مؤتمر المناخ
وقال الغيص فى حوار مع وكالة أنباء الإمارات "وام"، لاحظنا مؤخراً تغيراً فى رؤية بعض المؤسسات الدولية المتعلقة بملف الطاقة والتغير المناخى، نحو المطالبة بأهمية الحوار الشامل بين جميع الأطراف، مشيرًا إلى أن رؤية "أوبك" تتمثل فى ضرورة إشراك جميع الأطراف المعنية بالنفط فى النقاشات حول قضايا التغير المناخى، وأن يستفاد من الدول النفطية والشركات العاملة فى قطاع النفط لإيجاد الحلول فى هذا الملف، نظرًا لما تمتلكه من قدرات وعقول وخبرات، بما يتيح للصناعة النفطية للمساهمة بوضع التكنولوجيا اللازمة لخفض الانبعاثات فى العالم.
وحول التحديات التى تواجه قطاع الطاقة حالياً، أوضح الغيص أن أبرز التحديات تتمثل فى التحول باستخدامات الطاقة ومستقبل الطاقة عموماً والنفط خصوصاً، لافتًا إلى أن دراسات المنظمة أثبتت أن النفط سيحافظ على 29 فى المائة من إجمالى مزيج الطاقة العالمى فى عام 2045، كما تتجاوز النسبة 50 فى المائة فى حال إضافة الغاز.
وحول توقعات المنظمة بشأن مستويات العرض والطلب على المستوى طويل الأمد، قال الغيص إنه من وجهة نظر أوبك، فإن الاعتماد على النفط سيستمر حتى سنوات متقدمة، برغم وجود توقعات سابقة بأن الاعتماد على النفط انتهى، إلا أنه الآن وبناء على المستجدات فإن هناك إجماعا على أن الاعتماد على النفط سيستمر ضمن مزيج الطاقة العالمى.
وأشار إلى أن مستويات الطلب على النفط ستصل خلال عام 2045 إلى 110 ملايين برميل يومياً، بالمقارنة مع 99 مليون برميل حاليًا.
ولفت إلى أن توقعات "أوبك" تشير أيضاَ لوجود ارتفاع على طلب الطاقة بنحو 23 فى المائة، من 300 مليون برميل مكافئ إلى 350 مليون برميل مكافئ فى عام 2045، بينما ستظل مستويات الطلب على النفط مستقرة، فيما من المتوقع أن يرتفع الغاز الطبيعى والطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة العام مستقبلاً، فيما ستنخفض حصة الفحم.
وشدد الغيص على أهمية المسارعة العالمية لمضاعفة الاستثمارات فى قطاع النفط، تفادياً لحدوث تقلبات فى أسواق الطاقة مستقبلاً، والتى قد تكون تبعاتها أكثر حدة من أزمة الطاقة الحالية عالميًا.
وحول دور الإمارات فى ضمان استقرار أمن الطاقة عالميا، اكد أن سياسات الأمارات تجسد وضوح رؤيتها ودورها فى أن تكون مصدرًا آمنًا لإمداد العالم بالنفط والطاقة، بما يواكب أحد أهم الأهداف الأساسية لأوبك المتمثل فى ضمان سلاسة وسلامة الإمدادات العالمية للنفط والطاقة.