نيفين القباج
وقالت القباج- فى حوار لمدير مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط بالأردن، على هامش أعمال الدورة (77) للمكتب التنفيذى لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، المنعقد بالعاصمة عمان، إن توجيهات الرئيس السيسى هى المنهج الذى تتبعه مصر منذ توليه مقاليد الأمور، وذلك بدأ من موضوعات تخفيف حدة الفقر وملفات الحماية الاجتماعية والاهتمام بالأسر الفقيرة.
وأضافت أن الأسر التى يتم تقديم الدعم النقدى لها وصلت إلى أكثر من 5 ملايين أسرة بما يعادل 22 مليون مواطن، مؤكدة أن هذا الرقم غير مسبوق ليس فقط فى مصر بل فى المنطقة العربية بأسرها.
ولفتت إلى أن الرئيس السيسى دائما وأبدا يتحدث عن الحقوق الصحية والتعليمية، ولذلك كان هناك برنامج لتكافؤ الفرص بالنسبة للأشخاص سواء ذوى الإعاقة أو الأسر غير القادرة على دفع المصروفات أو الأسر التى ترعاها إمراة معيلة أو المسنين.
وكشفت عن أنه من المنتظر إصدار قانون بشأن المسنين خلال الدورة البرلمانية الحالية لأول مرة فى مصر يكفل حقوق المسنين المتكاملة، منوهة بأن المسألة لا تقف عند حد الدعم والتعاطف ولكن هناك سياسات لتمكين هذه الفئات والاستفادة منها؛ لأن منهم فئات قادرة على العمل وبالتوازى مع الحماية الاجتماعية، وهناك برامج أيضا خاصة بالتمكين الاقتصادى والإقراض متناهى الصغر، التى تقدم الكثير من التيسيرات التى تتم فى المشروعات متناهية الصغر، مشيرة إلى القانون الصادر عام 2020 للإقراض متناهى الصغر، والذى يساهم فى تنشيط النشاط الاقتصادى المحلى، ويلقى بإيجابياته على الاقتصاد الكلى.
ونوهت الوزيرة بأن رؤية الرئيس السيسى حتى فى وقت الأزمات دائما ما تتمثل فى حزمة استثنائية من الحماية الاجتماعية والمبادرات لصون كرامة المواطن، بصفة أخص الفئات الأولى بالرعاية وليس فقط الدعم النقدى.
وحول أعمال الدورة (77) للمكتب التنفيذى لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، أوضحت وزيرة التضامن الاجتماعى أن الاجتماع تناول أكثر من ملف مصرى خلال المناقشات التى أجريت خلال الاجتماعات، مضيفة أن أول الملفات التى تناولها الاجتماع هو مؤتمر سياسات الرعاية للأشخاص فاقدى الرعاية والأمن المجتمعى فى مصر، والذى من المقرر انعقاده نهاية العام الجارى تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى.
ولفتت إلى أن موضوعات الرعاية الاجتماعية للأطفال فاقدى الرعاية أو للأشخاص بشكل عام يحتل أهمية خاصة لدى الرئيس السيسى والحكومة المصرية بشكل عام؛ لتصاعد الخطاب الحقوقى والحرص على كل حقوق الأشخاص فاقدى الرعاية وليس طرح الرعاية المؤسسية فقط ولكن أيضا طرح الرعاية البديلة عوضا عن مؤسسات الرعاية والعمل على تحسين جودة الحياة الأسرية؛ لحمايتها من التفكك، مما ينتج عنها ذهاب الأطفال والمسنين للمؤسسات إيمانا منا بأن البيئة الحقيقية والصحية هى الأسرة البيولوجية ورعايتها لأعضائها.
وأشارت إلى طرح موضوع آخر ذى أهمية كبيرة خلال الاجتماع وهو مسألة المصارف العربية أو الصناديق العربية والتمويل العربى للقضايا الاجتماعية والاقتصادية، موضحة أن مصر طرحت مسألة حوكمة وتنظيم هذه الصناديق من خلال وزارة التضامن الاجتماعى أو الحكومة، حيث إن لدينا بنك ناصر الاجتماعى وهناك صناديق عربية كثيرة، ويوجد أيضا تمويل من المؤسسات الدينية، لذلك تم طرحت مسألة حوكمة وتنظيم التمويل العربى.
وكشفت عن أنه من المنتظر أن تستضيف مصر عقد مؤتمر حول التمويل العربى أو التضامنى فى شهر يناير القادم؛ لبحث القضايا الاجتماعية، لافتة إلى أنه من أهم الموضوعات التى ناقشها الاجتماع ما يخص ذوى الإعاقة بأشكاله المختلفة سواء فى ريادة الأعمال.
وتحدثت الوزيرة عن موضوع التصنيف العربى للإعاقة، مؤكدة أنه كان محور اهتمام خلال مناقشات الاجتماعات، موضحة أن مصر ساهمت بشكل كبير فى هذا التصنيف الذى تم فى قطر منذ حوالى 3 أشهر، ومن المنتظر أن يطرح فى نيويورك خلال اجتماع اللجنة الدولية لحقوق الأشخاص ذوى الإعاقة العام المقبل.
وقالت وزيرة التضامن الاجتماعى إن أعمال الدورة (77) للمكتب التنفيذى لمجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب المنعقد فى عمان، ناقشت أيضا القمة العربية المقرر عقدها فى الجزائر الشهر المقبل والمؤتمر المقرر عقده فى نيويورك.
ورأت أن مؤتمرات القمة تساهم فى وجود رؤية مشتركة وموقف عربى موحد، ليس للرد بشكل قومى فى دولنا ولكن أيضا بشكل عربى موحد لكثير من القضايا، مما يساعدنا فى تكوين رأى موحد لنتكامل مع بعضنا البعض والاستفادة من الأدوات التى تم إنتاجها أو من خلال الخبراء.
وبشأن التعاون المصرى الأردنى فى مجال التضامن، قالت وزيرة التضامن الاجتماعى إنه لدينا بروتوكول تعاون مع الأردن فى أكثر من مجال وبصفة خاصة أن الأردن متقدم فيما يخص الأطفال حول النزاع مع القانون وحمايتهم.
وتابعت أن مصر أيضا تعرض تجربتها فى الدعم النقدى وحماية النساء ومحاربة العنف على الأشقاء فى الأردن وغيره من البلدان العربية الشقيقة، موضحة أن الأردن لديه تجارب ناجحة أيضا فى المسئولية الاجتماعية، ومنها مساهمة الحكومة الأردنية فى كل القطاعات ومسألة تحفيز التمويل المحلى، وهناك تكامل بين القاهرة وعمان فى هذا الشأن.
وأردفت نيفين القباج قائلة: "الأردن دائما يفتح بيته للجميع، واللقاءات دائما مثمرة وتأتى ضمن سلسلة التنسيق التى تتم دائما بين البلدين"، مشيرة إلى أن الأمر لا يقتصر عند حد اللقاءات لكن أيضا متابعة نتائج تلك اللقاءات بشكل مستمر.
وأعربت وزير التضامن الاجتماعى عن شكرها لنظيرها الأردنى أيمن المفلح، مؤكدة أنه يتم عرض كل المبادرات البناءة والمبتكرة الراسخة بين البلدين، التى تؤدى فى النهاية إلى تحقيق أثر سياسى على مستوى السياسات وأثر مباشر على مستوى حياة المواطنين.