دار الإفتاء
وقالت الإفتاء على موقعها الإلكترونى: "بخصوص مقولة "مال أبونا لا يذهب للغريب" والتى يدعى فيها البعض أنَّ الميراث سيذهب إلى الأغراب، يقصدون بذلك أزواج بنات المتوفى، فى حالة ما إذا تم تقسيم الميراث وأخذت البنات حظهنَّ منه: فهى مقولة غير صحيحة شرعًا، تؤدى إلى فعل محرم".
وأضافت: "هذه المقولة مردود عليها من وجوه، أولًا: ما تركه الميت من أموال وأراضٍ وغيرها ينتقل ملكيته بعد وفاته إلى ورثته، وليس لأحد غريب عنه، فكل مَنْ يرث فى التركة إنما هو صاحب حق أوجبه الله له، ولا يمنع بحال أن يأخذ نصيبه الواجب المفروض الذى استحقه بالشرع والقانون".
وتابعت: "ومنعُ البنات من نصيبهن خصوصًا فى الأراضى أمر يخالف ما شرعه الله تعالى من وجوب إعطاء كل وارث حقه فيما تركه مورثه، فلا يفرق فى ذلك بين كون الوارث ذكرًا كان أو أنثى، ولا بين كون الموروث -التركة- مالًا أو ضياعًا أو أرضًا أو نحو ذلك؛ حيث يقول سبحانه: "لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا".
واستطردت: "موقف القانون المصرى من منع وحرمان أحد الورثة من الميراث، منع أحدٍ من الميراث يخضع لأحكام المادة 49 من قانون المواريث رقم 219 لسنة 2017م، والتى تنص على: "إنه مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها فى أى قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كلُّ مَن امتنع عمدًا عن تسليم أحد الورثة نصيبه الشرعى من الميراث، أو حجب سندًا يؤكد نصيبًا لوارث، أو امتنع عن تسليم ذلك السند حال طلبه من أى من الورثة الشرعيين".
انظر الفتوى كاملة من هنا
واختتمت الإفتاء: "بناء عليه وفى واقعة السؤال: فمماطلة الأخ الأكبر فى إعطاء البنات حقهن فى إرث أبيهن وتأخره فى تمكينهن من نصيبهن بلا عذر أو إذن يُعدُّ أمرًا محرَّمًا، كما أنه لا يجوز لأحد الورثة أن يؤخر توزيع نصيب البنات من الميراث ولا ابتزازهن للتنازل عنه، سواء كان فى الأراضى أو الأموال التى تركها مورثهم المتوفى - بحجة أنها ستذهب للغريب، يقصد بذلك زوج البنت وأولادها، وهى مقولة باطلة مخالفة للشريعة الإسلامية".