مصطفى مدبولى
وفى مستهل اللقاء، أكد رئيس الوزراء أهمية تعزيز التعاون بين مصر وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى، لاسيما بعد موافقة مصر على وثيقة برنامج الأمم المتحدة الإنمائى لمصر 2023-2027 .
وأشاد الدكتور مصطفى مدبولى بتنوع مجالات التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى؛ حيث يقوم البرنامج بتوفير الدعم اللازم للعديد من المشروعات التنموية المختلفة فى مصر، مشيرا إلى متابعته للتقدم المحرز لكافة المشروعات التى تتم بالشراكة مع البرنامج.
وأكد مدبولى أن من ضمن البرامج التى يجب التركيز عليها فى الفترة المقبلة، التعاون القائم مع وزارة التضامن الاجتماعى فى مشروع التمكين الاقتصادى للمرأة، ومكافحة تهميش وفقر المرأة الريفية، وذلك فى إطار ما تتبناه الدولة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى من برنامج طموح لتنمية الأسرة المصرية، بكل ما يتضمنه من حوافز وإجراءات تدعم التمكين الاقتصادى للمرأة.
وأشار رئيس الوزراء إلى ما تنوى الحكومة طرحه من مشروعات قوانين لمكافحة ظواهر زواج القاصرات، والتسرب من التعليم، وعمالة الأطفال.
من جهة أخرى، استعرض رئيس الوزراء مشروعات التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى فى مجالات البيئة وتغير المناخ، ومنها برنامج العمل المشترك مع وزارة الموارد المائية والرى فى مجال الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية مثل مشروع تعزيز التكيف مع تغير المناخ فى منطقتى الساحل الشمالى ، و دلتا النيل فى مصر لمنع تآكل التربة وحماية الشواطئ.
وقال رئيس الوزراء إن هذه المشروعات لها أهمية خاصة خلال الفترة المقبلة، وذلك فى إطار الاستعدادات الجارية من قبل الحكومة المصرية لاستضافة الدورة الـ 27 لمؤتمر الدول الأطراف فى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP 27)، الذى تستضيفه مدينة شرم الشيخ فى نوفمبر المقبل، مشيرا إلى إطلاق مصر أول استراتيجية وطنية للتغيرات المناخية، وكذا الإعلان عن استراتيجية المساهمات المحدثة والمحددة وطنيا، معربا عن أمله فى أن يتم تحويل الزخم المصاحب لقمة المناخ فى شرم الشيخ، إلى تنفيذ ملموس للتعهدات والالتزامات المعلنة من قبل.
وثمن الدكتور مصطفى مدبولى، فى هذا السياق، الدور المهم الذى يلعبه برنامج الأمم المتحدة الإنمائى فى توفير التمويل اللازم لدعم رئاسة مصر لمؤتمر COP27.
كذلك، فقد استعرض رئيس الوزراء جوانب وتفاصيل المبادرة الرئاسية حياة كريمة لتنمية الريف المصرى، وما تمثله من جهد تنموى غير مسبوق لتحسين حياة 60 مليون مواطن مصرى يعيشون فى الريف.
واختتم رئيس الوزراء حديثه، بالإشارة إلى أن العام الماضى شهد إطلاق تقرير التنمية البشرية فى مصر 2021، بعد 10 سنوات من الانقطاع عن إصدار التقرير، وهو ما يعكس حرص الدولة المصرية على جوانب التنمية البشرية المختلفة، وبدعم لا محدود من القيادة السياسية، حيث حرص الرئيس السيسى على المشاركة شخصيا فى فعالية إطلاق التقرير.
من جانبه، أعرب مدير البرنامج الإنمائى للأمم المتحدة عن إعجابه بقيام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى بالمشاركة فى فعالية إطلاق تقرير التنمية البشرية لمصر 2021، وما يمثله ذلك من إشارة قوية على ما توليه الدولة من اهتمام بقضايا التنمية البشرية.
كما أشاد شتاينر ببرنامج تنمية الأسرة المصرية، وما تنوى الدولة تبنيه من تشريعات وإجراءات تدعم هذا التوجه، مشيرا إلى أن مبادرة حياة كريمة هى من المشروعات شديدة الأهمية، ومن الضرورى أن تستفيد برامج الأمم المتحدة من آليات تنفيذها، فى ضوء نطاقها الواسع وضخامة حجم مشروعات المبادرة.
وعلى صعيد التعاون مع مصر فى مجال قضايا المناخ، فقد أكد مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائى على الشراكة القوية مع مصر فى تعزيز ودعم قضايا المناخ، وفى مقدمتها موضوعات التمويل؛ حتى يتسنى تحويل التعهدات إلى برامج تنفيذية على الأرض.