البث المباشر الراديو 9090
العقيقة - صورة تعبيرية
كشفت دار الإفتاء عن حكم عمل العقيقة قبل ولادة المولود.

وقالت الإفتاء على موقعها الإلكترونى على شبكة الإنترنت: "العقيقة سنة مؤكدة عن النبى الكريم، صلى الله عليه وآله وسلم؛ فَعَلها وأَمَر بها ورَغَّب فيها؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: "مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ؛ فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى" أخرجه البخارى فى "الصحيح" عن سلمان بن عامر الضبى رضى الله عنه.

وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ رضى الله عنه: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ" أخرجه الإمام أحمد فى "المسند".

انظر نص الفتوى من هنا

وقد نص جماهير الفقهاء على سنيّتها، وممَّن كان يرى ذلك عن الذكر والأنثى: السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأم المؤمنين عائشة، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وبريدة الأسلمى رضى الله عنهم أجمعين، والقاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، وعطاء، والزهرى، وأبو الزناد. وبه قال الأئمة: مالك، والشافعى، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وجماعةٌ من أهل العلم يَكثُر عددهم، وعلى ذلك جرى العمل فى عامة بلدان المسلمين متبعين فى ذلك ما سَنَّهُ لهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

وأضافت الإفتاء: "الأصل فيها أن تُعمل يوم السابع من ولادة المولود؛ لحديث عبد الله بن عمر رضى الله عنهما، عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "إِذَا كَانَ يَوْمُ سَابِعِهِ؛ فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى، وَسَمُّوهُ" أخرجه الطبرانى فى "المعجم الأوسط".

واستطردت الإفتاء: "لا تجزئ العقيقة إذا ذبحت قبل ولادة المولود؛ لعدم تحقّق سبب العقيقة وهو الولادة وحياة المولود، كما أن العقيقة فى أصلها هى الشعر الذى يكون على رأس الصبى حين يولد، وإنما سميت الشاة التى تذبح عنه فى تلك الحال عقيقةً؛ لأنه يحلق عنه ذلك الشعر عند الذبح؛ فإن العرب ربما سَمَّوُا الشيءَ بِاسمِ غيره إذا كان معه أو مِن سببه، فسُمِّيَت الشاةُ عقيقةً لعقيقة الشعر".

قال العلامة ابن عابدين الحنفى فى "رد المحتار: "يُستحب لمَن وُلد له وَلدٌ أن يسميه يوم أسبوعه، ويحلق رأسه، ويتصدق عند الأئمة الثلاثة بِزِنَةِ شعره فضةً أو ذهبًا، ثم يعقّ عند الحلق عقيقة".

وقال العلامة أبو الوليد الباجى المالكى فى "المنتقى شرح الموطأ": "قال مالك فى "المبسوط": إن مات الصبى قبل السابع؛ فليس عليهم أن يذبحوا عنه، فاقتضى ذلك أن وقت ثبوت حكمها هو الوقت المذكور من اليوم السابع، فإن أدرك الصبى ذلك الوقت: ثبت حكمها، وإن مات قبل ذلك: بطل حكمه".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز