دار الإفتاء
الأصل فى المزاح الإباحة، وقد يستحب إذا كان بقصد التلطف وإدخال السرور على الآخرين، وتطييب نفوسهم ومؤانستهم، وما أشبه ذلك.
ولا يكون جائزًا إذا اشتمل على نحو كذبٍ، أو ترويع أحد، أو كلامٍ فاحشٍ بذيءٍ، أو أيِّ قولٍ أو فعلٍ محرم؛ كالغيبة والنميمة والاستهزاء والسخرية، أو كان عادةً مفرطة، أو إذا أضر بالآخرين.
وأضافت دار الإفتاء: "وهذا؛ لما ثبت أنَّ النبى الكريم محمد، صلى الله عليه وسلم، كان يمزح مع أولاده وأزواجه وأصحابه، ويداعبهم؛ فقالوا: له إنَّك تداعبنا، فقال لهم: "إنِّى لا أقول إلا حقًّا".
وتابعت: "وقد صرَّح العلماءُ بأنَّ المزاح بالقول والفعل من جملة المستحبَّات بشرطين، أحدهما: خُلو الممازحة عن الكذب الصريح والسُباب، والاستهزاء، والسخرية ونحو ذلك مما نهى الشرع عنه.. والثانى: عدم المداومة عليه والإفراط فيه حتى لا يؤدِّى المزاح إلى سقوط هيبة الممازح، ووقاره من نفوس الناس".
واختتمت الإفتاء: "وأما ما ورد من أحاديث يوهم ظاهرها تحريم المزاح بالقول أو الفعل؛ كقوله صلوات الله عليه: "لا تمارِ أخاك، ولا تمازحه، ولا تَعِدْهُ موعدًا فتُخلفه"، فمحمول على المزاح الذى يحصل بسببه نقص فى الدين".