الشهيد إبراهيم الرفاعى
البطل إبراهيم الرفاعى من مواليد مركز بلقاس، بمحافظة القليوبية، فى السابع والعشرين من شهر يونيو عام 1931، وينتمى لأسرة يعرف عنها التضحية، والولاء للوطن، خصوصا وأن جده الأميرالاى عبد الوهاب لبيب، الذى ورث عنه الانضباط والتقاليد العسكرية.
عام 1951 التحق بطل حرب أكتوبر بالكلية الحربية، وتخرج فيها فى العام 1954 ليبدأ مشواره العسكرى فى سلاح المشاة، وبرز اسمه مع العدوان الثلاثى على مصر عام 1956 حيث دافع ببسالة عن مدينة بورسعيد، وكوت نيران سلاحه قلوب العدو.

توالت تضحيات إبراهيم الرفاعى فى خدمة الوطن، وفى عام 1962 حيث "حرب اليمن" تولى منصب قائد كتيبة الصاعقة، ونجح بالتعاون مع مجموعته التى اختارها بعناية فائقة فى تنفيذ عمليات فدائية ضرب بها المثل فى الكليات العسكرية.
وفى حرب 67، كان "الرفاعى" قائدا للوحدة 39 قتال، وتمكن خلال توليه هذا المنصب من تنفيذ 70 عملية فدائية على الأقل، أبرزها تفجير قطار لجنود العدو الإسرائيلى فى منطقة الشيخ زويد.
توالت انتصارات الرفاعى على العدو الإسرائيلى، وتمكن من أسر أول ضابط إسرائيلى "دانى شمعون" وعاد به إلى القاهرة، دون إصابة واحدة بين قواته، فى المجموعة 39 قتال، والتى لقبتها الصحافة الإسرائيلية حينها بـ "الشياطين المصريين" بعد أن أذاقت ضباط إسرائيل العذاب ألوانا، وهزمتهم فى أكثر من موقعة.
جحيم الرفاعى طال القيادة الإسرائيلية فى حرب أكتوبر، ففر "شارون" هاربا بطائرة عسكرية خوفا منه، وطالبات قيادات عسكرية إسرائلية بمحاكمته بعد أن خذلهم أمام البطل المصرى.
ففى الـ 18 من شهر أكتوبر اختار الرئيس الراحل محمد أنور السادات، البطل إبراهيم الرفاعى لتنفيذ مهمة، كان سببا فى حقن دماء المصريين، عندما طُلب منه أن يعبر القناة حتى يصل إلى منطقة الدفرسوار، ليدمر معبر العدو، ويمنع وصول المعدات والإمداد الإسرائيلة، وبالفعل فجر المعبر مع رفاقه، وفر قادة العدو هاربين مع جنودهم.
بعدها بيوم، تقدمت مجموعة من دبابات العدو تجاه كتيبة الرفاعى، فسارع بالدفاع عن وطنه، ودمر دبابتين، واستمر يقاتل ورفاقه إلى أن أصيب بشظية فى صدره، فسالت الدماء الطاهرة من جسده، ليفارق عالمنا شهيدا فى الـ 19 من أكتوبر.