اجتماع مدبولى مع عدد من الوزراء
وقال رئيس الوزراء، وفقا لبيان صحفى، إن التقرير تم إعداده بهدف متابعة أداء تنفيذ محاور "الخطة العاجلة للتعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية" التى أُعلنت فى المؤتمر الصحفى العالمى، فى شهر مايو الماضى، بناءً على تكليف من الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، بعقد هذا المؤتمر لإعلان خطة الدولة المصرية للتعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية.
وأضاف: "تضمنت الخطة العاجلة 5 محاور رئيسة، تتمثَّل فى: تمكين القطاع الخاص، ودعم وتوطين الصناعات المصرية مع زيادة الصادرات، وتبنى خطة واضحة لخفض الدين العام وترشيد استخدامات النقد الأجنبى، وتنشيط البورصة المصرية والطروحات، وتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية".
وأوضح مدبولى أنه فى سبيل تنفيذ هذه الخطة تم تشكيل "اللجنة العليا للأداء الاقتصادى"، التى عقدت اجتماعها الأول فى 5 يونيو 2022، برئاسته، وعضوية وزراء: التخطيط والتنمية الاقتصادية، والبترول والثروة المعدنية، والعدل، والتربية والتعليم والتعليم الفنى، والتعليم العالى والبحث العلمى، والتعاون الدولى، والمالية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والزراعة واستصلاح الأراضى، والتجارة والصناعة.
وأوضح التقرير، الذى عرضه أسامة الجوهرى على رئيس الوزراء، أن الحكومة المصرية انتهت من تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى فى أواخر عام 2019، حيث مكّن هذا البرنامج الاقتصاد المصرى من الصمود أمام جائحة "كورونا"، وعزّز من قدرته على تحقيق معدلات نمو موجبة خلال عام 2020، ثم تم تلا ذلك إطلاق " البرنامج الوطنى للإصلاحات الهيكلية" فى أبريل 2021 كمرحلة ثانية لبرنامج الإصلاح الاقتصادى الشامل.
وأضاف: مع اندلاع الأزمة الروسية - الأوكرانية فى فبراير الماضى، وتفاقم تداعياتها العالمية والمحلية، كلّف الرئيس السيسى، فى أبريل 2022، بصياغة حزمة متكاملة من المقترحات من شأنها التعامل بشكل عاجل مع الأزمة الاقتصادية الحالية، على أن تتضمن إجراءات واضحة لتشجيع الاستثمار المحلى والأجنبى، وزيادة معدلاته، وزيادة معدلات نمو الناتج المحلى الإجمالى، وخفض نسبة العجز فى الموازنة العامة للدولة، وتوفير مزيد من مصادر النقد الأجنبى.
ولفت التقرير إلى أن المحور الأول من الخطة، الخاص بتمكين القطاع الخاص يستهدف زيادة نسبة مشاركة القطاع الخاص فى الاستثمارات المنُفذة لتصل إلى 65% بحلول العام 2024/2025، كما تتضمن مستهدفاته أن يتم طرح أصول مملوكة للدولة للشراكة مع القطاع الخاص بقيمة 40 مليار دولار حتى العام 2025/2026.
وأوضح التقرير أن المحور الأول يركز على أربعة برامج أساسية هى: إعداد "وثيقة سياسة ملكية الدولة"، وإطلاق برنامج سنوى لتسييل الأصول، وتعزيز مبادئ الحياد التنافسى، وتهيئة مناخ أعمال داعم لتعميق مشاركة القطاع الخاص.
وفيما يتعلق بإعداد "وثيقة سياسة ملكية الدولة" أشار التقرير إلى أنه تمت دراسة 80 تجربة لأكثر من 32 دولة ومنظمة، منها منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، وتم الوقوف على سياسات مشاركة الدولة فى النشاط الاقتصادى بها، والمعايير الرئيسية لتحديد القطاعات الاستراتيجية التى تستثمر فيها الدولة، وتم تأسيس قاعدة بيانات للشركات التى تساهم فيها الدولة بجميع مؤسساتها (كليًّا أو جزئيًّا).
وأضاف التقرير، فى هذا الإطار، تم إعداد المسودة الأولية من "وثيقة سياسة ملكية الدولة"، وذلك خلال الفترة من أبريل 2022 – يونيو 2022، وتم عقد العديد من اللقاءات التشاورية مع ممثلين من القطاع الخاص، بالإضافة إلى مشاركة 20 خبيرًا متخصصًا فى صياغة محتوى الوثيقة، وبعدها تم إطلاق مسودة الوثيقة خلال حوار موسع مع الخبراء، كما تم الإعلان عن تدشين "حوار الخبراء".
وتابع التقرير: تضمن الحوار المجتمعى حول محتوى مسودة الوثيقة عقد ورش عمل متخصصة بحضور الخبراء، ومُمثلى القطاع الخاص، والمسؤولين الحكوميين؛ لمناقشة محتوى مسودة الوثيقة؛ حيث تم الانتهاء من تنفيذ 29 ورشة عمل تغطى 12 قطاعًا بالإضافة إلى 12 صناعة تحويلية، وذلك على مدار ثلاثة شهور خلال الفترة (19 يونيو -30 أغسطس) 2022، بمشاركة أكثر من 1000 مشارك، بالإضافة إلى تنفيذ 10 ورش عمل متخصصة أخرى قامت بها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.
وشملت القطاعات الاقتصادية التى تناولتها ورش عمل الخبراء، المعنية بمناقشة "مسودة وثيقة سياسة ملكية الدولة" كلاً من قطاعات: الزراعة، والصناعات الغذائية، والصناعات الإلكترونية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والصناعات الهندسية، والنقل البحرى والنهرى والبرى، والنقل، وصناعة الجلود، وتجارة الجملة والتجزئة، والأجهزة الطبية، والصحة، والصناعات الدوائية، والطباعة والنشر والتغليف، والصناعات النسيجية، والتعليم قبل الجامعى، والتعليم الجامعى، والرياضة، والوساطة المالية والتأمين، والصناعات الكيماوية، والصناعات المعدنية، والكهرباء والغاز الطبيعى، والتشييد والبناء، ومياه الشرب والصرف الصحى، وصناعة الأثاث والأخشاب، والسياحة والفنادق.
وأشار التقرير إلى أنه تم تدشين منصة إلكترونية لحوار الخبراء حول "وثيقة سياسة ملكية الدولة" وهو ما أتاح للمهتمين، من غير المشاركين فى ورش العمل المتخصصة، طرح آرائهم، والوقوف على مستجدات الحوار، كما تم إطلاق تطبيق إلكترونى "شارك" على الهواتف المحمولة للرد على استفسارات رجال الأعمال وكل أطراف منظومة القطاع الخاص.
وأضاف التقرير أن البرنامج الثانى لتمكين القطاع الخاص، وهو المحور الأول ضمن خطة الدولة المصرية للتعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية، يتمثل فى تعزيز مبادئ الحياد التنافسى، وفى هذا السياق، تمت دراسة التوجهات الدولية الرئيسة بشأن الحياد التنافسى، وتحليل عدد من النماذج الدولية الرائدة فى مجال تحسين منظومة تنظيم الأسواق، ومنها على سبيل المثال: الصين، والهند، وكوريا، والنرويج، واليابان.
وتابع: خلال الفترة (نوفمبر – ديسمبر 2021)، تم التركيز على تحليل الوضع الراهن لتنظيم السوق المصرية، من خلال تحليل البيئة التنافسية للقطاعات الاقتصادية الرئيسة (ما يزيد على 15 قطاعًا)، من واقع التقارير الدولية الصادرة عن عدد من بيوت الخبرة العالمية، ومن بينها مجموعة البنك الدولى، ووكالة "فيتش سوليوشنز"، و"موديز" لخدمات المستثمرين، كما تمت دراسة الملامح الرئيسة للإطار التشريعى والتنظيمى للأسواق، بصفة خاصة قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وإطار عمل أجهزة تنظيم الخدمات وعلاقتها بالسلطة التنفيذية.
وأوضح التقرير أنه، ضمن جهود تطوير الإطار التنظيمى لمنظومة الحياد التنافسى، تم إصدار "استراتيجية جهاز حماية المنافسة" للفترة 2021 – 2025، والتى تم تدشينها فى يونيو 2022، وجاء فى مقدمة آليات تنفيذها إنشاء لجنة عليا لدعم سياسة المنافسة والحياد التنافسى برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية عدد من الوزراء والجهات المعنية. ويُدرس حاليًا تحديد الإجراءات اللازمة لنقل تبعية جميع الجهات التنظيمية لرئاسة مجلس الوزراء، خلال الفترة المقبلة، بما يضمن فصل الإدارة عن الرقابة.
كما تطرق التقرير إلى جهود تعزيز الوعى المجتمعى بشأن ماهية "الحياد التنافسى"، ودوره الرئيسى فى تعزيز مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال التى تعمل بها المؤسسات المملوكة كليًّا أو جزئيًّا للدولة والشركات الخاصة.
وأوضح التقرير أن البرنامج الثالث لتمكين القطاع الخاص يتمثل فى إطلاق برنامج سنوى لتسييل الأصول من خلال برنامج للطروحات الحكومية، وذلك من خلال طرح أسهم عدد من الشركات المملوكة للدولة أو التى تساهم فيها، بما يسهم فى توفير سيولة فورية بالعملة الأجنبية، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز ثقة المستثمرين الأجانب فى المناخ الاستثمارى. وتستهدف خطة الطروحات الحكومية طرح عدد من الشركات العامة لجذب استثمارات بـقيمة 10 مليارات دولار سنويًّا بإجمالى 40 مليار دولار خلال الأعوام الأربعة المقبلة.
وأشار التقرير فى هذا السياق إلى أنه تم تشكيل لجنة وفقًا للقرار رقم (1255) لسنة 2022 تختص بحصر ومراقبة كل نسب المساهمات التى تشارك فيها شركات الدولة فى الشركات المشتركة، وتقييم مدى أفضلية الاستمرار بها أو التخارج منها أو إعادة استثمارها بشكل أفضل. وتم تأسيس قاعدة بيانات للشركات التى تشارك فيها الدولة بجميع مؤسساتها (كليًّا أو جزئيًّا)، وجار الانتهاء من حصر الشركات المملوكة للدولة والتابعة، لنحو 30 جهة (5 محافظات-20 وزارة – 5 جهات أخرى).
وتابع: تم إعداد برنامج لجذب استثمارات فى مجموعة من الأصول التى تم الانتهاء من تقييمها بإجمالى 15 مليار دولار، ويتبنى "صندوق مصر السيادى" طرح الأصول المملوكة للدولة بالتنسيق بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والوزارات المعنية من خلال دمج بعض الأصول المملوكة للدولة فى شركات وكيانات ضخمة على أن يتم طرحها فى البورصة.
وانتقل التقرير بعد ذلك إلى البرنامج الرابع ضمن محور تمكين القطاع الخاص، والمتعلق بتهيئة مناخ أعمال داعم لتعميق مشاركة القطاع الخاص. ويتكون هذا البرنامج من 5 مسارات رئيسية، تتمثل فى تهيئة الإطار التشريعى الداعم للاستثمار، وإقرار حوافز ضريبية وغير ضريبية للمستثمرين، وتحسين الإطار المؤسسى الحاكم للمنظومة الاستثمارية، وتيسير البيئة الإجرائية لممارسة أنشطة الأعمال، وأخيرًا العمل على فتح آفاق استثمارية جديدة فى القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية.
وأضاف أنه فيما يتعلق بالإجراءات التى تم اتخاذها لتهيئة الإطار التشريعى الداعم للاستثمار، فقد تم إطلاق "الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية 2022-2027" والتى يأتى ضمن أهم أهدافها تفعيل المردود الاقتصادى للملكية الفكرية، بتشجيع الاستغلال التجارى لأصول الملكية الفكرية بعد تقييمها ماليًّا وفق أحدث المعايير الدولية، وتعزيز الاستفادة منها فى القطاعات الحيوية الرئيسة، والتى يأتى فى مقدمتها الصحة والصناعة والبحث العلمى والسياحة والتراث.
وعلى مستوى إدارة المحاكم والقضايا تم إطلاق "منصة التقاضى الإلكترونى للمحاكم الاقتصادية"، كما شملت عملية التطوير: مجالات قيد الدعاوى الإلكترونية، والسداد الإلكترونى للرسوم القضائية، وتحديد والإخطار بمواعيد جلسات المحاكم عبر الأساليب الرقمية، وإمكانية الحصول على عدد كبير من المحررات والشهادات الإلكترونية التى أصبحت مؤمَّنة وفق أعلى المعايير العالمية، من المحاكم الاقتصادية والابتدائية من خلال وحدات إلكترونية (ماكينات) تقوم بإصدارها فى أقل من 5 دقائق بديلًا عن التوجه إلى مقر المحكمة، والسير فى دائرة الإجراءات التقليدية.
أما فيما يتعلق بتطوير القوانين والتشريعات الحاكمة للاستثمار وبيئة ممارسة الأعمال، فقد صدر عدد من القرارات الحكومية المهمة، والتى تتمثل فى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2300 لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3210 لسنة 2017، والمؤرخ فى 27 يونيو 2022، ويهدف التعديل إلى زيادة قاعدة الشركات التى يمكنها الاستفادة من ميزة "الموافقة الواحدة"، التى تم إعدادها بالتعاون بين "صندوق مصر السيادى" و"الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة".
وتابع التقرير: تم إصدار قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن تحديد شروط اعتبار المشروع الاستثمارى مشروعًا استراتيجيًّا أو قوميًّا. والجدير بالذكر أن القرار يشترط أن ينتمى المشروع الاستثمارى لواحد من القطاعات المُحددة، ليُصبح مشروعًا استراتيجيًّا أو قوميًّا، بالإضافة إلى توافر معيارين على الأقل من المعايير التى حددها القرار. وقد تمت الموافقة على هذا القرار خلال اجتماع مجلس الوزراء المُنعقد فى 11 أغسطس 2022.
وتم تحديد القطاعات الاقتصادية المؤهل أن تنتمى إليها المشروعات الاستراتيجية/ القومية فى قطاعات: الكهرباء والطاقة المتجددة، والبترول والثروة المعدنية، والنقل، والإسكان والمرافق، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والصناعة، والسياحة والآثار، والشباب والرياضة، والإنتاج الحربى.
وشملت القرارات الصادرة أيضا، ضمن جهود تهيئة البيئة التشريعية لمناخ الاستثمار، قرار رئيس مجلس الوزراء بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم، والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981، والتى تحدد الحد الأدنى لرأس مال شركة الشخص الواحد عند تأسيس الشركة، والذى تم بموجبه تخفيض قيمة الحد الأدنى لرأس مال شركة الشخص الواحد ليصبح ألف جنيه فقط بدلًا من خمسين ألف جنيه، وقرار رئيس الوزراء بإلزام مختلف الجهات والهيئات والكيانات التابعة للدولة بعدم إصدار أى قرارات تنظيمية عامة تتعلق بإنشاء أو تشغيل المشروعات قد ينتج عنها إضافة أعباء مالية أو إجرائية إلا بعد الحصول على موافقة رئيس مجلس الوزراء.
كما تم الانتهاء، فى هذا السياق، من إعداد مسودة أربعة مشروعات لقوانين ذات الصلة بتشجيع الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، والمُخطط مُناقشتها وإقرارها بمجلس النواب.
وتناول التقرير المسار الثانى لمحور تهيئة مناخ داعم للاستثمار وهو المسار الخاص بإقرار حوافز ضريبية وغير ضريبية للمستثمرين، موضحا أنه لا يزال العمل مستمرا للانتهاء من صياغة المسودة النهائية لمشروع قانون منح الحوافز الضريبية للمشروعات الاستثمارية، فيما تمت الموافقة على إعفاء 14 قطاعًا صناعيًّا من الضريبة العقارية اعتبارًا من الأول من يناير 2022. وتم الإعلان فى أبريل 2022 أن الخزانة العامة للدولة ستتحمل قيمة الضريبة العقارية المستحقة عن قطاعات الصناعة لمدة ثلاث سنوات بقيمة 3.75 مليار جنيه، اعتبارًا من الأول من يناير 2022، وذلك ضمن حزمة الإجراءات التى اتخذتها الحكومة لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية بالنسبة للقطاع الصناعى.
كما تم فى هذا الإطار، مراجعة الإطار التشريعى الحاكم لبيئة الاستثمار والأعمال فى جميع المجالات، وفقًا لبروتوكول التعاون المُوقع فى نوفمبر 2021 بين "اللجنة العليا للإصلاح التشريعى" ومبادرة "إصلاح مناخ الأعمال فى مصر" (إرادة)؛ بشأن العمل على تبسيط الإجراءات الإدارية، وقياس الأثر التشريعى للقوانين ومشروعات القوانين والقرارات المنظمة للمسائل الاقتصادية والمالية والضريبية.
كما تطرق التقرير إلى المسار الثالث، ضمن محور تهيئة مناخ أعمال داعم للاستثمارات، الخاص بتحسين الإطار المؤسسى الحاكم للمنظومة الاستثمارية، حيث تم تأسيس منظومة مؤسسية حكومية للتعامل مع المُشكلات والمُعوقات التى تُواجه المستثمرين، من خلال إنشاء وحدة دائمة بمجلس الوزراء تختص بحل مشكلات المستثمرين والشركات المحلية والأجنبية العاملة فى مصر فى مختلف الأنشطة الاقتصادية، وقامت الوحدة بإنهاء 98 شكوى من بين الشكاوى والمشكلات التى تقدمت بها الشركات للتعامل معها، وجار التعامل مع 114 شكوى أخرى.
وفى هذا الإطار تم الإعلان عن تبنى الدولة نظام "حق الانتفاع فى الأراضى الصناعية"، إلى جانب نظام التملك القائم، مما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات، خاصة من المنشآت الصغيرة والمتوسطة؛ لأنه يزيل عبء تكلفة شراء الأراضى من على عاتق المستثمر.
وأضاف التقرير: شهدت الفترة الماضية تطوير منظومة الحصول على الأراضى للمشروعات الصناعية، حيث تم تشكيل لجنة للتخصيص الفورى للأراضى الصناعية المُرفقة. وقامت الهيئة العامة للتنمية الصناعية بتشكيل لجنة لتتولى أعمال الحصر والتدقيق فى ملفات التخصيص السابقة، كما تم تشكيل 46 لجنة على مستوى الجمهورية؛ لحصر مساحات أراضى النشاط الصناعى، وسحب الأراضى الصناعية غير المستغلة.
وتابع فى هذا الصدد: تم تشكيل لجنة تسعير مشتركة من وزارتى المالية والتنمية المحلية، وهيئات: التنمية الصناعية، والمجتمعات العمرانية الجديدة، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، تتمثَّل مهمتها فى إجراء عمليات التقييم وتقدير سعر المتر المربع للأراضى والمناطق الصناعية بمختلف المحافظات والمدن الجديدة، وفقًا لمنهجية مُحدثّة.
وأوضح التقرير أن مجلس الوزراء ناقش، خلال اجتماعه المُنعقد فى 11 أغسطس 2022، نتائج أعمال اللجنة المُشكلة بالقرار رقم 2067 لسنة 2022، تمهيدًا لطرح تلك الأراضى للمستثمرين، ووافق على الآلية المُقترحة بشأن التصرف فى الأراضى الصناعية بأنظمة التمليك أو حق الانتفاع؛ تمهيدا للإعلان عن طرح تلك الأراضى للمستثمرين. وتمت الموافقة على الحوافز التشجيعية للأراضى الصناعية بمناطق الصعيد والمدن الجديدة ومدن الجيل الرابع وورش الشباب؛ لضمان الاستغلال التنموى الأمثل للأراضى الصناعية، وتمت الموافقة على إعادة تسعير المناطق الصناعية بالمدن الجديدة بالصعيد، وكذلك من الجيل الرابع وورش الشباب بالمدن الجديدة لمختلف جهات الولاية.
وتطرق التقرير بعد ذلك إلى جهود دعم وتوطين الصناعة المبذولة ضمن الخطة العاجلة، موضحا أن أهداف هذا المحور تتمثل فى إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة المصرية، والوصول بالصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار.
وأضاف التقرير: تتركز خطة الدولة فى توطين الصناعة وزيادة الصادرات على أربعة برامج عمل أساسية، هى: إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة المصرية، ووضع خطة حوافز للقطاعات المستهدفة لتعميق الصناعة المحلية، والتوسع فى إنشاء المجمعات الصناعية، وتوطين صناعة السيارات.
وأشار التقرير، فيما يتعلق ببرنامج إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة المصرية، إلى أن "الهيئة العامة للتنمية الصناعية" أعدت مقترح خريطة طريق يشمل 5 محاور رئيسة، تتضمن حزمة من البرامج والمشروعات والأنشطة التنفيذية المتخصصة التى تستهدف إقامة صناعات ذكية خضراء مستدامة قائمة على تشجيع ودعم وتنمية القطاعات الصناعية المختلفة للوصول بالصادرات إلى 100 مليار دولار، وتتضمن الخطة تنفيذ برامج ومشروعات تتنوع بين المدى القصير والطويل.
وأضاف: فيما يخص البرنامج الثانى الخاص بوضع خطة حوافز للقطاعات المستهدفة لتعميق الصناعة المحلية، فإنه جار حاليا وضع خطة بالتنسيق بين المجالس التصديرية واتحاد الصناعات المصرية، تتضمن الحوافز للقطاعات المستهدفة لتعميق الصناعة المحلية (إحلال الواردات) وزيادة الصادرات للوصول إلى المستهدفات المحددة، والتأكيد على الالتزام الكامل من جميع المجالس التصديرية بالخطة التى سيتم التوافق عليها.
وفى السياق ذاته، تم اتخاذ عدد من الإجراءات وإقرار عدد من الحوافز، حيث صدر قرار وزير المالية رقم (212) لسنة 2022، بتعليق أداء الضريبة على القيمة المضافة المستحقة على الآلات والمعدات الواردة من الخارج للمصانع والوحدات الإنتاجية لاستخدامها فى الإنتاج الصناعى.
وأوضح التقرير: تتمتع الآن المشروعات والمصانع التى يتم إنشاؤها لأغراض الإنتاج والتصنيع بميزة تطبيق فئة جمركية موحدة (2%) على ما تستورده من آلات ومعدات وخطوط الإنتاج وأجزائها اللازمة للإنشاء، وذلك وفقًا لأحكام المادة 10 من قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، وكذا أحكام قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر رقم 152 لسنة 2020.
وتناول التقرير البرنامج الثالث الخاص بالتوسع فى إنشاء المجمعات الصناعية، حيث تم الانتهاء من إنشاء 17 مجمعًا صناعيًّا فى 15 محافظة بتكلفة إجمالية بلغت 10.2 مليار جنيه، وذلك فى ضوء دعم وتشغيل واستدامة المجمعات الصناعية. وفى إطار المتابعة تم تشكيل مجموعة عمل بالهيئة العامة للتنمية الصناعية للقيام بزيارات ميدانية للمجمعات الصناعية؛ حيث أجرت (26) زيارة لعدد (11) مجمعًا صناعيًّا، وكذا تم عقد لقاءات مع المستثمرين للوقوف على أهم المشكلات والمعوقات التى تواجههم ومحاولة وضع حلول لها.
أمّا فيما يتعلق بالبرنامج الرابع، ضمن محور توطين الصناعة وزيادة الصادرات، والخاص بإطلاق الاستراتيجية الوطنية لتوطين صناعة السيارات لاسيما السيارات الكهربائية، فقد أشار التقرير إلى أنه تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتوطين صناعة السيارات فى يونيو 2022، مستهدفة تلبية احتياجات السوق المحلية من السيارات، وتحويل مصر إلى مركز إقليمى لصناعة السيارات.
ووافق مجلس الوزراء فى جلسته رقم (195) فى يونيو 2022 على إنشاء المجلس الأعلى لصناعة السيارات وصندوق تمويل التحول إلى وسائل النقل المستدام، بالإضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم مع شركة "يازاكى" اليابانية فى أبريل 2022 لإنشاء مصنع لإنتاج الضفائر الكهربائية فى محافظة الفيوم باستثمارات أولية تصل إلى 20 مليون يورو.
وانتقل التقرير بعد ذلك إلى استعراض المحور الثالث من الخطة العاجلة لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية، وهو المحور الخاص بخفض الدين العام وترشيد استخدامات النقد الأجنبى.
وأوضح التقرير، فى هذا الإطار، أن هذا المحور يستهدف عودة المسار النزولى لنسبة مديونية أجهزة الموازنة أو الحكومة العامة للناتج المحلى مع استهداف خفض المديونية إلى نحو 72.2% بحلول يونيو 2027، ويستهدف كذلك تعزيز توجه الدولة نحو تخفيف الضغط على الموازنة العامة من خلال تنويع مصادر التمويل وإطالة عمر الدين لخفض تكلفة التنمية والتوجه نحو ترشيد استخدامات النقد الأجنبى لدى جميع مؤسسات الدولة، من خلال وضع تصور متكامل للسيطرة على الدين العام وجذب الاستثمارات الأجنبية بدلًا من الأموال الساخنة.
وأضاف التقرير، للوصول إلى مستهدفات هذا المحور وضعت الحكومة ممثلة فى وزارة المالية خطة متوسطة المدى لإدارة الدين الحكومى وخدمته خلال الفترة (2022/ 2023- 2026/ 2027)، كما تستهدف الحكومة وضع تصور متكامل لضمان تدفقات العملة الصعبة، خاصة فى ظل تراجع عدد من موارد النقد الأجنبى الرئيسة؛ تأثرًا بتداعيات جائحة "كورونا" والأزمة الروسية-الأوكرانية. ومن ثم يتم التنسيق بشكل دورى بين الحكومة والبنك المركزى لمتابعة موقف موارد واستخدامات النقد الأجنبى، كما أشار التقرير إلى المفاوضات الجارية بين الحكومة وصندوق النقد الدولى.
وعرض التقرير كذلك المحور الرابع الخاص بتنشيط البورصة وتعزيز الطروحات الحكومية والذى يستهدف الوصول برأس المال السوقى إلى 1.6 تريليون جنيه فى 2026، موضحا أن استراتيجية تنمية سوق المال تتمثل فى زيادة عدد الشركات/ المؤسسات المُقيدة والمتداولة فى السوق، وزيادة عدد الأوراق المالية المُقيدة بها، وذلك لرفع درجة السيولة بالسوق وخفض درجة التركز بها حيث صدر القانون رقم 138 لسنة 2021 بإصدار قانون الصكوك السيادية فى 15 أغسطس 2021، تلاه صدور اللائحة التنفيذية للقانون بقرار رئيس الوزراء رقم 1574 لسنة 2022 فى 28 أبريل 2022؛ تمهيدًا للإصدار.
وتم الإعلان عن قيام الحكومة بإصدار صكوك سيادية بنهاية العام المالى 2021/ 2022، بقيمة تتراوح بين مليار ومليارى دولار أمريكى للمساهمة فى تمويل عجز الموازنة العامة للدولة، فيما تستهدف الدولة تدشين قاعدة مركزية "منصة" إلكترونية للمشروعات التى تعمل على خفض الانبعاثات الكربونية فى السوق المحلية، وفى الوقت الراهن، تقوم الجهات المعنية بالعمل على هذا، فى سبيل إطلاق هذه المنصة، وكذا تستهدف الحكومة تنمية جانب العرض فى سوق الأوراق المالية، ضمن المرحلة الثانية من الاستراتيجية الشاملة لتطوير الأنشطة المالية غير المصرفية (2022 – 2026)، التى أطلقت الهيئة العامة للرقابة المالية حوارًا مجتمعيًّا بشأنها فى 30 مايو 2022، واستمر قرابة الشهر مع الفئات أصحاب المصلحة.
وفيما يتعلق ببرنامج الطروحات الحكومية، تم إعداد تصور محدث لبرنامج الطروحات وإدراج عدد من شركات الخدمة الوطنية بالبرنامج، وتقوم اللجنة الوزارية المشرفة على الطروحات باستكمال إجراءاتها تمهيدًا للبدء فى الطرح العام للشركات وفقًا لجدول وإطار زمنى معد من قبل اللجنة.
واستعرض التقرير المحور الخامس، ضمن الخطة العاجلة للتعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية، وهو المحور الخاص بالحماية الاجتماعية، موضحا أن الحكومة أطلقت حزمة حماية اجتماعية استثنائية، تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا، حيث تمت مراجعة وتدقيق البيانات الخاصة بالأسر المستحقة، والاعتماد على ما تمتلكه الدولة حاليًّا من قواعد بيانات، بما أسهم فى سرعة الوصول للأسر المستحقة طبقًا لمعايير واضحة.
وأضاف: يتم تنفيذ تلك الحزمة بالتنسيق والتعاون مع مؤسسات ومنظمات المجتمع المدنى، وذلك فى إطار توحيد الجهود فى هذا الشأن، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة من تطبيق الحزمة الاستثنائية، والوصول إلى الأسر المستهدفة. وقد جاء تطبيق الحزمة ليشمل تقديم الدعم المادى الاستثنائى لحوالى (9.1) مليون أسرة، وبدأ التطبيق الفعلى فى الأول من سبتمبر 2022.
وتضمنت الإجراءات التى تمت لتنفيذ الحزمة الاجتماعية حصر المناطق الأكثر احتياجًا على مستوى الجمهورية، بهدف توفير الكراتين الغذائية للمواطنين المستحقين بها، وإصدار قرار لتنظيم صرف السلع التموينية للمواطنين من أصحاب بطاقات الدعم التموينى، والذى نص على قواعد محددة، تحقق هدف توفير الحماية الاجتماعية للمواطنين من مستحقى الدعم التموينى.