الدكتور محمد الضوينى وكيل الأزهر
جاء ذلك خلال محاضرته التى ألقاها ضمن محاضرات الدورة العلمية المتخصصة لـ19 عالما من أئمة ووكلاء الأوقاف بدولة الجزائر الشقيقة بأكاديمية الأوقاف الدولية لتدريب الأئمة والواعظات وإعداد المدربين بمدينة السادس من أكتوبر اليوم الثلاثاء، حيث عُقدت المحاضرة بعنوان: "مفهوم تطبيق الشريعة الإسلامية"، وذلك فى إطار الدور الريادى لجمهورية مصر العربية، ودور وزارة الأوقاف فى نشر الفكر الوسطى المستنير داخل مصر وخارجها، وفى إطار دورها التنويرى والتثقيفى.
وأوضح وكيل الأزهر الشريف مفهوم الشريعة الإسلامية فى اللغة والاصطلاح، فالشريعة فى اللغة: هى مصدر شرع، وتُطلق على معنيين: الطريق المستقيمة، ومنه قول الله "عزّ وجلّ": "ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ"، أى جعلناك على طريقة مستقيمة، والشريعة فى الاصطلاح هى: ما شرعه الله سُبحانه لعِباده من الأحكامِ التى جاء بها نبى من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، سواءً كانت هذه الأحكام أحكاماً اعتقاديّةً أم أحكاماً عمليّةً ليُؤمنوا بها فتكون سعادتهم فى الدنيا والآخرة، ومَعنى الشريعة الإسلاميّة: ما نَزل به الوَحى على نبينا مُحمّد "صلى الله عليه وسلّم" من الأحكام التى تُصلِح أحوال الناس فى الدنيا والآخرة سواءً فى ذلك الأحكام العقائديّة، أم الأحكام العمليّة، أم الأخلاق.
ولفت إلى أن الفرق بين الشريعة والفقه أن الشريعة تشتمل على الأحكام العملية، والعقدية، والأخلاق، بينما يختص الفقه بالأحكام العملية فقط، وأن الأحكام تختلف من مكان لآخر ومن زمان لآخر، فالحكم الشرعى يتغير بتغير الزمان والمكان.
وشدد "الضوينى" على ضرورة مراعاة المصالح المعتبرة التى هى مناط التكليف، مع نشر اليسر الذى جاء به ديننا، فالدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه.