البابا تواضروس
رافق قداسته أثناء الزيارة نيافة الأنبا جابريل أسقف النمسا والراهب القس كيرلس الأنبا بيشوى مدير مكتب قداسة البابا.
تأتى هذه الزيارة فى إطار زيارة قداسته الرعوية للنمسا، وبالتزامن مع ذكرى مرور عشر سنوات على تدشين الكنيسة.
واستقبل قداسة البابا، عددا كبيرا من كهنة الإيبارشية وخورس الشمامسة، وشعب الكنيسة بالألحان والزغاريد، وسط فرحة الجميع بزيارة قداسته وافتقاده لهم.
وعرض فيلمًا وثائقيًّا عن تاريخ إنشاء الكنيسة والخدمات التى تقدمها، ثم قدم كورال الأطفال والكبار بعض الترانيم، تحدث بعدها قداسة البابا مع الشعب عن روح القيامة وكيف نعيشها.
وأوضح أن القيامة هى فترة نور فى حياة الإنسان، فالقيامة ليست مجرد يوم عيد إنما روح نعيشها كل يوم فى السنة، وروح القيامة تتميز بأنها لا تعرف اليأس بل دائمًا فيها روح الإقدام، ومثال لها مريم المجدلية عندما ظنت أن السيد المسيح مات. وداود النبى يقول "إِذَا سِرْتُ فِى وَادِى ظِلِّ الْمَوْتِ لاَ أَخَافُ شَرًّا، لأَنَّكَ أَنْتَ مَعِي" (مز ٢٣: ٤) وكلنا نردد: "غَيْرُ الْمُسْتَطَاعِ عِنْدَ النَّاسِ مُسْتَطَاعٌ عِنْدَ اللهِ" (لو ١٨: ٢٧).
كما تتميز أنها لا تعرف الشك وهو عكس الإيمان ومنهم توما الرسول الذى شك فى القيامة وقال: "إِنْ لَمْ أُبْصِرْ فِى يَدَيْهِ أَثَرَ الْمَسَامِيرِ، وَأَضَعْ إِصْبِعِى فِى أَثَرِ الْمَسَامِيرِ، وَأَضَعْ يَدِى فِى جَنْبِهِ، لاَ أُومِنْ" (يو ٢٠: ٢٥)، لذا أوضح السيد المسيح أهمية عدم الشك وطَوَّبَ المؤمنين قائلًا "طُوبَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرَوْا" (يو ٢٠: ٢٩)
وأشار إلى أنها لا تعرف الخوف: أكثر ما يتعب الإنسان هو الخوف، فقد كانت أبواب العلية مغلقة بسبب خوف التلاميذ من الكل ولكن الكتاب يقول "فَفَرِحَ التَّلاَمِيذُ إِذْ رَأَوْا الرَّبَّ" (يو ٢٠: ٢٠).
وعقب العظة بارك قداسة البابا الشعب وصافحهم جميعًا، وحرص على الاطمئنان على كل واحد منهم.