صور
جاء ذلك خلال كلمة الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة فى فاعلية إطلاق مرفق تمويل الاقتصاد الأخضر GEFF EGYPT II بحضور الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولى، وكريستيان برجر سفير الاتحاد الأوروبى بمصر، والذى ينفذه البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، والاتحاد الأوروبى، وصندوق المناخ الأخضر (GCF) بعنوان "من التعهدات إلى التنفيذ - تعزيز التمويل الأخضر" فى مصر.

وأشارت وزيرة البيئة إلى أهمية إعادة هيكلة نظرة القطاع البنكى فى مصر ليصبح أكثر تفهما لتمويل المناخ، لأن تمويل المناخ بما يحمله من مشروعات للتخفيف والتكيف يواجه تحديات خاصة فى قطاعات عدة مثل قطاع الطاقة بشكل عام باعتباره الأكثر انتاجا الانبعاثات، وأيضا للمساهمة فى تنفيذ خطة مساهماتنا الوطنية المحددة، ومشروعات التكيف.

ولفتت الوزيرة إلى أن خلق المناخ الداعم لعملية تمويل المناخ يتطلب أن يجتمع كل الشركاء حول نفس الطاولة، وخاصة القطاع البنكى، مشيرة إلى أن مصر خلال السنوات السبع الماضية حددت عدد من المتطلبات لخلق هذا المناخ، أولها إيجاد التمويل القادر على فهم تغير النظرة إلى البيئة على المستوى الوطنى، وأيضا التشريعات والإجراءات المنظمة، والاستراتيجيات التى تحدد طريقة المضى قدما على مستوى طويل الأجل، ومنها استراتيجية تمويل المناخ 2050 والتى حرصنا على وضعها لرسم خارطة طريق واضحة تشمل شركاء التنمية متعددى الأطراف، وأيضا خطة المساهمات الوطنية المحددة.

وأوضحت وزيرة البيئة أن ما حققته مصر من خطوات فارقة أسست الرحلة المصرية لبناء نظام لتمويل المناخ، والذى بدأ بدعم من صندوق المناخ الأخضر بتقديم مساهمات هامة فى مصر سواء على مستوى التخفيف فى قطاع الطاقة خاصة باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار وأيضا دعم مشروعات التكيف.
وأضافت الوزيرة أن وضع الإجراءات المنظمة هى خطوة هامة لدعم تنفيذ الاستراتيجيات، لذا تم وضع أول حزمة من الحوافز الخضراء للقائمة الأولى من القطاعات ذات الأولوية فى مصر وهى الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر وإدارة المخلفات وبدائل الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، وهى نفس القطاعات التى تحظى بمميزات فى قانون الاستثمار.

وأشارت وزيرة البيئة إلى 3 قطاعات هامة لدعم التحول الأخضر فى مصر وأولها قطاع إدارة المخلفات، خاصة بعد وضع أول قانون لتنظيم إدارة المخلفات فى مصر يشجع القطاع الخاص على الاستثمار فى هذا المجال، ويساعد على تطبيق الاستراتيجية المتكاملة لإدارة المخلفات فى مصر، إلى جانب توفير الحوافز للاستثمار فى ادارة المخلفات مثل وضع تعريفة تحويل المخلفات لطاقة، وتحويل القطاع غير الرسمى فى منظومة إدارة المخلفات إلى قطاع رسمى من خلال عدد من الإجراءات التى اتخذتها الدولة لتوفير الحماية الاجتماعية والصحية لهم تحت مظلة التأمين الاجتماعى ووضع مسميات وظيفية للعاملين بمنظومة المخلفات، وأيضا استراتيجية الاقتصاد القائم على المواد الحيوية، والتى تم الانتهاء منها بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية UNIDO استعدادا لإطلاقها، وتقوم على تعظيم المنتجات من المواد الحيوية والتى تساعد على الاستغلال الأمثل للموارد وتحقق قيمة مضافة، مثل استغلال المخلفات الزراعية لإنتاج الكمبوست وعلف للحيوانات.
وتحدثت الوزيرة أيضا على مجال الحلول القائمة على الطبيعة، وإطلاق مبادرة مؤتمر المناخ COP27 للحلول القائمة على الطبيعة باعتبارها قصة نجاح ملهمة، والتى حشدت 1.5 مليار دولار سنويا وهو نجاح كبير لمجال التكيف غير الجاذب للتمويل البنكى، وحصدت اهتمام شركاء التنمية، إلى جانب التأثير الكبير لها فى حماية المجتمعات الأكثر تأثرا بتغير المناخ فى المناطق الساحلية، وتقديم العديد من الأفكار لفئات مثل الصيادين والمزارعين تعود بالنفع على الاقتصاد الوطنى.

كما أشارت وزيرة البيئة إلى التحول فى نظرة قطاع البيئة إلى القطاع الصناعى من الحد من التلوث والتوافق مع المعايير البيئية إلى تحقيق كفاءة استخدام الموارد، والنظر لعملية الإنتاج واستهلاك الطاقة فى العملية التصنيعية، لذا حرصنا خلال الفترة الماضية على توفير مزيد من التدريب على كيفية تحقيق سلسلة قيمة خضراء فى الصناعة، وإلى جانب الاهتمام بالصناعات الكبرى من خلال مشروع التحكم فى التلوث الصناعى بالوزارة، وأيضا الصناعات الصغيرة والمتوسطة، خاصة أن القطاع الصناعى يأتى فى المرتبة الثالثة فى انتاج انبعاثات تغير المناخ بنسبة 28%.
وأكدت الوزيرة على حرص وزارة البيئة على إطلاق وحدة الاستثمار الأخضر والمناخ للوصول للافكار وآليات جديدة لتعزيز الاستثمار الأخضر فى مصر، بالتعاون مع شركاء التنمية والقطاع البنكى، للمضى قدما فى تنفيذ استراتيجاتنا وإجراءاتنا لمواجهة آثار تغير المناخ.
يذكر أن برنامج تمويل الاقتصاد الأخضر فى مصر مقدم من قبل البنك الأوروبى الإعادة الإعمار والتنمية (GEFF) بالتعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) وبنك الاستثمار الأوروبى (EIB).
ويقدم البرنامج تمويل واستشارات لقطاع الأعمال الخاص لتحسين القدرة التنافسية من خلال تقنيات وممارسات عالية الأداء، حيث يدعم تحول مصر للاقتصاد الأخضر بتمويل قدره 140 مليون يورو خاص باستثمارات كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة صغيرة الحجم.