صورة من اللقاء
استهل الكلمة بتقديم الشكر لكافة العاملين بالقطاع الصحى بمصر والوطن العربى وشركاء النجاح من القطاع الحكومى والخاص والجمعيات الأهلية ممن تضافرت جهودهم لرسم مستقبل الرعاية الصحية فى مصر.
وقال إن الاحتفال باليوم العالمى لسلامة المرضى يُعد تأكيداً على الحرص المستمر للحفاظ على أمن وسلامة المريض ورفع الوعى والمعرفة بسلامة المرضى والحد من الممارسات الصحية غير الضرورية وتعزيز قدرة العاملين الصحيين على توفير رعاية مأمونة للمرضى وتحسين الاستخدام المأمون للأدوية تحقيقًا لأهداف التنمية المستدامة وتماشيًا مع رؤية مصر 2030.
كما ثمن الدور الفعَّال الذى تبنته الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية فى حرصها وتأكيدها على سلامة وأمان المريض حيث ساهم تطبيق معايير الاعتماد فى تحسين سلامة المرضى والحد من الأخطاء الطبية من خلال رفع مستوى جودة الخدمات الطبية المقدّمة من قبل مقدمى الرعاية الصحية ضمن أروقة المنشآت الصحية على اختلاف مسمياتهم.
وأشار نائب رئيس هيئة الرعاية الصحية، إلى تسجيل 108 منشآت صحية تابعة لهيئة الرعاية الصحية، بينما تم اعتماد 47 منشأة صحية بـ4 محافظات ضمن منظومة التأمين الصحى الشامل، وذلك وفقاً لمعايير الاعتماد القومية GAHAR 2021 والمعتمدة من الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية (الإسكوا)، وهو ما يعكس سعى هيئة الرعاية الصحية إلى تعزيز ثقافة الجودة وممارساتها وتطبيقاتها بكافة المنشآت التابعة لها، وترسيخ هذا المفهوم باعتباره أحد المفاهيم التى تحتاجها النظم الصحية لتحقيق أهدافها وتثبيت ريادتها.
وأشار إلى إنشاء هيئة الرعاية الصحية «وحدة للحوكمة الإكلينيكية» حيث قامت من خلالها بتطبيق منظومة الحوكمة الإكلينيكية فى منشآتها بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، بهدف تطبيق الحوكمة الإكلينيكية داخل كافة منشآت الهيئة للتأكد من أن جميع الخدمات الصحية التى تقدم من خلال شبكة مقدمى الخدمات الصحية التابعة لها، هى خدمات صحية آمنة و تقدم طبقاً للمعايير الدولية للجودة والسلامة، وذلك من خلال وضع أدلة عمل للممارسات الإكلينيكية ووضع نظام متكامل وفعَّال للرصد والتعامل مع المخاطر الإكلينيكية، فضلًا عن إطلاع الأطباء على البروتوكولات العلاجية المحدثة.
كما نوه إلى إطلاق هيئة الرعاية الصحية لإعلان الأقصر بتطبيق الحوكمة الإكلينيكية فى 23 من مارس 2022 الذى يضمن الالتزام والتعاون بين هيئات التأمين الصحى الشامل ووزارة الصحة والسكان ومنظمة الصحة العالمية.
وأشار إلى جهود هيئة الرعاية الصحية لتعزيز الرعاية المأمونة داخل منشآتها، كإطلاق الهيئة «المؤتمر الطبى الأول للاستخدام الأمثل للمضادات الحيوية ومكافحة العدوى» والذى يعكس حرص الهيئة على حوكمة استخدام الدواء، وترشيد استخدام المضادات الحيوية ويضمن ممارسة دوائية متميزة للمريض، فيما تم إنشاء «لجنة للمضادات الحيوية» بهدف تنظيم وترشيد استخدام تلك المضادات، فضلًا عن تدشين «وحدة اليقظة الدوائية» وذلك لوضع استراتيجية الهيئة للحد من مخاطر الآثار الجانبية والتفاعلات العكسية للمستحضرات الصيدلانية والأجهزة والمستلزمات الطبية، إضافة إلى العديد من المبادرات التى تبنتها الهيئة لتعزيز الرعاية المأمونة داخل منشآتها.
كما أكد حرص هيئة الرعاية الصحية على تطبيق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة التى ساهمت بتغيير مشهد الرعاية الصحية ومن أبرز آثارها الإيجابية على الخدمة الصحية استخدام الذكاء الاصطناعى فى المجال الطبى، وهو ما يتسق مع المبادرة الرئاسية للتطبيب عن بُعد والتى من شأنها إنشاء وتفعيل 300 وحدة للتشخيص عن بُعد مما يدعو إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة وتنظيم ممارسة العمل بتلك التقنيات وهو مايضمن حوكمة تداول المعلومات وسريتها وصحتها.
كما قامت الهيئة أيضاً بوضع آليات صارمة وفعالة للتأكد من الشهادات الخاصة بمقدمى الخدمة الطبية بالتعاون مع الجامعات والنقابات المختلفة مع الالتزام بتسجيل 100% من أعضاء المهن الطبية لدى الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية.
وأكد على أن المبادرة الوطنية للرعاية الصحية الآمنة والتى أطلقها أحمد السبكى رئيس هيئة الرعاية الصحية تُعد من أهم مخرجات مؤتمر سلامة المرضى فى العام الماضى، والتى تضمنت التعاون بين الهيئات الثلاث لمنظومة التأمين الصحى الشامل وتحت رعاية منظمة الصحة العالمية، معربًا عن فخره بإنجازات تطبيق المرحلة الأولى من المبادرة، مؤكدًا على استدامة العمل بالمبادرة والتكامل مع مبادرات الجودة والسلامة الأخرى ، وذلك فى ظل تضافر كافة الجهود المعنية داعيًا منظمة الصحة العالمية لتقديم أوجه الدعم لتنفيذ خطة الاستدامة والتوسع فى المنشآت المشاركة فى مبادرة الرعاية الصحية الآمنة.
واختتم نائب رئيس هيئة الرعاية الصحية كلمته، بالإعلان عن مشاركة الهيئة فى جائزة تغير المناخ لمؤسسات الرعاية الصحية العربية والمنعقدة تحت رعاية اتحاد المستشفيات العربية لدعم إجراءات مواجهة تغير المناخ وتطبيق إجراءات قائمة على الابتكارات فى مجال العلوم والتكنولوجيا وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.





جدير بالذكر، أن اليوم العالمى لسلامة المرضى، يدعو جميع الدول إلى التضامن العالمى والعمل المتضافر لتحسين سلامة المرضى، سواء مقدمى الخدمة الصحية أو المجتمعات والأفراد وكذلك الممارسين الصحيين وقادة الرعاية الصحية وواضعى السياسات لإظهار التزامهم بسلامة المرضى.
فيما يرتكز الاحتفال باليوم العالمى لسلامة المرضى لعام 2022 على «مأمونية الأدوية» لتكون موضوع الاحتفال لهذا العام، وذلك تحت شعار «الدواء دون أضرار»، نظرًا لأن التكلفة النفسية التى يتحملها المرضى وأسرهم هى من بين عواقب مأمونية الرعاية الصحية، كون سلامة الدواء أحد أهم الركائز المتعلقة بسلامة المرضى، وهو ما يترتب عليه زيادة الثقة فى النظام الصحى، ويدعم الاستفادة من الخدمات الصحية، ويعزز الجهود الرامية إلى زيادة إمكانية الحصول على الخدمات الصحية بكل مأمونية