وزيرة التضامن
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعى، وفقا لبيان صحفى، أن فئة الأبناء الأولى بالرعاية تحظى بالاهتمام الكبير والمستمر من قبل القيادة السياسية، حيث تم التوجيه بالعمل على تطوير منظومة الرعاية الاجتماعية، وبذل قصارى الجهود من كافة الجهات المعنية بالدولة بالمشاركة مع مؤسسات المجتمع الأهلى، وذلك لضمان تحقيق الاستقرار اللازم لهذه الفئة باعتبارهم من الفئات الجديرة بالرعاية.
وتركز النقاش حول الالتزامات التى تضمنها الدستور فى مادته رقم (80)، والتى أقرت بحقوق كل طفل فى اسم وأوراق ثبوتية، وتطعيم إجبارى مجانى، ورعاية صحية وأسرية أو بديلة، وتغذية أساسية، ومأوى آمن، وتربية دينية، وتنمية وجدانية ومعرفية، مع الأخذ فى الاعتبار أن الطفل هو كل شخص يبلغ من العمر أقل من 18 سنة، هذا بالإضافة إلى التزام الدولة بالاتفاقية الدولية لحقوق الطفل وبالقانون رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته الواردة فى القانون رقم 126 لسنة 2008.
وأفادت القباج، أن الدولة بكافة مؤسساتها، الحكومية والأهلية والدولية والتطوعية والدولية، تولى أهمية قصوى لتحقيق إنجازات فى ملف حماية ورعاية الأطفال، وذلك يتفق مع توجهات الدولة فى تعظيم الاستثمار فى البشر وبصفة خاصة لفئات الأطفال والشباب مع إيلاء أهمية خاصة لأبناء مصر الأولى بالرعاية، وبالفعل قامت الوزارة بإطلاق استراتيجية طموحة للرعاية البديلة فى عام 2021، وذلك بهدف تطبيق حق الأطفال فى التنشئة فى بيئة أسرية داعمة، والأصل أن ينشأ فى أسرته البيولوجية البيولوجية بصفتها الأمثل والأكثر ملائمة، إلا لو تعذر وتم فقد طرفى الأسرة البيولوجية أو أنهما غير أهل لتربية الطفل ووجوده معهم قد يمثل خطر على سلامتهم أو حياتهم.
وتأتى فى هذه الحالة اختيار الأسر الممتدة لرعاية الطفل، مع إمكانية تحمل الدولة جزء كبير من الأعباء المالية المترتبة على تربية الطفل.
كما أن هناك اختيارات أخرى لرعاية الأطفال فاقدى الرعاية تتمثل فى الأسر الصغيرة والآمنة، ويتم اللجوء فقط للرعاية المؤسسية كملاذ أخير مع أهمية تحسين البنية التحتية والبشرية بتلك المؤسسات، مُشيرة إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز قدرات نظام الرعاية البديلة، وستكثف آليات المساءلة فى الفترة القادمة ومحاسبة أى فرد يخطئ أو يسيء إلى الأطفال، باعتبارهم أمانة فى أعناق الدولة ولا يمكن التفريط فى حقوقهم.
واستكملت القباج، أن القاعدة الأساسية تتمثل فى لا مأسسة الرعاية، خاصة أن الوزارة بدأت خفض عدد المؤسسات وتحسين خدمة الجودة بها، وفى نفس الوقت التوسع فى الرعاية البديلة بكافة أشكالها، مؤكدة أن مشروع قانون الرعاية البديلة نتاج شراكة مع مؤسسات وأجهزة الدولة والجهات الرقابية ومنظمات المجتمع المدنى المعنية بالرعاية البديلة المؤسسية والبديلة والمؤسسات الدولية.
ويتبنى مشروع قانون الرعاية البديلة ثلاثة مناهج أساسية أولها منهج النظم، حيث لا تتبنى وزارة التضامن الاجتماعى القضية بمفردها، وإنما تتعاون مع الوزارات ومؤسسات الدولة المختلفة كالصحة والتعليم والتموين والإسكان وغيرها من الجهات الموكل اليها اعتبار حقوق الطفل فى سياساتها، أما المنهج الثانى فيتمثل فى دورة الحياة، حيث يتم تقسيم الأطفال إلى فئات عمرية ولكل فئة احتياجاتها الخاصة وحقوقها، وهناك تعاون بين وزارة التضامن الاجتماعى ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لإعداد قاعدة بيانات مصنفة ومحدثة ومميكنة من أجل توفير وتحديث بيانات الأطفال دورياً.
وتابعت: أما المنهج الثالث فهو المنهج التشاركى والذى يعتبر قواعد التنسيق والشراكة مع كافة الجهات المعنية مع أهمية تضمين آراء الأطفال والشباب المعنيين بالقضية والمتأثرين بالسياسات التى يتم تبنيها فيما يخص موضوعات الرعاية.
كما يأخذ مشروع القانون مبدأ الضرورة بمعنى أنه لا يتم فصل الطفل عن أسرته إلا فى حال الضرورة القصوى، وإذا كانت الأسرة غير أهل لحمايته، بالإضافة الى مبدأ الملائمة لأى نوع من أنواع الرعاية سيلتحق بها الطفل بما يحقق مصلحته الفضلى.
ويلخص مشروع قانون الرعاية البديلة التدخلات الوقائية لدعم الأسر الطبيعية والعمل على حل مشكلاتها لمنع خطر الانفصال، ثم التدخلات الرعائية والحمائية للأطفال فاقدى الرعاية الأسرية من خلال الرعاية البديلة شبه الأسرية والمؤسسية، كما تم مناقشة تدخلات الرعاية اللاحقة للشباب الذين تخطوا سن 18 سنة وهى المرحلة التى يتم تأهيل الشباب فيها وإعدادهم للاستقلالية عند بلوغهم سن 21 سنة، هذا مع التزام الدولة بتوفير سكن ملائم لهم، وتوفير بطاقة دعم تموينى، وتأمين صحى، والمساهمة فى توفير فرصة عمل أو فرصة عمل مشروع متناهى الصغر.
هذا وقد أضاف القانون فصلاً عن التسهيلات والمزايا الخاصة بالأسر البديلة أو الكافلة، وآخر حول إعداد الكوادر البشرية المؤهلة، بالإضافة إلى فصل آخر بشأن الحوكمة والمتابعة، كما تم مناقشة إطلاق صندوق خاص بالأطفال الأولى بالرعاية.
وبعد عرض مسودة القانون، أدير حوار مفتوح مع المشاركين فى اللقاء للإدلاء بآرائهم حول مشروع القانون، وذلك استعداداً لإعداد مسودة نهائية لعرضها على مجلس الوزراء، والمجالس النيابية تمهيدا لإقرار القانون.