البث المباشر الراديو 9090
سها جندى
قالت وزير الهجرة وشؤون المصريين بالخارج، سها جندى، إن العلم هو قاطرة تقدم أى حضارة، مشيرة إلى أهمية البحث العلمى، داعية جميع الأطراف المعنية فى هذا المجال، بجانب علمائنا بالخارج، لبحث سبل دعم تمويل البحث العلمى فى مصر.

جاء ذلك خلال اجتماع عقدته وزيرة الهجرة، اليوم، مع مجموعة العلماء المصريين بأمريكا وكندا، المشاركين فى النسخة التاسعة والأربعين للمؤتمر الدولى السنوى لجمعية العلماء المصريين الأمريكيين، المقام بجامعة عين شمس، خلال الفترة من 27 ديسمبر الجارى، حتى 29 ديسمبر 2022، تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء.

وأعربت عن فخرها بوجودها وسط كوكبة من خيرة علمائنا المصريين بالخارج، الذين شرفوا مصر دوما فى البلدان التى يعيشون فيها، وكان لهم بصمة واضحة فى مختلف المجالات العلمية المهمة، ولهم الفضل فى عديد الإنجازات العلمية التى وصل لها العالم، مشيرة إلى أهمية ربطهم بوطنهم مصر للاستفادة من تلك الخبرات العميقة التى لديهم.

وقالت وزيرة الهجرة إنها حريصة على عقد اجتماع بالعلماء المصريين المشاركين بالمؤتمر، على هامش مشاركتهم، للاستماع إلى أفكارهم وتوصياتهم كل فى مجاله، والعمل على نقلها للجهات المصرية المختصة، للاستفادة من رؤاهم المختلفة فى عمليات التنمية التى تقوم عليها الدولة المصرية فى هذه المرحلة.

من ناحيته أعرب الدكتور أشرف الأنصارى، الأستاذ الزائر بجامعة نورث كارولينا فى أمريكا، عن رغبته وكثير من الخبراء المصريين فى العودة إلى مصر، للمساهمة فى التجربة العلمية والاستثمارية التى تستهدفها الدولة فى المرحلة الحالية، وقدم مقترحا بطرح أحد شركات الدولة للاستثمار من جانب مجموعة مصريين لديهم خبرات فى هذا المجال، لشرائها وإدارتها بشكل مستقل، بهدف جعلها نموذجا يمكن الاقتداء به فى عمليات إدارة الشركات التى تواجه تحديات للاستمرار فى أداء عملها، كما دعا لإنشاء صندوق استثمارى لصغار المستثمرين المصريين بالخارج حتى يتمكنوا من الاستثمار فى السوق المصرى.

وفى هذا الصدد، أشارت وزيرة الهجرة، إلى جهودها منذ توليها حقيبة الوزارة، وتلبية لرغبة مواطنينا بالخارج، فى العمل على إنشاء شركة استثمارية للمصريين بالخارج، مؤكدة ترحيب رئيس مجلس الوزراء، وتكليفه بالتنسيق مع مختلف الجهات، بهدف صياغة مجالات عمل الشركة وشكلها القانونى، وفقا للقوانين المنظمة لذلك، حيث تصدر الاستثمار العقارى بجانب مشروعات الإنتاج السمكى والزراعى رغبات الجاليات المصرية فى عدد من الدول.

وتابعت وزيرة الهجرة أنه جار الانتهاء من جميع الإجراءات المطلوبة، مطالبة الدكتور أشرف الأنصارى كونه خبيرا اقتصاديا، للانضمام إلى مجموعة العمل المشكلة من المصريين بالخارج، للاستفادة من خبراتهم وتوصياتهم الخاصة بالشركة.

بدوره أشار الدكتور أيمن الباز رئيس قسم الهندسة فى جامعة هانوفر فى ألمانيا، إلى التحديات التى يواجهها الخريجين مع سوق العمل نتيجة عدم مواكبة المعامل البحثية لتطورات سوق العمل المطلوبة، مؤكدا احتياجنا لتطوير المعامل البحثية واستمرارية تحديثها، والسعى فى اشراك رجال الأعمال لدعم هذا التطوير، حيث سيضع تطوير البحث العملى مصر على الطريق السليم.

وفى هذا الإطار طالبت وزيرة الهجرة الدكتور أيمن الباز، تقديم ملف يشمل أفكاره بخصوص تمويل البحث العلمى، للعمل على تقديمه للجهات المعنية لدراسته واتخاذ اللازم.

ومن جهته، قال الدكتور محمود المتينى، رئيس جامعة عين شمس، إن الدولة المصرية تدعم البحث العلمى وشهدت السنوات الماضية زيادة واضحة فى الميزانيات المخصصة من الدولة، مشيرا لما يحدث من تجارب ناجحة نسعى للمزيد منها، لإشراك المؤسسات الصناعية المصرية فى دعم عمليات البحث العلمى، وكذلك مؤسسات المجتمع المدنى المعنية.

وتابع رئيس جامعة عين شمس، أن الجامعة لديها 24 دكتورا زائرا، منهم 6 مصريين فى طب الدمرداش، ما يؤكد رغبة الجامعات المصرية فى الاستفادة من علمائنا بالخارج، داعيا كافة المشاركين فى المؤتمر للاتفاق مع الجامعة والتدريس بها كزائرين، خلال فترة وجودهم فى مصر، مشيرا أيضا إلى وجود صناديق لدعم البحث العلمى، مثل صندوق رعاية المبتكرين، وصندوق رعاية البحث العلمى، وتحتاج فقط لمزيد من الدعم والمساندة.

كما طلب الدكتور أحمد الصاوى، الأستاذ بجامعة "ممفيس أمريكا"، دعوة المصريين بالخارج للتبرع للمؤسسات البحثية المصرية، وعمل صندوق لاستقبال تلك التبرعات، بجانب العمل على تسجيل صندوق "تحيا مصر" للبحث العلمى كمنظمة غير ربحية فى أمريكا، مؤكدا الاهتمام الكبير من المصريين بالخارج بهذا الموضوع ورغبتهم للمساهمة فيه، كما طالب بفتح المجال للأساتذة بالخارج للعودة للتدريس فى الجامعات المصرية.

وعلقت وزيرة الهجرة قائلة إننا نرحب باستقبال العلماء والخبراء المصريين بالخارج فى جامعاتنا المصرية، ونسعى دائما لربطهم بوطنهم من خلال جامعاتهم فى مصر، مضيفة أننا سنعمل على التواصل مع الجهات المختصة للتباحث حول تسجيل الصناديق الخاصة بدعم البحث العلمى فى الدول الأجنبية، لفتح الباب أمام المصريين بالخارج لدعم هذا المجال الهام، كما أكدت على جهودها لإنشاء قاعدة بيانات للعلماء المصريين بالخارج، وطلبت الوزيرة القائمة الكاملة المشاركة فى المؤتمر لضمها لقائمة علماء مؤتمر مصر تستطيع والاستفادة من خبراتهم خلال المرحلة الحالية.

فى السياق، قال الدكتور طارق سعداوى، المتخصص فى الأمن المعلوماتى، إن تكنولوجيا المعلومات أصبحت متداخلة فى كل المجالات، حيث يعتبرها أهم عنصر فى معادلة التنمية، خاصة فى مجالات البرمجة والتى تمتلك قدرة على تحقيق التقدم والنمو، وانطلاقا من هذه الأهمية دعا لإطلاق برامج توعية لعامة الشعب بأهمية تعلم نظم المعلومات، والاهتمام بالتدريب المهنى فى تكنولوجيا المعلومات، بجانب إتاحة ادوات لتعلمها حتى تستفيد منها الاجيال المقبلة.

وأشار إلى أحد المشروعات التى يعمل عليها فى الوقت الحالى تحت مسمى E-physicare، حيث يستهدف خلق عملية ربط بين المريض والطبيب المعالج إلكترونيا من خلال تطبيق إلكترونى، ويمكن الاعتماد عليه للاستفادة والوصول لأطبائنا بالخارج.

فيما أشار الدكتور السيد بشبيشى المتخصص فى الطاقة الحيوية، ورئيس الجمعية المصرية الكندية للمياه النظيفة، إلى أهمية العمل على الأجيال الشابة المهتمة بموضوعات الطاقة والمياه، مؤكدا أن تنظيم مصر لمؤتمر قمة المناخ يمثل خطوة مهمة لتحقيق هذا الهدف، موضحا أن لديه برنامجا خاصا يستهدف تدريب وتأهيل الشباب المهتم بهذا المجال، ويوفر لهم مستوى من الاحتكاك والخبرات.

وطلبت السفيرة سها جندى وزيرة الهجرة نسخة من هذا البرنامج، لبدء التواصل بشأن هذه الأفكار، وبحث إمكانية التعاون بشأنها مع الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والرى، وهو أحد خبرائنا بالخارج الذى تولى حقيبة وزارة الرى والموارد المائية فى مصر.

الدكتور صلاح حسن، أستاذ التسويق الاستراتيجى بجامعة جورج واشنطن الأمريكية، شدد على ضرورة الاهتمام للترويج لصورة مصر عالميا فى الفترة المقبلة، خاصة فى ظل ما يجرى على أراضيها من مشروعات قومية جديدة مثل الطرق، وتطوير العشوائيات، فضلا عن مشروعات الطاقة والتى يمكن أن تضع مصر "على الخريطة العالمية"، مقترحا إطلاق منصة للتسويق للهوية المصرية.
وفى نهاية اللقاء أشادت وزيرة الهجرة بكل ما يقدمه علماء مصر بالخارج، مؤكدة على دعمها اللامحدود لجهودهم الدؤوبة وسعيهم للارتباط بوطنهم مصر ونقل خبراتهم المختلفة والهامة لهذا البلد.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز