الدكتور محمد الضوينى وكيل الأزهر
ودعا وكيل الأزهر - خلال كلمته بالمؤتمر العالمى الأول لفقه الحضارة، بإندونيسيا، والذى تنظمه جمعية نهضة العلماء الإندونيسية بعنوان: "فقه إسلامى جديد لأجل الحضارة الإنسانية الجديدة "فقه الحضارة" - العلماء والدعاة والمفكرين لأن يكون همهم الأول هو حفظ وحدة الأمة، وحماية الشعوب من التمرُّقِ والتَّنازعِ، الَّذى يبدأ بالإقصاء والتهميش والازدراء، ويصل إلى التكفير والتَّبديعِ والتَّفسيق لأدنى خلاف.
كما أوصى وكيل الأزهر، العلماء بأن تتسع قلوبُهم وعقولهم للتنوع ما دام فى إطار القواعد المستقرة، وأن يكون لديهم من رحابة الفكر وسلامةِ النَّظرِ ودقَةِ التَّأمل ما يعين على الوصول إلى الحق دون الانغلاق على مذاهب بعينها، وأن يعيدوا قراءةَ التُّراثِ وتقديمه للنَّاسِ بهذه النظرةِ الجديدة، وأن يرتكنوا إلى ما فى التُّراثِ من قواعد حاكمة جعلته يستجيب للحاجات الحياتية المتجددة.
وأضاف الدكتور الضوينى - خلال توصياته - أن تُبنى البرامج التعليمية والتثقيفية على ما يؤكد وحدة الأمة ويدعمها، وأن تنحى من حياتنا التعليمية والتثقيفية كل ما يعبث بهذه الغاية المقدسة، وكل ما يجذر لفرقة بغيضة أو اختلاف ممرض، وأن يُفوِّتَ العلماء والمفكرون والعقلاء الفرصة على المتربصين بالأمة الذين ينتظرون أى فرصة للطعن فى ثوابتها وأصولها، ويعملون على تشويه هويتها.
وفى ختام كلمته، قال وكيل الأزهر إنَّ الأُمَّةَ أُخرجَها ربُّ العالمين للناس، تأمرهم بالمعروف من أمن وسلام وأمان، وتنهى عن المنكر من ظلم وبغى وطغيان، مؤكدا أنَّ إقرارَ السَّلامِ يجب أن يكونَ توجها عاما تعمل عليه كل المؤسسات والمنظمات والحكومات، وخاصَّةٌ المؤسسات المسندة بما لديها من مناهج مستقرة، وبما فيها من رجال أمناء، وبمثل هذا يتحقَّقُ السَّلامُ فى أرجاء الكون.