البث المباشر الراديو 9090
البابا فرنسيس
اختتم قداسة البابا فرنسيس، اليوم الأحد، زيارته الرسولية إلى مملكة البحرين، وهى الزيارة التاسعة والثلاثون للبابا فرنسيس إلى الخارج، وأول زيارة لحبر أعظم إلى مملكة البحرين، فى زيارة وُصفت بالتاريخية.

جاءت هذه الزيارة الرسولية التاريخية فى الفترة من الثانى، وحتى السادس من الشهر الجارى، والتقى قداسة البابا فرنسيس الأحد فى كنيسة القلب الأقدس الكاثوليكية فى المنامة الأساقفة والكهنة والمكرسين والإكليريكيين والعاملين الرعويين فى اليوم الأخير من زيارته الرسولية إلى مملكة البحرين.

وتخللت اللقاء كلمة للمطران بول هندر المدبر الرسولى لشمال شبه الجزيرة العربية، وشهادتان الأولى لعاملة راعوية والثانية لراهبة، وقراءة من إنجيل القديس يوحنا (7-37–39)، واختُتم اللقاء بصلاة التبشير الملائكى.

وجه قداسة البابا فرنسيس كلمة خلال لقائه الأساقفة والكهنة والمكرسين والإكليريكيين والعاملين الرعويين استهلها معبّرا عن سروره بوجوده بينهم وأشار إلى ما قاله المطران بول هندر يوم أمس متحدثا عن "قطيع صغير مكوّن من مهاجرين".

وحيّا الأب الأقدس الجميع وقال إنه يتجه بتفكيره أيضا إلى الشعوب التى ينتمون إليها وعائلاتهم التى يحملونها فى قلوبهم.

وفى إشارة إلى حضور مؤمنين من لبنان، أكد البابا فرنسيس صلاته وقربه من هذا البلد الحبيب الذى يعانى جدا، ومن كل الشعوب المعانية فى الشرق الأوسط.

وإذ سلط الضوء على الإنجيل الذى تم الاستماع إليه (يوحنا 7- 37 – 39)، تابع البابا فرنسيس كلمته متوقفًا عند ثلاث مواهب كبرى يمنحنا إياها الروح القدس ويطلب منا أن نقبلها ونعيشها وهى الفرح، الوحدة والنبوءة. وأشار بداية إلى أن الروح القدس هو ينبوع الفرح وقال إن الروح القدس لا يتركنا لوحدنا، فهو المعزّى الذى يؤازرنا بحضوره ويرافقنا بمحبة ويساندنا فى المصاعب ويشجع أجمل أحلامنا، وأن فرح الروح القدس ليس شعورًا عابرًا إنما هو فرح يولد من العلاقة مع الله، ومن معرفة أننا لسنا لوحدنا فى الليالى المظلمة التى نمر بها أحيانًا، لأنه معنا.

وأضاف البابا فرنسيس: أنتم الذين اكتشفتم هذا الفرح وتعيشونه، أود أن أقول لكم: حافظوا عليه، لا بل ضاعفوه، لافتًا إلى أن الطريقة الأفضل للقيام بذلك هى إعطاء هذا الفرح، فالفرح المسيحى مُعد لأن الإنجيل يجعلنا نخرج من ذاتنا لننقل جمال محبة الله، تابع كلمته مشددا على أهمية ألّاّ يغيب الفرح فى الجماعات المسيحية وأن تتم مشاركته، وبالإضافة إلى الليتورجيا ولاسيما الاحتفال بالقداس الذى هو ينبوع وذروة الحياة المسيحية، من المهم أن نجعل فرح الإنجيل ينتشر أيضًا فى عمل رعوى حيوى، وخصوصًا للشباب والعائلات والدعوات إلى الحياة الكهنوتية والرهبانية، لا يمكن أن نحتفظ بالفرح المسيحى لأنفسنا – قال البابا فرنسيس - وعندما ننشره فإنه يتضاعف.

البابا فرنسيس

 

وتابع الأب الأقدس كلمته خلال اللقاء قائلًا: "إن الروح القدس هو ينبوع الوحدة"، وأشار إلى أنه لا ينبغى أن يكون هناك مكان للأنانية والانقسامات والثرثرة".

وأضاف أن نار الروح القدس تُشعل حياتنا بتلك المحبة الرحيمة التى بها يحبنا يسوع. وذكّر البابا فرنسيس بكلمات القديس بولس فى رسالته إلى أهل أفسس "4- 3 – 4"المُحافَظة على وَحدَةِ الرُّوحِ بِرِباطِ السَّلام. فهُناكَ جَسَدٌ واحِدٌ ورُوحٌ واحِد، كما أَنَّنا دُعينا دَعوَةً رَجاؤُها واحِد".

وإذ توقف عند الشهادة التى قدّمتها "كريس" وهى عاملة راعوية، شدد البابا فرنسيس على أهمية عيش الأخوّة وأشار إلى أن الشركة والأخوّة هما عطيتان يجب أن نطلبهما دائما من الروح القدس.

وتابع من ثم كلمته قائلا إن الروح القدس هو ينبوع النبوءة وذكّر بكلمات بولس الرسول "اطمَحوا إِلى مَواهِبِ الرُّوح، ولا سِيَّما النُّبوءَة" (1 قورنتس 14، 1)، وأشار الأب الأقدس إلى أن النبوءة تجعلنا قادرين على أن نعيش التطويبات الإنجيلية فى أوضاع الحياة اليومية.

ولافتًا إلى الشهادة التى قدّمتها الراهبة روز خلال اللقاء متحدثة عن خدمتها بين السجينات، فى السجون، وشكرها على ذلك. وأضاف أن الاهتمام بالمساجين يفيد الجميع، كجماعة بشرية، لأنه بكيفية معاملة الأخِيرين تقاس كرامة ورجاء المجتمع.

وتابع البابا فرنسيس كلمته قائلا أيها الإخوة والأخوات، فى هذه الأشهر نصلّى كثيرا من أجل السلام. وفى هذا الصدد، يشكل أملاً الاتفاق الذى تم التوقيع عليه والمتعلق بالوضع فى أثيوبيا، أشجع الجميع على دعم هذا الالتزام من أجل سلام دائم، كيما وبمعونة الله، تتم مواصلة السير على دروب الحوار، ويجد الشعب مجددا وسريعا حياة هادئة وكريمة، كما ودعا الأب الأقدس إلى الصلاة من أجل أوكرانيا المعذَّبة، كى تنتهى هذه الحرب.

وفى ختام كلمته فى كنيسة القلب الأقدس الكاثوليكية صباح الأحد حيث التقى الأساقفة والكهنة والمكرسين والإكليريكيين والعاملين الرعويين فى اليوم الأخير من زيارته الرسولية إلى البحرين، قال البابا فرنسيس:
"أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، أودّ أخيرًا أن أشكركم على هذه الأيام التى عشناها معًا. وبقلب مفعم بالامتنان، أبارككم جميعًا ولاسيما الذين عملوا من أجل هذه الزيارة"، ووجه الأب الأقدس الشكر أيضا إلى جلالة الملك وسلطات هذا البلد على كرم الضيافة.

وتوجه البابا فرنسيس إلى الأساقفة والكهنة والمكرسين والإكليريكيين والعاملين الرعويين، قائلًا: "أشجعكم على مواصلة مسيرتكم الروحية والكنسية بثبات وفرح ولا تنسوا أن تصلّوا من أجلى".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز