ورشة «لوبان- مصر»..السفيرالصينى فى زيارة للمدرسة الفنية لتكنولوجيا الص
وزار الوفد، المدرسة الفنية المتقدمة لتكنولوجيا الصيانة بمدينة نصر، فى إطار التعاون فى مجال التعليم الفنى بين البلدين.
وبحسب بيان صحفى، اليوم الاثنين، تأتى الزيارة ضمن بروتوكول التعاون الذى يتضمن إنشاء ورشة "لوبان- مصر" بالمدرسة الفنية المتقدمة لتكنولوجيا الصيانة بمدينة نصر، مع مفوضية التعليم بإقليم تيانجين الصينى، والتى تھدف إلى تقديم نموذج حدیث لإصلاح التعليم الفنى يركز على تنمية ملكات الابتكار عند الطلاب، حيث تقوم ورشة لوبان- مصر بتبنى طرق تعلم تقوم على تنمية وممارسة الابتكار الهندسى، والتجهيز المسبق للاشتراك فى فعالیات المسابقات الإقليمية والعالمية للمهارات، وعلى الأخص فى مجالات تكنولوجيا تشغيل المعادن بالتحكم الرقمى وتكنولوجيا صيانة السيارات وإصلاحها.
وفى كلمته، نقل الدكتور محمد مجاهد، تحيات الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى إلى السفير والوفد المرافق، مؤكدا عمق الصداقة والعلاقات الاستراتيجية بين الشعبين المصرى والصينى، واهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسى ورئيس جمهورية الصين الشعبية شى جين بينغ، بالتعاون بين البلدين فى جميع المجالات، خصوصا مجال التعليم وتبادل الخبرات وتطوير التعليم الفنى والمهنى، لرفع المهارات التنافسية لطلاب التعليم الفنى.

وأوضح نائب الوزير، أن مدرسة تكنولوجيا الصيانة أنشأت عام 1996 لتخريج طلاب متخصصين فى صيانة الأعمال الصحية والإنشائية والكهربية للمبانى والمنشآت، وهى مدرسة داخلية يرتادها طلاب متميزون ممن أنهوا فترة التعليم الأساسى بتفوق، مشيرا إلى أن المدرسة بها الآن حوالى 670 طالبا موزعين على التخصصات التسعة التالية: طاقة شمسية، إليكترونيات، نجارة أثاث، تشييد وبناء، شبكات مياه، شبكات الحاسب، الآلات الكهربية، تشغيل مكنى وصيانة السيارات.
وأضاف مجاهد، أنه يجرى تطوير نظام الدراسة ليتوافق مع نظام 3 + 2، حيث يجرى بناء مقررات السنوات الثلاث الأولى لتصبح مبنية على أساس منهجية الجدارات، أما مقررات السنوات الرابعة والخامسة فتغطى التكنولوجيات المتقدمة فى التخصص بالإضافة إلى قدر من العلوم الأساسية التى تساعد الطالب عند التحاقه بعد التخرج بكليات الهندسة أو بالجامعات التكنولوجية المنشأة حديثا.
وأشار نائب الوزير للتعليم الفنى، إلى أن هذه المدرسة اختيرت منذ عام 2019 كمقر لإحدى ورشتى لوبان الصينية بمصر، والتى أنشأت بالتعاون مع مفوضية التعليم فى مدينة تيانجين الصينية عن طريق كل من كلية تيانجين الفنية للصناعات الخفيفة، وكلية تيانجين الفنية للنقل، وتتضمن ورش لوبان معدات تكنولوجية متقدمة ومقررات فى مجالى الأوتوترونيكس التى تخدم مجال صيانة السيارات الحديثة، والتصنيع المكنى عن طريق الحاسب CNC.

وتابع أن ممارسات التعليم المهنى وطرق التعلم التى لمسناها فى ورش لوبان كانت ملهمة فى إصلاح التعليم الفنى المصرى على ركائز أساسية من بينها ضمان الجودة والاعتماد على منهجية الجدارات والشراكة مع القطاع الخاص والتشجيع على الابتكار وريادة الأعمال، موضحا أن إنشاء ورشتى "لوبان- مصر" يعد سابقة هى الأولى من نوعها، مما يدل على المكانة العالية التى تتمتع بها مصر لدى الجانب الصينى، وتقديرا لدور مصر فى أفريقيا.
واستكمل بأن ورش لوبان تستغل حاليا فى تطبيق برامج دراسية متقدمة بنظام 3 + 2 أولا 3 سنوات: فنى صيانة وإصلاح السيارات + 2 سنة: فنى أول أوتوترونيك المركبات "لوبان" بدءا من سبتمبر 2022، وثانيا: 3 سنوات: فنى تشغيل معادن + 2 سنة: فنى أول برمجة وتشغيل ماكينات التحكم العددى "لوبان" بدءا من سبتمبر 2022.
وذكر الدكتور محمد مجاهد، أنه لا يقتصر التعاون بين مصر وجمهورية الصين الشعبية فى مجال التعليم الفنى على ورش لوبان فقط، وإنما نعمل حاليا على توقيع اتفاقية شاملة بين "شينزين بوليتيكنيك" ومديرية التربية والتعليم فى الأقصر وقطاع التعليم الفنى بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، تهدف إلى تطوير ثلاث مدارس فنية فى مجال الصناعة والزراعة والفندقة فى مدينة الأقصر، وتم الانتهاء من أخذ معظم الموافقات المطلوبة من كل من وزارات الخارجية والتعاون الدولى فى مصر ومن المتوقع أن يتم توقيع هذه الاتفاقية فى شهر سبتمبر 2022.
ونوه نائب الوزير عن أنه ستتم إتاحة اللغة الصينية كلغة أجنبية ثانية أمام طلاب 11 مدرسة إعدادية تعليم عام، ومدرسة فنية هى هذه المدرسة بدءا من سبتمبر 2022، وذلك بمساعدة خبراء من الصين ومعلمى شباب من خريجى كليات الألسن والآداب فى مجال تعليم اللغة الصينية ويجرى حاليا إعداد مناهج اللغة الصينية، ومن المتوقع أن تتاح اللغة الصينية لطلاب المدارس الفنية الثلاث فى الأقصر بعد بدء تطبيق اتفاقية التعاون مع تشينزين بوليتيكنيك.

واستكمل مجاهد أنه يجرى التشاور حاليا لبدء مجالات تعاون جديدة بين مصر والصين حسب الأهداف التسعة لاتفاقية FOCAC الثامنة الموقعة فى نوفمبر 2021 والتى تختص برؤية التعاون بين الصين وأفريقيا حتى 2035، ونتطلع فى المستقبل إلى توقيع اتفاقيات توأمة بين المدارس الفنية فى مصر ونظائرها فى الصين.
ومن جهته، أعرب لياو ليتشيانج سفير الصين عن سعادته واعتزازه بزيارة المدرسة اليوم، ولقاء الخبراء فى التربية والتعليم، الذين يلعبون دورا مهما لتعزيز التعاون فى مجال التعليم المهنى، مؤكدا عمق العلاقات بين البلدين، حيث إن مصر والصين يتمتعان بحضارة عريقة، ويوجد بين البلدين مشروعات مشتركة ومنفعة متبادلة، مشيرا إلى أنه تم تبادل وجهات النظر مع نائب الوزير، لتعزيز التعاون فى مجال التعليم الفنى.
وأضاف لياو ليتشيانج، أن هذه الزيارة التفقدية للمدرسة الفنية المتقدمة لتكنولوجيا الصيانة والتى تعد من أشهر المدارس الفنية على مستوى قارة أفريقيا، هى نموذج للتعاون بين الجانبين، وتدل على عمق التعاون الصينى والمصرى.
وأوضح سفير الصين بالقاهرة، أن ورشتى لوبان تعد فصلا جديدا لتدريب الشباب واستهداف مدارس جديدة ونماذج جديدة للصداقة الصينية المصرية، مؤكدا أن ورشة لوبان تلقى اهتماما رئيسيا من كلا البلدين، وتعد إنجازا بارزا لتعاون التعليم الفنى بين البلدين، حيث تستهدف الورشة تقديم تدريب المهارات الفنية للشباب المصرى والتدريب على التكنولوجيا التطبيقية فى مصر.
وأضاف: "نمتلك العديد من المزايا التى تعزز التعاون مع الجانب المصرى، حيث توجد صداقة تربط بين البلدين، فضلا عن البرامج التسعة التى تشمل مجالات التعاون بين مصر والصين، كما توجد فى مصر ورشتى لوبان نستطيع من خلالها استنباط مجالات التعاون الجديدة ومنها تعليم اللغة الصينية والتعاون مع الشركات الصينية فى مصر والتى تعمل على خلق فرص عمل للمصريين".
وخلال الزيارة، تفقد الوفد معامل الكهرباء ومعمل الطاقة المتجددة وتقديم عرض للأجهزة التى يحتويها لاستغلال الطاقة الشمسية، وورش الميكانيكا حيث تفقدوا منطقة التدريب الميدانى لتكنولوجيا التحول الرقمى وتم تقديم عرض حول مراحل إنشاء ورشة لوبان واستعراض ماكينات الخراطة والتفريز والاهتمام بتدريب الطلاب، والأماكن المخصصة للدراسة والمسرح المدرسى والمساحات الخضراء بالمدرسة، كما تفقدوا قلعة المركبات، قسم السيارات، بورشة لوبان، وتم تقديم عرض مبسط لأنشطة الورشة، حيث أبدى الوفد الصينى إعجابه بإمكانات المدرسة التى تسهم فى تنمية مهارات الطلاب ومستواهم العلمى وقدرتهم على توليد أفكار مبتكرة، كما تضمنت الزيارة، شرحا مختصرا لمبانى المدرسة.



