المفتى وسفير المجر
وأوضح فضيلته أن "فتوى برو" هو تطبيقٌ إلكترونيُّ متعدد اللغات أُنشئ للتواصل مع الجاليات المسلمة -خاصة فى الغرب- الناطقة باللغات الإنجليزية والفرنسية كمرحلة أولى ليكون بمنزلة المفتى المعتدلِ والمعين لهم للحصول على الفتوى الرشيدة المرتبطة بالأصل والمتصلة بالعصر، حيث يراعى التطبيق السياق المجتمعى لكل دولة.
جاء ذلك خلال لقائه بأندراس كوفاكس، سفير المجر بالقاهرة، ظُهر اليوم الخميس؛ وذلك لبحث تعزيز التعاون الإفتائى مع دار الإفتاء المصرية.
وأشار فضيلة المفتى إلى أن الجولات الخارجية التى تمت خلال السنوات الماضية، والتى كان آخرها زيارة الهند، كان لها عظيم الأثر فى تصويب صورة الإسلام وبيان صحيحه، وهو الأمر الذى تُولِيه الدار اهتمامًا كبيرًا.
وتحدث فضيلته عن زيارته لفرنسا عام 2016 ولقائه بوزير الداخلية الفرنسى، المسؤول عن شؤون الأديان فى فرنسا، حيث أهداه نسخة من موسوعة الفتاوى مكوَّنة من ألف فتوى باللغة الفرنسية.
كما أوضح فضيلة المفتى أن هذه الفتاوى قد وصلت من المسلمين الفرنسيين وبعض الدول التى تتحدث باللغة الفرنسية، وقد رُوعيَ السياق الأوروبى والقوانين هناك عند الإجابة عليها.
وفى سياق ذى شأن، تحدَّث فضيلة المفتى عن زيارته لبريطانيا قبل عام، وعرضه تقارير مهمَّة حول التيارات المتطرفة، ومنها جماعة الإخوان الإرهابية، وكيف بيَّنت هذه التقارير انتهاكات جماعات التطرف وتحريفها لتفسيرات النصوص الدينية لتحقيق أغراض سياسية.
كذلك تحدَّث فضيلة المفتى عن جولته الأخيرة للهند التى الْتقى خلالها عددًا من الشخصيات المهمة والقادة الدينيين.
وخلال اللقاء استعرض فضيلةُ المفتى جهودَ دار الإفتاء المصرية فى مواجهة ظاهرة التطرف، حيث أنشأت الدار مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة عام 2014، وتطور حتى أصبح مركز سلام لدراسات التطرف، الذى يُعِدُّ الدراسات والإصدارات التى تواجه الفكر المتطرف بكافة صوره وأشكاله، ويقدم توصياتٍ وبرامجَ عملٍ لكيفية مواجهة تلك الظاهرة الآخذة فى الزيادة، ومحاربتها والقضاء عليها، وقد تم الإعلان عن المركز خلال العام الماضى.
كذلك أكَّد فضيلة مفتى الجمهورية على أهمية استمرار التعاون؛ لمكافحة فوضى الفتاوى التى تسبَّبت فى تهديد الأمن المجتمعى، مُبْديًا استعداد دار الإفتاء المصرية لتقديم كافة أشكال التعاون، خاصة فى مجال تدريب المفتين وتأهيلهم من دار الإفتاء، وبناء شراكات علمية لدعم المنهج الوسطى باعتباره خطَّ الدفاع الأول فى مواجهة التطرف وبيان الإسلام الصحيح.
من جانبه عبَّر أندراس كوفاكس، سفير المجر بالقاهرة، عن تقديره لجهود دار الإفتاء المصرية، ومفتى الجمهورية، فى مواجهة الفكر المتطرف ونقل الصورة الصحيحة عن الإسلام، وأوضح أنه يتابع بشكل جيد أنشطة الدار، وجولات فضيلة المفتى.
كما أبدى إعجابه بالدليل المرجعى لمواجهة التطرف الذى أصدره مركز سلام، مثمِّنًا خروج الدليل شاملًا لرصد ظاهرة التطرف عند أتباع الديانات الأخرى ولم يتوقف عند ديانة بعينها.
وفى نهاية اللقاء أعرب أندراس كوفاكس، عن تطلعه للتعاون مع دار الإفتاء المصرية، وزيارة مركز سلام لدراسات التطرف والتعرف على آليات العمل المتَّبعة فيه، وبحث سبل التعاون مع المركز.