دار الإفتاء
وقالت الإفتاء على موقعها الإلكترونى على الإنترنت، نصا: "اختلف الفقهاء فى تكرار الصلاة على الميت؛ فذهب الحنفيَّة إلى عدم جواز تكرار الصلاة على الميت مطلقًا؛ سواء ممَّن صلى عليه أولًا أو ممَّن لم يصل عليه، واستثنوا من ذلك ولى الميت، فله أن يصليها إذا لم يحضر الصلاة الأولى؛ لأنَّها حقه. أمَّا غير الولى فليس له أن يصلى على الميت بعد الصلاة عليه".
وذهب المالكيَّة إلى كراهة إعادة الصلاة على الميت؛ سواء ممَّن صلى عليه وممَّن لم يصل، وذلك إذا صلى عليه فى جمَاعَة وأعيدت فى جماعة، أو صُلِّى عليه فى جماعة وأعيدت فرادى، أو صُلِّى عليه فرادى وأعيدت فرادى. أمَّا إذا صُلِّى عليه فرادى وأعيدت فى جماعة فيستحب إعادتها ما لم يُدفَن؛ لتحصيل أجر الجماعة.
وفرَّق الشافعيَّة بين مَن صلى على الجنازة أولًا وأراد أن يُكرّر الصلاة مرة أخرى، ومَن فاتته الصلاة على الجنازة أولًا وأراد أن يصلى عليها؛ فذهبوا إلى أنَّ مَن صلَّى على الجنازة أولًا وأراد أن يكرّر الصلاة مرة أخرى: أنَّه يجوز له أن يُعيدَها وإن كان ذلك غير مستحبّ، وأنَّها تقع منه نفلًا، خلافًا للقاضى حسين الذى ذهب إلى أنَّها تقع منه فرض كفاية.
بينما فرَّق الحنابلة بين مَن صلى على الجنازة أولًا وأراد أن يُكرّر الصلاة مرة أخرى، ومَن فاتته الصلاة على الجنازة أولًا وأراد أن يعيد الصلاة عليها:
فذهبوا فى الأول إلى أنَّه يكره له تكرار الصلاة على الجنازة؛ إلا أن يكون ذلك لسبب؛ كأنْ يُعيدَ غيرُه الصَّلاةَ فيُعِيدَها معهم، أو يكونَ هو أحقَّ بالإمامَةِ فى الصلاة على الميت، وذهبوا فى الثانى إلى أنَّ له أن يعيد الصلاة على الجنازة.
اقرأ نص الفتوى كاملة من هنا
واختتمت دار الإفتاء: "الذى يُختار للفتوى هو القول بجواز تكرار صلاة الجنازة على الميت؛ سواء ممَّن صلَّى عليه أو مَن لم يصل عليه؛ حرصًا على زيادة الدعاء والاستشفاع له والذى هو المقصود من صلاة الجنازة؛ حيث إن القصد منها الدعاء والشفاعة".