البث المباشر الراديو 9090
وزارة الخارجية
تحتفل مصر والمجتمع الدولى فى الثامن عشر من ديسمبر من كل عام باليوم العالمى للمهاجر، رغبة فى تسليط الضوء على حقوق المهاجرين والتحديات التى يواجهونها، فضلا عن إسهاماتهم فى المجتمعات التى يعيشون فيها.

وقالت وزارة الخارجية -فى بيان اليوم الأحد- إن المهاجرين يمثلون الفئات الأشد ضعفا فى بعض المجتمعات المستضيفة، ويتعرضون لسوء المعاملة والاستغلال بجانب صعوبة تمكنهم من الحصول على الخدمات الأساسية، ورغم ذلك فهم مصدر للتنمية فى تلك المجتمعات؛ وتساهم معارفهم ومهاراتهم فى تنمية اقتصادات الدول المستضيفة، فضلا عن مساهماتهم بالتحويلات المالية لأسرهم فى بلدهم الأم بما يعد مصدرا من مصادر الدخل لدولهم.

واستنادا إلى حرص مصر على احترام التزاماتها الدولية تتناول قضية المهاجرين من منظور شامل يراعى البعد التنموى ويدرك أهمية معالجة الأسباب الجذرية المؤدية للهجرة غير الشرعية. فتقوم الرؤية المصرية على عدة ركائز تشمل تحقيق التنمية فى الداخل، بحيث تكون الهجرة خيارا وليس اضطرارا، وذلك من خلال تأهيل الشباب وبناء قدراتهم بما يتوافق مع متطلبات السوق الداخلى والخارجى، فضلا عن عدم منع المهاجرين من العمل بما يحول دون استغلالهم.

هكذا تتعامل الدولة المصرية مع قضية المهاجرين استنادا إلى رؤية استراتيجية توازن ما بين الاعتبارات الخاصة بكونها دولة مصدر ومقصد ومعبر فى آن واحد؛ وبما يراعى المبادئ التى تضمنها العهد الدولى لهجرة آمنة، منظمة، ومنتظمة.

كما يسهم المصريون فى الخارج فى تحقيق طفرات اقتصادية فى الدول التى يعملون بها.

وتستقبل مصر نحو 9 ملايين مهاجر ولاجئ غادروا بلادهم لأسباب مختلفة ووجدوا فى مصر الملاذ الآمن، ويعيشون مع المصريين جنبا إلى جنب متمتعين بالخدمات الأساسية وحرية الانتقال، إذ ترفض مصر إقامة مراكز احتجاز أو مخيمات سواء للاجئين أو المهاجرين.

ووفقا لرؤية مصر 2030، واتساقا مع التزامات مصر الدولية ذات الصلة، أنشأت الحكومة المصرية آلية وطنية وهى اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر للتنسيق بين جميع الوزارات والهيئات من أجل تبنى مقاربة شاملة تضمن التكامل فى الجهود بين كافة مؤسسات الدولة فى موضوعات الهجرة وربطها بأولويات التنمية.

كما جرى سن تشريعات تتعامل مع الهجرة غير الشرعية ومكافحة الاتجار فى البشر، ووضع الاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة بهدف التوعية بالجريمتين وبناء قدرات كافة الأجهزة المعنية بهما.

إن تناول قضية الهجرة يتطلب التعاون والمشاركة العالمية والتضامن وتقاسم المسؤولية، كذلك يتطلب الشراكة مع بلدان المنشأ والعبور والمقصد والمنظمات الإقليمية والمتعددة الأطراف، بما يضمن وضع قواعد واضحة وعادلة بشأن اللجوء والهجرة، وتقليل النزوح القسرى، وتعزيز الاندماج، مما يؤدى إلى تعزيز التسامح ونشر ثقافة السلام وفهم وتقبل الآخر.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً