البث المباشر الراديو 9090
هانى تمام
من أفضل نعم الله علينا أن جعل وطننا من خير الأوطان وأجمل البلاد، مصر الحبيبة التى تجلى الله على أرضها  الطاهرة، وحباها بمزيد من الفضل والإكرام.

وقد أكرم الله مصر فى الوقت الراهن بمجموعة من الرجال المخلصين الشرفاء الذين حافظوا عليها وتصدوا لكل محاولات الهدم والتخريب والفساد والإفساد، وعملوا على تطبيق ونشر مبادئ وأخلاق الأديان السماوية التى تدعو إلى السلام والمحبة والأخوة والوحدة الوطنية، ونبذ كل مظاهر العنف والتطرف والفتنة والفساد.

ومن هؤلاء الشرفاء المخلصين فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر حفظه الله، و قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية حفظه الله، ولا ينسى التاريخ ما قام به هذان الرجلان العظيمان فى ثورة 30 يونيو العظيمة التى أعادت البلد لأصحابها المخلصين وأظهرت معدن الشعب المصرى الأصيل، وما كان لهما من دور فعال فى تثبيت دعائم هذا البلد وأمنه واستقراره ووحدته، وإعلاء المصلحة الوطنية على كل مصلحة، والوقوف بكل صرامة وحزم ضد المخربين والمفسدين، وإجهاض كل محاولات زرع الفتن الطائفية ونشر روح الكراهية والحقد بين أبناء الوطن.

وكانت مؤسسة الأزهر الشريف والكنيسة المصرية، جنبًا إلى جنب ويدًا فى يد بجوار جيشنا العظيم وشرطتنا الباسلة ضد هذه المحاولات القبيحة الغاشمة التى أرادت سرقة مصر وإسقاطها، فكانتا وما زالتا على توافق تام وتناغم كامل وتبادل سام رفيع لمعانى الأخوة والمحبة والمواطنة التى ساهمت بدورها فى قطع الطريق على أى فتنة طائفية تنغص على الشعب المصرى حياته وأمنه واستقراره.

ويأتى على رأس المؤسسة الأزهرية رجل فاضل مشهود له بالوطنية والكفاءة وحسن الخلق وهو فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر حفظه الله وبارك فيه الذى كان وما زال يؤصل لمبدأ الترابط والتلاحم والمحبة والأخوة بين المسلمين والمسيحين، ويضرب أروع الأمثلة فى إظهار سماحة الإسلام وحسن معاملة أبناء الوطن الواحد على حد سواء، وسد الباب أمام أى فاسد أو حاقد يريد تشتيت هذا الوطن وزرع الفتن بين أبنائه.

كذلك يأتى على رأس مؤسسة الكنيسة المصرية رجل فاضل ووطنى ألمعى من طراز خاص وهو قداسة البابا تواضروس الذى كان وما زال يضرب أروع الأمثلة فى حب الوطن والانتماء إليه والحفاظ عليه، وكانت كلمته فى ثورة يونيو التى وجهها لأهل الشر نبراسًا وعلامة فارقة فى تاريخ هذا البلد، وسيخلدها التاريخ بأحرف من نور، حيث قال لأهل الشر الذين حرقوا الكنائس للوقعية بين المسلمين والمسيحين: "لو حرقوا الكنائس سوف نصلى مع إخواننا المسلمين فى المساجد، ولو حرقوا المساجد سوف نصلى معهم فى الشارع"، وهذا يؤكد على مدى التلاحم والترابط الموجود بين المسلمين والمسيحين فى هذا البلد الكريم بفضل الله تعالى.

وقد أكدا فضيلة الإمام الأكبر والبابا تواضروس حفظهما الله تأكيدًا عمليًا على مبدأ المواطنة والتعايش السلمى ونشر المحبة الصادقة بين أطياف الشعب المصرى وإظهار معدن هذا الشعب المصرى الأصيل، ونبذ الفرقة والفتنة من خلال إنشاء بيت العائلة المصرية الذى يعد نموذجًا حضاريًا فريدًا من نوعه لنشر قيم السلام والمحبة والأخوة الصادقة والمساوة بين جميع أبناء الشعب المصرى والحفاظ على الوحدة الوطنية لهذا البلد الكريم واستقراره، وغلق الباب أمام أى فتنة تحدث للتفريق بين المسلمين والمسيحين.

ولا ننسى أن أعداء الوطن كانوا وما زالوا يرتبون ويعملون على النيل من مصرنا الحبيبة ومقدراتها وثرواتها. ولكن فات هؤلاء أن هذه الأرض وشعبها: مسلميها ومسيحيها، وقواتها العسكرية والأمنية وقياداتها ومسؤوليها قد أنعم الله عليهم بطبيعة خاصة ومختلفة عن غيرها من البلاد وهى الوحدة الوطنية والأخوة الإنسانية والمحبة التى تجمع بين أطياف الشعب المختلفة.

وهذه الطبيعة جعلت كثيرًا من الدول الكبرى على مر التاريخ تحير فى أمر مصر وشعبها ومدى تلاحمهم وترابطهم، وبسبب هذه الطبيعة النادرة باءت كل محاولاتهم الخبيثة لهدم هذا البلد الكريم وزرع الفتن بين أبنائه بالخيبة والفشل الزريع، بل عادت عليهم بالخزى والعار.

حفظ الله مصر وشعبها وجيشها وشرطتها من كل مكروه وسوء وألف بين قلوب أبنائها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز