البث المباشر الراديو 9090
د محمود محيي الدين
أكد الدكتور محمود محيى الدين، رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخى COP27، أن أول المنتديات الإقليمية الخمسة الكبرى لتمويل العمل المناخى والخاص بإفريقيا نجح فى كسر الحواجز بين جميع الأطراف الفاعلة فى العمل المناخى، وخرج بنتائج جيدة لتمويل المشروعات التى من شأنها تحقيق مختلف أهداف العمل المناخى.

جاء ذلك خلال كلمته فى الجلسة الختامية لمنتدى "الطريق إلى مؤتمر الأطراف السابع والعشرين: المنتدى الإقليمى الأفريقى لمبادرات المناخ وتمويل العمل المناخى وأهداف التنمية المستدامة"، والذى استضافته أديس أبابا فى الفترة من 2 إلى 4 أغسطس الجارى.

وقال محيى الدين، إن المنتدى الأفريقى نجح فى وضع مشروعات المناخ وجهات التمويل المختلفة على طاولة واحدة، وناقش سبل الاستثمار فى محاور العمل المناخى المختلفة، مع ضرورة تحقيق التوازن بين الاستثمار فى مشروعات التخفيف من آثار التغير المناخى ومشروعات التكيف، موضحا أن نجاح المنتدى الإفريقى سيتم البناء عليه فى المنتديات الإقليمية الأربعة القادمة التى ستعقد خلال شهرى أغسطس وسبتمبر.

ولفت إلى أن نتائج المنتدى الإفريقى تبشر بخروج المنتديات الإقليمية الخمسة بمشروعات مميزة يتم عرضها كنماذج للعمل المناخى فى مؤتمر الأطراف السابع والعشرين الذى سيعقد فى شرم الشيخ فى نوفمبر المقبل.

وأفاد محيى الدين بأن نتائج المنتدى أضفت المزيد من الوضوح على خطط تمويل العمل المناخى، وساعدت فى الوصول إلى حلول وآليات جديدة لزيادة حجم الاستثمارات والتمويل لمشروعات المناخ، كما ناقشت جلسات المنتدى بشكل إيجابى سبل تحقيق المساهمات المحددة وطنيا وأدوات التمويل المبتكر.

وأوضح أن المنتدى الإفريقى ناقش تقليص الفجوة بين حجم التمويل المتوفر لمشروعات المناخ وحجم التمويل المطلوب لها، كما ناقش فى هذا السياق كيفية استثمار تعهدات مؤتمرات الأطراف السابقة مثل تعهد كوبنهاجن البالغ قيمته 100 مليار دولار سنويا، وحملة GFANZ التى يبلغ حجم التمويل الخاص بها لمشروعات المناخ 130 تريليون دولار، بالإضافة إلى مناقشة سبل تحقيق الاستفادة للدول النامية.

وأشار إلى ما شددت عليه جلسات المنتدى من ضرورة زيادة حجم تمويل مشروعات المناخ فى أطر واضحة تتسم بالشفافية، وهو ما يتطلب زيادة الحوكمة والرقابة من الدول والحكومات لقنوات تمويل العمل المناخى وإدارة هذا التمويل على الوجه الأمثل بما يساهم فى تنفيذ مشروعات المناخ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ككل ومساعدة الدول على تحقيق أهدافها.

وأضاف رائد المناخ أن المشاركين فى جلسات المنتدى أكدوا على أهمية مشاركة جميع الأطراف الفاعلة فى تحقيق أهداف الأمن الغذائى والمائى والزراعة الذكية مناخيا واستصلاح الأراضى والاستفادة من مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة والاستثمار فى الاقتصاد الأزرق بما يحمى سبل المعيشة فى أفريقيا ويعزز الصلابة فى مواجهة التغير المناخى.

وقال محيى الدين إن المنتدى الأفريقى خلص إلى أهمية دور كل طرف من أطراف العمل المناخى، بما فى ذلك الحكومات والقطاع الخاص وبنوك التنمية وقطاع التأمين وجهات التمويل المختلفة، من أجل خلق بيئة مواتية تسمح لجهات التنفيذ بالبدء الفورى فى العمل على الأرض، كما خلص إلى أهمية المشاركة بين القطاعين العام والخاص فى تنفيذ مشروعات المناخ فى إطار متكامل يراعى تحقيق أهداف التنمية المستدامة ككل.

واختتم محيى الدين كلمته بالقول إن ما تم التوصل إليه وعرضه من مشروعات خلال جلسات المنتدى أظهر أن أفريقيا لديها من الحلول ما تقدمه للعالم خلال مؤتمر شرم الشيخ، كما أظهر جاهزية أفريقيا للمساهمة الفاعلة فى العمل من أجل التصدى لظاهرة التغير المناخى.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً