البث المباشر الراديو 9090
الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية
أكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتورة هالة السعيد ضرورة بذل المزيد من الجهود لتسريع العمل المناخى.

جاء ذلك فى كلمة للوزيرة خلال مشاركتها فى حدث "أسواق الكربون الطوعية بالبورصة المصرية"، والمنعقد اليوم الأربعاء خلال أحداث يوم التمويل، والمنعقد ضمن فعاليات الدورة الـ27 من مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ COP27، والذى تستضيفه مصر بمدينة شرم الشيخ.

وقالت الوزيرة إن أحدث تقرير صادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ يشير إلى أن كل الدول مقصّرة إلى حد كبير، حيث تقل التدفقات المالية بمقدار من ثلاثة إلى ستة أمثال المستويات المطلوبة بحلول عام 2030، مشيرة كذلك إلى ما ذكره مؤتمر الأطراف cop26 بوضوح أن الدول الأطراف لم تفِ بعد بالتزاماتها بتحقيق هدف 100 مليار دولار.

وأوضحت أن أخذ تغير المناخ فى الاعتبار فى جميع السياسات الإنمائية والاقتصادية أصبح أولوية، حيث إن التمويل الأخضر والتمويل المتعلق بالمناخ يؤديان دورًا متناميًا فى السياسات الاقتصادية والمالية للدول النامية، ولفتت إلى تطبيق مصر، لآليات مبتكرة للتمويل، بما فى ذلك تنفيذ معايير الاستدامة لتخضير خطة الاستثمار الوطنية، فضلًا عن إطلاق أول سندات خضراء عامة وخاصة فى الشرق الأوسط وإفريقيا.

وقالت إنه يمكن النظر إلى أسواق الكربون الطوعية كخيار لزيادة تعبئة موارد إضافية لسد الفجوة القائمة، موضحة أن العرض الحالى لاعتمادات الكربون الطوعية يأتى فى الغالب من القطاع الخاص الذى يطور مشاريع الكربون، مما يدل على أهمية اعتماد نهج تشاركى لإشراك جميع أصحاب المصلحة المعنيين فى التصدى لتغير المناخ، فضلًا عن الدور القيادى الذى يمكن للقطاع الخاص أن يقوم به، مما يتيح له المجال للتصرف بسرعة وكفاءة.

وأضافت السعيد، أنه فى مصر، اتخذت عدة شركات من القطاع الخاص بالفعل خطوات واضحة فى هذا الصدد، منها "سيكيم" والتى تستخدم الآن اعتمادات الكربون لتقليل الانبعاثات الكربونية، وفى الوقت نفسه دعم حملة تخضير الصحراء، وأشارت إلى إنشاء "مجلس الأعمال المصرى للتحول الأخضر" من مجموعة من الشركات قررت العمل على أساس طوعى تمامًا برصد بصمتهما الكربونية، ودعم التخفيف من حدتها.

وأكدت التزام الحكومة بتقديم كل الدعم والحوافز اللازمة للقطاع الخاص، على الرغم من التحديات الاقتصادية المستمرة وتضييق الحيز المالى بسبب تأثيرات Covid والتطورات الجغرافية السياسية الحديثة، مشيرة إلى قيام وزارة التخطيط بالتنسيق مع مجلس الوزراء والوزارات ذات الصلة وسوق الأوراق المالية المصرية لتوفير "حوافز خضراء" للقطاع الخاص.

وأوضحت أن الصندوق السيادى المصرى الذى تم إنشاؤه كذراع للاستثمار فى الحكومة، وشريك القطاع الخاص، يقوم بالاستثمار فى مشروعات من شأنها أن تخلق إمدادات من اعتمادات الكربون بما فى ذلك مجموعة متنامية من الصناعات المتجددة القائمة على مصادر الطاقة المتجددة والوقود الخضراء، موضحة أن الصندوق سيعلن قريبًا عن استثمار فى صندوق لاعتمادات الكربون يهدف إلى الاستثمار فى القضايا الرئيسية لإزالة الكربون، وأن هناك إمكانية كبيرة لمصر وللقارة الأفريقية بأسرها فى أن تصبح مصدرًا ضخمًا لأرصدة الكربون، وشددت على دعم الحكومة لهذه المبادرة الرائدة، التى تمثل فرصة لزيادة تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص من أجل العمل المناخى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً