البث المباشر الراديو 9090
مؤتمر الأعلى للإعلام
أشاد مؤتمر الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، الذى عقد بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بالاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية التى تم إعدادها تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى هذا الشأن، وترتبط أهدافها ومحاورها مع كل من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وأجندة المنظمة العالمية للملكية الفكرية للتنمية، وكذا رؤية مصر 2030 ، وكذا برنامج الإصلاحات الهيكلية الذى تتبناه الحكومة، وذلك بما يضمن تحقيق التناغم والتكامل بين سياسات وأهداف الدولة فى جميع المجالات.

ووجهه المؤتمر، الشكر رئيس الجمهورية على إطلاق هذه الاستراتيجية بعدما كانت هناك مطالبات دولية ومحلية بانضمام مصر إلى اتفاقية الملكية الفكرية، كذلك توجيه الشكر لرئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى على رعاية إطلاق هذه الاستراتيجية وفقا لتوجيهات رئيس الجمهورية.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفى حول الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، الذى نظمه المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام برئاسة الكاتب الصحفى كرم جبر، بحضور الدكتور على المصيلحى وزير التموين والتجارة الداخلية، ود. رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولى، والدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالى والبحث العلمى، وأحمد سمير وزير التجارة والصناعة، وعدد من أعضاء المجلس وكبار الصحفيين والإعلاميين.

مؤتمر الأعلى للإعلام

 

قضايا المناخ والبيئة 

واستهل الكاتب الصحفى كرم جبر، الندوة، بالترحيب بالوزراء، مؤكدًا على أهمية اللقاء الذى يأتى بالتزامن مع مناسبة تاريخية ومهمة وهى الإعلان عن إطلاق الرئيس عبدالفتاح السيسى، للاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، يوم الأربعاء المقبل.

وأوضح أن إطلاق الاستراتيجية فى هذا الوقت مهم، خصوصًا وأنها تتصدى لقضايا المناخ والبيئة، مضيفا أن الملكية الفكرية تعمل على تشجيع العقول المبدعة والحفاظ عليها ومنح أصحابها الحقوق الأدبية وحماية حقوقهم القانونية.

مصر تحترم حقوق الملكية الفكرية

وأشار إلى مصر ترسل رسالة للعالم أنها تحترم حقوق الملكية الفكرية، مضيفا أنه سيكون هناك تعاون بين مصر ومنظمة الملكية الفكرية الدولية فى مجالات التدريب والتأهيل، للوصول إلى مركز متقدم بين دول العالم.

من جانبه أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، أننا اليوم بصدد الاحتفاء بتتويج جهود الدولة المصرية على مدار الأشهر الماضية فى صياغة استراتيجية وطنية للملكية الفكرية والتى يتزامن حفل اطلاقها أثناء زيارة دارين تانج مدير عام المنظمة العالمية للملكية الفكرية لمصر.

وأضاف أنه فى البداية أود تقديم نبذة قصيرة عن المنظمة فهى المعنية بشؤون الملكية الفكرية وحماية الإبداع والابتكار فى جميع مجالات الحياة منذ إنشائها عام 1970 ومقرها الآن فى جنيف، وانضمت مصر لعضوية المنظمة عام 1975، كما تعتبر مصر عضو فى 14 اتفاقية أخرى تديرها المنظمة، منها على سبيل المثال:

"اتفاقية باريس للملكية الصناعية، واتفاقية برن للملكية الأدبية والفنية، ومعاهدة التعاون بشأن البراءات، واتفاق وبروتوكول مدريد بشأن التسجيل الدولى للعلامات، واتفاق لاهاى بشأن الإيداع الدولى للرسوم والنماذج الصناعية".

وأشار إلى أن المنظمة العالمية للملكية الفكرية "الوايبو" تستهدف حماية الحقوق المتعلقة بالملكية الفكرية، وذلك لتعزيز الأنشطة البحثية والتجارية لتقديم منتجات وخدمات تلبى احتياجات المجتمع فى شتى مناحى الحياة، مشيرا إلى أهمية القوانين المنظمة لحماية حقوق الملكية الفكرية حيث تساعد على تشجيع المخترعين والمبتكرين والمبدعين من خلال منحهم حقوقا أدبية ومالية، ويمكن للأفراد ومختلف المؤسسات الأكاديمية والبحثية والتجارية والصناعية الاستفادة من صورها المختلفة وتعظيم المردود الاجتماعى والعائد الاقتصادى.

مؤتمر الأعلى للإعلام

 

وأوضح أنه بتوقيع اتفاقيات تعاون بين المنظمة بين الجهات المعنية بالدولة المصرية سوف يتم اعتبار مصر هيئة بحث وفحص تمهيدى دولى وفقا لمعاهدة التعاون بشأن البراءات، فبذلك تصبح مصر ضمن 23 هيئة على مستوى العالم، وهى حاليا هيئة البحث والفحص التمهيدى الدولى الوحيدة فى المنطقة العربية وفى أفريقيا.

الملكية الفكرية والتنمية المستدامة

وقال إن حماية الملكية الفكرية تلعب دورًا مهما فى التنمية المستدامة للجامعات المصرية والمراكز البحثية، فلا يخفى على الجميع أهمية حماية الملكية الفكرية فى خلق بيئة محفزة للابتكار وضامنة للحقوق والملكيات الفكرية، وهنا يأتى دور وزارة التعليم العالى والبحث العلمى فى إرساء واتباع النظم الدولية بشكل متوازن وفعال يضمن الملكيات ويشجع على الابتكار والإبداع لتحقيق المنفعة والنمو الاقتصادى.

وأكد أن وزارة التعليم العالى والبحث العلمى بذلت بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية "الوايبو" وأكاديمية البحث العلمى ومكاتب البراءات المصرية العديد من المبادرات فى دعم الملكية الفكرية، مضيفا أنه ولدينا فى الوزارة بعض التجارب المصرية فى تسجيل وحماية براءات الاختراع وتطبيقات عملية حول قضايا الملكية الفكرية والتحكيم فى منازعاتها، ووصل عدد براءات الاختراع المقدمة لمكتب براءات الاختراع إلى 884 طلب من الباحثين والهيئات المصرية مقارنة بــ 1271 طلب لتسجيل براءات الاختراع فى العام 2021، وقد تم تسجيل 86 براءة اختراع مقارنة بـ 498 براءة اختراع على مستوى العالم فى العام 2021.

براءة الاختراع

وأوضح أن مصر شهدت تزايد فى عدد طلبات البحث الدولى المدرج بالجمعية الدولية للأتمنة ISA والمقدمة لمكتب براءات المصرى والذى أنشئ 1951، وأصبح يعمل تحت مظلة أكاديمية البحث العلمى منذ عام 1971 باعتباره سلطة بحث دولية وفقًا لمعاهدة التعاون بشأن البراءات لتصل إلى 62 بحث عام 2021 مقارنة 39 بحث عام 2017، كما تبنت وزارة التعليم العالى وأكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا مشروع من براءة اختراع إلى المنتج (P2P)، والذى يستهدف تحويل براءة الاختراع إلى منتج صناعى يمكن تسويقه، وكذلك الاستفادة من المعلومات المتعلقة بالاختراعات، كما تبنت مشروع تطوير نظام ميكنة الملكية وغيرها من المشروعات والأنشطة التى تطلقها أكاديمية البحث العلمى بالوزارة من خلال مكتب براءات الاختراع المصرى.

وأوضح أن الوزارة تستهدف نشر الوعى بقانون الملكية الفكرية فى مرحلة التعليم الجامعى ومرحلة الدراسات العليا لترسيخ أسس الملكية الفكرية.

ويتطلب الأمر أيضا بناء القدرات والتوعية بأهمية اتباع القوانين والاطر الحاكمة لتنظيم قوانين الملكية الفكرية فى مصر أسوة بالعديد من الدول على مستوى العالم، مضيفا أنه خلال الأسبوع الحالى سوف تستقبل مصر الزيارة الأولى للمدير العام لمنظمة الملكية الفكرية السيد دارين تانج والتى تعد الزيارة الأولى كأول دولة عربية منذ توليه إدارة المنظمة.

وأشار إلى أن الزيارة تمتد خلال الفترة من 19 إلى 21 سبتمبر2022، ويشمل اليوم الأول المنعقد بجامعة القاهرة حوار رفيع المستوى حول حقوق الملكية الفكرية ليختتم اليوم بزيارة للمتحف القومى للحضارة المصرية، أما اليوم الثانى الثلاثاء الموافق 20 سبتمبر 2022 يشمل عدد من الزيارات الميدانية منها النماذج من مجمعات الابتكار وريادة الأعمال بالجامعات المصرية ومركز إبداع مصر الرقمية بقصرالسلطان حسن كامل وزارة العدل والمركز القومى للبحوث ثم يختتم اليوم بدار الاوبرا المصرية، وأخيرا اليوم الثالث 21 سبتمبر 2022 يشمل اطلاق الاستراتيجية المصرية الأولى لحقوق الملكية الفكرية وشاركت فى وضع هذه الاستراتجية جميع الوزارات المعنية وتحت اشراف رئاسة مجلس الوزاراء.

النشاط الاقتصادى

فيما أكد أحمد سمير، وزير الصناعة، إن الوزارة مرتبطة باتفاقية دولية للملكية الفكرية وخاصة بنقل المعرفة والعلامات التجارية، مضيفا أن الوزارة تعمل على وجود مقومات داعمة للابتكار.

وأشار إلى أن الملكية الفكرية تساعد على نمو ونهضة النشاط الاقتصادى، مضيفا أن الوزارة حددت أهدافا لإتاحة براءات الاختراع لاستخدامها بشكل فعال وتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح أن الوزارة عملت بالتنسيق مع باقى الجهات على تحديد أهداف الملكية الفكرية، الخاصة بالوزارة، وتم وضع آليات التنسيق مع الجهات المعنية تحقيقا للتكامل بين المؤسسات البحثية والأكاديمية وقطاع الصناعة، وإعداد خريطة بالأولويات والمشروعات المستهدفة ودراسة الحوافز والتسهيلات اللازمة لتطوير جهود البحث، كذلك العمل على إتاحة معلومات البراءات وغيرها من عناصر الملكية الفكرية المسوح بتدولها للملك العام تمهيدا لاستخدامها على نحو فعال.

وأوضح وزير الصناعة، أن الوزارة تعمل على توعية المواطنين بأهمية الملكية الفكرية، كذلك يتم التنسيق مع الجامعات ودراسة حزمة من الحوافز لتحفيز أعضاء هيئة التدريس ومراكز البحوث لخدمة الصناعة. ​

وزير التموين

 

اقتصاد الفكر والابتكار 

من جانبه، أكد الدكتور على المصيلحى عن سعادته بحضور هذا المؤتمر المهم والذى يأتى بالتزامن مع إطلاق مصر الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، هذا الحدث المهم والكبير الذى سيكون له تأثير مباشر فى خطة التنمية المستدامة 2030، وكذلك استراتيجية المناخ.

وأضاف أن الاقتصادى العالمى منذ عام 2000 تحول من القديم المبنى على الخامة والرأس المال والعمالة والآلة، إلى الاقتصاد المعتمد على الفكر والابتكار، لأن العائد من ذلك الأمر أقل بكثير من العائد من براءات الاختراع والتقدم التكنولوجى، ولدينا نماذج مثل آبل وجوجل.

وأوضح أن توجه الاستراتيحية هو إيجاد الجهاز المصرى للملكية الفكرية، والذى سيعمل على رفع الكفاءة لأن وجود جهاز واحد مشرف على الملكية الفكرية يعمل على خلق مناخ داعم للعمل ومن ثم تعديل التشريعات، مضيفا أن النقطة الأهم هى نشر الوعى المجتمعى.

وأشار إلى أن الاقتصاد المعتمد على الفكر والابتكار أصبح جزءا أساسيا من عملية التنمية، وله تأثير مباشر على استراتيجية المناخ والتنمية 2030، ولفت إلى أن وزارة التموين لديها العلامات التجارية والمؤشرات الجغرافية الخاصة بتسجيل النباتات ومنتجات معينة مثل بلح أو زيوت سيوة، وأوضح أنه يوجد ملكية فكرية أيضا لدى الوزارات المختلفة مثل الزراعة والتعليم العالى والثقافة.

وأضاف أنه يتوجه بالشكر إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، على تنظيم هذا المؤتمر كونه جزء مهمًا جدا من رفع الوعى المجتمعى بالملكية الفكرية، مشيرًا إلى أن مصر مليئة بالمبدعين فى المجالات كافة.

رانيا المشاط

 

من جانبها، قالت الدكتور رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، إن هناك شغف من المستثمرين قبل الملكية الفكرية لأنها تمهد الطريق لزيادة الاستثمارات فى الشركات الناشئة، وأضافت أن أن مثل هذه الاستراتيجيات تتحكم فى التعامل مع المؤسسات التنموية فى العالم، حيث نقوم بسرد كل ما تقوم به مصر بشكل تفصيلى، وأوضحت أنه فى حال احتياج مصر إلى تمويل، تساعد هذه الاستراتيجيات بشكل كبير فى الحصول على الدعم.

وقالت إن الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية تساعد بشكل كبير جدا فى التعاون مع المجتمع الدولى خاصة وأنها تتم بتنسيق مع رئيس الوزراء وتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسى، وأعربت عن سعادتها باطلاق هذه الاستراتيجية بتوجيه من الرئيس عبدالفتاح السيسى، وأوضحت أن هناك أكثر من قطاع يستفيد من هذه الاستراتيجية.

وأوضحت أن الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية تساعد الاقتصاد المصرى على فتح مجالات عديدة ومن ثم خلق فرص عمل إضافيه، حيث إن الاقتصاد العالمى حاليا يعتمد على كيفية استخدام التكنولوجيا والابتكار.

وأشارت إلى أن الوعى المجتمعى بالملكية الفكرية مهم لأن هناك شركات تكون حريصة على الاستثمار فى مصر وتوفير فرص عمل، لافتة إلى أن معرفة كيفية استخدام التكنولوجيا أمر مهم لإتاحة فرص عمل للشباب.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً