معلومات الوزراء
وجاء العدد الجديد فى 3 فصول، حيث تضمن الفصل الأول استعراض وضع صناعة الأثاث عالميا على اختلاف مدخلاتها ومنتجاتها والفاعلين الرئيسين فيها واتجاهاتها الحديثة فى التصنيع، مع قياس تأثير جائحة "كوفيد – 19" على مسار تطورها، كما تضمن الفصل الثانى استعراض وضع صناعة الأثاث محليا والتحديات التى تواجهها وفرصها التصديرية وحجم تجارتها الخارجية وأبرز المشروعات القومية التى نفذتها البلاد للنهوض بصناعة الأثاث، فى حين اشتمل الفصل الثالث على الإشارة إلى أبرز التجارب الدولية الناجحة فى مجال صناعة الأثاث.

فعلى المستوى الدولى، أشار العدد الجديد، إلى الأهمية التصديرية الكبرى لصناعة الأثاث بالنظر إلى حجم صادراتها عالميا، والتى ارتفعت من حوالى 263 مليار دولار عام 2020 إلى حوالى 324 مليار دولار عام 2021، بنسبة ارتفاع بلغت نحو 23 %، حيث تحتل الصين المرتبة الأولى كأكبر مصدر للأثاث على مستوى العالم حيث مثلت الصادرات الصينية من الأثاث نحو 43% من إجمالى صادرات العالم من الأثاث خلال عام 2021، تلتها ألمانيا بنسبة 6%، ثم بولندا بنسبة 5.8%، مضيفا أن الولايات المتحدة تحتل المرتبة الأولى كأكبر مستورد للأثاث فى 2021، حيث مثلت وارداتها من الأثاث حوالى 28% من إجمالى واردات العالم من الأثاث، التى بلغت 289 مليار دولار عام 2021، ارتفاعا من 231 مليار دولار فى 2020.
وذكر العدد الجديد من إصدار "تقارير معلوماتية"، أنه على الرغم من عمليات الإغلاق المتعلقة بجائحة "كوفيد – 19" فى عام 2020، فإن الإيرادات المحققة فى قطاع صناعة الأثاث شهدت ارتفاعا بنسبة 1.8% مقارنة بعام 2019، نظرا لتغير العادات الشرائية للمستهلكين بعد الجائحة، حيث بدأ الأفراد فى شراء المزيد من الأثاث المكتبى ليتناسب مع ظروف العمل من المنزل حينها، وهو ما يشير إلى الاتجاهات الحديثة فى إنتاج الأثاث، والتى ربما توفر فرصا إضافية للمنتجين لزيادة أنشطتهم الإنتاجية والتسويقية، مضيفا أن من بين تلك الاتجاهات الحديثة أيضا، هو التوسع فى شراء الأثاث عبر الإنترنت، والذى ارتفع معدل نمو إيراداته، ليمثل حوالى 17% من إجمالى مبيعات الأثاث عالميا عام 2020، مقابل 15 % عام 2019، ومن المتوقع أن تواصل تلك النسبة ارتفاعها لتصل إلى 25 % فى 2025، ومؤكدا على أن الأثاث الذكى الذى يوفر حلول للمساحات السكنية الأصغر أصبح من ضمن قائمة أولويات المستهلكين عالميا.
أما على المستوى المحلى، فقد أكد العدد الجديد، أن عدد الشركات العاملة فى مجال الصناعات الخشبية والأثاث فى مصر يبلغ 120 ألف شركة، حيث يوفر ذلك المجال حوالى 900 ألف وظيفة معظمها فى القطاع غير الرسمى، كما بلغت العوائد التصديرية لذلك القطاع حوالى 214 مليون دولار فى عام 2021، وكانت السعودية والإمارات والعراق فى مقدمة دول العالم استيرادا للأثاث المصرى الذى يساهم بنحو 2.2 % فى الناتج المحلى الإجمالى، بما يشير إلى أهمية ذلك القطاع والفرص التصديرية والإنتاجية والتشغيلية التى يمكن أن يسهم من خلالها فى النهوض بالأداء الاقتصادى، وذلك مع مواجهة التحديات التى تعيق انطلاقه، والتى تتمثل أغلبها فى التداعيات المتعلقة بالاعتماد على مدخلات الإنتاج المستوردة وتأثيرها على ارتفاع تكلفة المنتج النهائى.
ولفت العدد، إلى الجهود التى قدمتها الدولة المصرية للارتقاء بصناعة الأثاث، من خلال إنشاء مدينة "دمياط للأثاث"، كأحد المشروعات القومية الكبرى للدولة، والتى تستهدف وضع صناعة الأثاث بالمحافظة على خريطة الإنتاج العالمى وفق أحدث المعايير الإنتاجية، ودعم صغار المصنعين فى دمياط، التى استطاعت أن تحقق مكانة متقدمة على المستويين المحلى والدولى، ويعمل بها نحو 70 % من قوتها العاملة فى صناعة الأثاث، مشيرا إلى الحوافز الممنوحة للمنتجين داخل المدينة التى تقع على مساحة 331 فدانا، لتقدم جميع متطلبات الصناعة من المصانع والورش المتنوعة والمراكز الخدمية والمناطق الاستثمارية والإدارية، مع توفير تمويلات بنكية ميسرة لصغار المصنعين، ومراكز تدريبية تمنح المنتجين شهادات الجودة المعتمدة دوليا للتصدير.