل.

وحضر المؤتمر، كريتسيان برجر سفير الاتحاد الأوروبى فى مصر، والدكتور محمود هاشم مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة الجامعات الأوربية فى مصر، وعبر الفيديو كونفرانس الدكتور محمود محيى الدين المدير التنفيذى لصندوق النقد الدولى ورائد المناخ المصرى لقمة cop27، والمبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية. 

وفى بداية كلمته، نقل وزير التعليم العالى تحيات رئيس مجلس الوزراء للحضور، ولضيوف المؤتمر من الدول الشقيقة والصديقة، وتأكيده على دعمه للقضية الهامة التى يناقشها المؤتمر، مثمنا المشاركة الكبيرة من الأساتذة والعلماء والخبراء الأكاديميين، والمؤسسات البحثية الوطنية والدولية، والتى تعكس إدراك ووعى المجتمع الأكاديمى بكل روافده بأهمية قضية التغيرات المناخية. 

مؤتمر آثار التغيرات المناخية على الاستدامة

وأكد الوزير أهمية المؤتمر الذى يناقش العلاقة بين التغيرات المناخية واستدامة التنمية، ويستهدف الوصول إلى خارطة طريق واضحة تحافظ على الاستدامة لحياة أفضل للأجيال القادمة، مشيرا إلى أن هذا الحدث يأتى قبل شهور قليلة من استضافة مصر لحدث دولى كبير وهو الدورة 27 لمؤتمر الدول الأطراف فى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، ويسعى لتوحيد جهود العالم فى مواجهة آثار تغير المناخ وتداعياتها وبحث سبل مواجهتها والتكيف معها وتجنب آثارها السلبية. 

وأشار إلى الموقف المصرى وركائزه تجاه قضايا التغيرات المناخية، والذى عبر عنه الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال مشاركته فى الدورة السابقة للمؤتمر، والتى استضافتها مدينة جلاسجو الإسكتلندية فى نوفمبر الماضى، مشيرا إلى أن مصر من الدول التى تتأثر بآثار التغيرات المناخية بشكل كبير رغم عدم كونها من الدول المتسببة فى الانبعاثات الكربونية، ما يبرز خطورة التحديات التى تواجه دول العالم وخاصة الدول النامية فى هذا الملف. 

وأكد على توحيد جوانب تعامل المؤسسات الأكاديمية والبحثية المصرية مع تغير المناخ فى استراتيجية واحدة لتكون مرجعا للتخطيط العام لكل قطاعات الدولة فى قضايا المناخ، مشيرا إلى تشكيل لجنة الخبراء بوزارة التعليم العالى والبحث العلمى والتى عقدت اجتماعها الأول بمشاركة الجامعات والمراكز البحثية المصرية؛ بهدف توحيد المبادرات والجهود التى تقوم بها والتنسيق بين الفعاليات التى يتم تنفيذها والوصول إلى ورقة عمل مشتركة لتقديمها خلال مؤتمر COP27، مشيرا إلى أهمية نشر الوعى المجتمعى بخصوص قضايا تغيرات المناخ، وتعميم التجارب الناجحة والاستفادة من نتائج الأبحاث العلمية التى تقوم بها الجامعات والمراكز البحثية المصرية للحد من آثار تغيرات المناخ فى كافة مناحى الحياة، مؤكدا أن هذه المناقشات ستكون بمثابة خطوات تحضيرية جيدة على الطريق إلى COP27. 

وفى نهاية كلمته، أعرب الوزير عن شكره لمؤسسة الجامعات الأوروبية لاستضافتها لهذا الحدث وحسن تنظيمه، متمنيا النجاح للمؤتمر، وأن تثمر الجلسات عن نتائج وتوصيات إيجابية، وتساهم فى توفير بيئة نجاح وتميز لمؤتمر COP27. 

من جهته، أكد كريستيان برجر سفير الاتحاد الأوروبى على دعم الاتحاد الأوروبى لخطة أهداف التنمية المستدامة التى تنفذها الدولة المصرية، ودعمها فى استضافة مؤتمر الأطراف 27، لما تمثله قضايا تغيرات المناخ من تأثيرات على البيئة والموارد الطبيعية، مؤكدا تقديم الدعم للدول الإفريقية فى هذه القضية الهامة، ومشيرا إلى تداعياتها على قضايا الغذاء والبيئة والأمن القومى، وأكد على تقديم الدعم للبحث العلمى فى مجال قضايا تغيرات المناخ من خلال البرامج التى يمولها الاتحاد الأوروبى، مشيرا إلى أن تغيرات المناخ تأتى على رأس أولويات قضايا التعاون مع إفريقيا بالنسبة للاتحاد الأوروبى. 

وفى كلمته عبر الفيديو كونفرانس، أشار الدكتور محمود محيى الدين إلى أهمية دور المجتمع العلمى الأكاديمى فى خدمة قضايا تغيرات المناخ، معربا عن تقديره لدعوته للمشاركة فى هذا المؤتمر وبحث ما يمكن القيام به للمساهمة فى قضية تغيرات المناخ وتأثيرها على التنمية المستدامة، مشيرا لأهمية التعاون بين مؤسسات البحث العلمى والمؤسسات الحكومية والخاصة لتقديم حلول متميزة، وتعظيم قدرات الدولة المصرية للتعامل مع هذه القضية. 

ولفت محيى الدين، إلى خطورة الفترة الزمنية الراهنة التى يمر بها العالم والتى فرضت تحديات بيئية واقتصادية على الجميع منها؛ جائحة كورونا والأزمات الاقتصادية وأزمات الطاقة، وضرورة تكاتف المنظمات الدولية لإيجاد حلول للتعامل معها، منوها لضرورة أن يتجاوز مفهوم الاستدامة اليوم تغيرات المناخ والتخفيف منها ليشمل أيضا التكيف، ووضع حلول موضوعية لا تؤثر بالسلب على باقى أهداف التنمية المستدامة وعلى أوضاع الدول النامية وظروفها الاقتصادية، وكذلك بحث الأبعاد التطبيقية لتنفيذ الحلول المطروحة على أرض الواقع، ونقلها لمرحلة التنفيذ العملى. 

ومن جانبه، قدم الدكتور محمود هاشم أستاذ الكيمياء الضوئية بجامعة القاهرة ورئيس مجلس أمناء مؤسسة الجامعات الأوروبية فى مصر، الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسى، والدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالى والبحث العلمى والحضور، مشيرا إلى أن تنظيم المؤتمر  يأتى إيمانا بقضية تغيرات المناخ التى تعد أكبر القضايا البيئية التى تواجه العالم فى يومنا، ويعد المؤتمر فرصة لتبادل الآراء والخبرات والاطلاع على أحدث المستجدات فى الأبحاث العلمية ذات الصلة، ووضعها أمام المعنيين من الجهات الحكومية وصناع القرار والمجتمع المدنى ورجال الاقتصاد والأعمال، لوضع تصورات وحلول للتخفيف من آثار التغيرات المناخية والتكيف معها، معربا عن تطلعه لأن تكون نتائج المؤتمر وتوصياته ذات انعكاس إيجابى على الاستراتيجية الوطنية لتغيرات المناخ 2050، وتحقق آمال وتطلعات مصر  فى الوفاء بالتزاماتها نحو هذه القضية، مؤكدا تقديم مؤسسة الجامعات الأوروبية كافة الإمكانيات ليس فقط من أجل إنجاح المؤتمر المقرر عقده بمدينة شرم الشيخ، ولكن بتقديم التطبيقات العلمية والعملية للتغلب على آثار التغيرات البيئية واستهداف الوصول الى خارطة طريق واضحة تحافظ على الاستدامة لحياة أفضل للأجيال القادمة. 

شارك فى المؤتمر عدد كبير من الخبراء والعلماء الأكاديمين، وعدد من ممثلى وزارات البيئة والنقل والشباب. 

وتضمن المؤتمر مناقشة علمية، حيث استعرض خلالها الدكتور محمود هاشم، تطبيقات تحويلات الطاقة الشمسية المباشرة لإنتاج الهيدروجين من أشعة الشمس مباشرة محاكاة لعملية التمثيل الضوئى التى تمت بمشاركته، كما تقديم الابتكار المصرى لمكافحة انتشار الملاريا الذى يتم تنفيذه الآن فى العديد من الدول الإفريقية، ويساهم فى تجنب انتشار الملاريا عالميا نتيجة التغيرات المناخية، كما تضمن المؤتمر خمس جلسات تناقش خلالها 50 بحثا عمليا فى عدة موضوعات وعلاقتها بتغير المناخ ومن أهمها:

- الزراعة المستدامة وتغير المناخ.

- الصحة وتغير المناخ.

- الطاقة المتجددة وتغير المناخ.

- إستراتيجيات وسياسات التغير المناخى.

- مشكلة ثقب الأوزون والتلوث.

- التأقلم والتخفيف من التغير المناخى.

- التحول الأخضر. 

وتتضمن الفعاليات ورش عمل، وجلسات نقاشية، واستعراض للتجارب الأكاديمية الثرية فى المجال البيئى، ومنها تجربة جامعة لندن والفائزة بالجائزة الأولى على مستوى العالم فى مسابقة "الحرم الجامعى الأخضر"، إلى جانب استعراض موضوعات بحثية واستراتيجيات دولية تهتم بآثار تغير المناخ على الاستدامة، وأساليب وطرق التعامل مع التغيرات المناخية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز