البث المباشر الراديو 9090
صور
شاركت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعى فى فعاليات النسخة الثامنة لملتقى «بناة مصر 2023» التى أقيمت تحت رعاية وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، وتنظم تحت شعار «فرص مصر الواعدة لتصدير صناعة التشييد والبناء لدول الإقليم».

جاء ذلك بحضور الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والسفيرة سها جندى وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، والمهندس حسن عبد العزيز رئيس الاتحاد الإفريقى لمنظمات مقاولى التشييد والبناء، والمهندس زكريا بن عبد الرحمن العبد القادر رئيس الهيئة السعودية للمقاولين.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعى أن القارة الإفريقية باتت عامًا بعد عام، ملاذاً للاستثمار، وتعددت وتجددت فرص الاستثمار فى كثير من الدول الأفريقية والعربية، وإن كانت بنسب متفاوتة، سواء كان استثماراً فى البنية التحتية، أو استثماراً فى البشر، بما يكفل فرصاً هائلة لتمويل جدول أعمال التنمية المستدامة والمساهمة فى مواجهة تغير المناخ، بل أن تصبح سلة غذاء العالم، مشيرة إلى أن القارة الأفريقية هى الأكثر شباباً وحيوية، وهى الأكثر عدداً والأكبر حجماً والأكثر موارداً، فهى القارة التى تحتوى على نحو 40% من ذهب العالم، و30% من احتياطى المعادن، و90% من الكروم والبلاتين بالإضافة إلى أكبر احتياطات العالم من اليورانيوم والماس والبلاتين، و12% من احتياطى النفط ونحو 8 % من الغاز الطبيعى فى العالم، كما تمتلك أفريقيا 65% من الأراضى الصالحة للزراعة فى العالم.

وأضافت القباج أن الرئيس عبد الفتاح السيسى أكد على أهمية تعظيم فرص جذب الاستثمارات إلى القارة الإفريقية حتى تتبوأ دول القارة مكانتها، مع ضرورة حوكمة استخدام الموارد وترشيدها، وارتفاع المطالب بتحقيق الثورة الرقمية والشمول المالى الذى ييسر فرص التوفير ويسمح بتراكم الأصول وبالتالى يدعم الأنشطة الاقتصادية الواعدة.

وأشارت إلى أن الاتحاد الإفريقى أصبح يضم فى عضويته جميع الدول الإفريقية بلا استثناء، ولا تزال الآمال معلقة فى أن يتحول الاتحاد الإفريقى إلى كيان يماثل الاتحاد الأوروبى بما يضمن التكامل الاقتصادى والسياسى بين دول القارة، ومما ساهم فى استغلال إمكاناتها على الوجه الأمثل.

وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعى أن من أهم القطاعات التى يتوافر بها فرص استثمار كبيرة هو قطاع التشييد والبناء، بما يشمل الاستفادة القصوى من الصناديق العربية والأفريقية، وزيادة أحجام تمويلاتهم لكافة الشركات، حيث حصلت الشركات المصرية على الأفضلية فى تلك التمويلات من بنك التنمية الأفريقى، وتوقيع عقود مشروعات ضخمة بين الطرفين وصلت إلى 50 مليار دولار فى الفترة من 2020-2022، هذا بالإضافة إلى إنشاء أكثر من 40 ألف وحدة سكنية، وإنشاء مدينة ذكية، ومشروعات بنية تحتية أخرى تشمل الطرق والمياه والكهرباء، وتعد جميع الكيانات العاملة فى القطاع العقارى بالسوق المصرية، سواء كانت شركات تطوير أو مقاولات، أو مكاتب استشارات هندسية، وغيرها، كواحدة من أكفأ وأجدر شركات عقارية على مستوى عالمى، وأسفر ذلك عن وجود رغبة الدول بالقارة السمراء الاستعانة بخبرات الشركات لإنشاء مشروعات تنموية، إذ تمتلك الشركات المصرية فى مجال التشييد والبناء الخبرات الواسعة التى تجعلها قادرة على تصدير تجاربها الناجحة لبلدان إفريقيا.

وأفادت القباج أن ملتقى بُناة مصر يسعى للتوسع فى تناول المجالات التى يتم مناقشتها خلال فعاليات الدورة الثامنة من الملتقى، ليتطرق إلى مشروعات التنمية فى العديد من الدول الإفريقية والعربية بمجالات التشييد والبناء الأخضر، النقل، والصناعة، والسياحة، وغيرها من المجالات الاستثمارية مما يعزز من تنفيذ الخطط التوسعية فى هذه الأسواق.

وأكدت القباج أهمية الحفاظ على حقوق العمالة غير المنتظمة ومنها عمال التشييد والبناء، خاصة فى ظل التزام الدول بالحفاظ على حقوق العمل، كما توجد علاقات عمل متوازنة بين طرفى العملية الانتاجية، وتكفل سبل التفاوض الجماعى، وتعمل على توافر شروط الأمن والسلامة والصحة المهنية، والحماية التأمينية، كما تعمل على حماية العمال من مخاطر البطالة والعجز والوفاة وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون.

وأوضحت أن الحماية الاجتماعية عامل رئيسى فى الحد من الفقر، كما تساهم فى النمو الاقتصادى والدفع بالانتاجية ودوران رأس المال وتحقيق النمو الشامل والتنمية المستدامة، كما نؤكد على أهمية تحسين التغطية بخدمات الرعاية الصحية المهنية والأولية ونظم الحماية الاجتماعية، وزيادة توافرها وجودتها، للوقاية من الأمراض والإصابات المرتبطة بالعمل، وضمان نتائج صحية إيجابية فى صفوف العمال المهاجرين وأسرهم.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعى أن البلدان الإفريقية أظهرت إرادة سياسية قوية لتوسيع التغطية والاعتراف بأهمية الحماية الاجتماعية فى الحد من الفقر، ومحاربة عدم المساواة، وتعزيز النوع الاجتماعى، وعدالة وشمولية التنمية، وقد انعكس هذا الالتزام فى إعلان ياوندى الثلاثى بشأن التوسع فى تنفيذ أرضية الحماية الاجتماعية فى عام 2011، وإعلان واجادوجو الصادر عن الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وغيرها من الالتزامات الدولية والقارية مثل أجندة 2063 "إفريقيا التى نريدها"، وإعلان أبيدجان للنهوض بالعدالة الاجتماعية، والإطار الاستراتيجى للاتحاد للشؤون الاجتماعية والاقتصادية، ومستقبل العمل فى أفريقيا الذى اعتمدته الهيئات المكونة لمنظمة العمل الدولية خلال الاجتماع الإقليمى الأفريقى الرابع عشر فى ديسمبر 2019، يدعو إلى التوسع التدريجى المستدام تغطية الحماية الاجتماعية للجميع.

وتابعت: نذكر أيضاً أهمية إعداد منظومة إلكترونية تسمح بتسجيل العمال بكافة عمليات المقاولات إلكترونياً دون ضرورة توجه المقاول أو من ينوب عنه إلى المكاتب التأمينية التابع لها المقاولة ويتم التعامل من خلال مكتب التأمينات التابع له المقاول، هذا بالإضافة إلى تحسين منظومة التراخيص للعمالة المهاجرة وتحسين جودة أداءهم ورفع كفاءتهم، وأخيراً أهمية الدفع الالكترونى والتوسع فى الشمول المالى.

كما يعد التمكين الاقتصادى للمرأة ركيزة أساسية لتحقيق النمو الشامل والتنمية المستدامة، فالإناث فى إفريقيا يمارسن قرابة 66% من العمل وينتجن 50% من الغداء، ومع ذلك لا يتخطى نصيبهن من الدخل 10% وحصتهن من الملكية 1%، لذا يتحتم على أى استراتيجية تستهدف تحقيق التنمية المستدامة أو الحد من الفقر أو تحقيق الأمن الغذائى التركيز على تمكين المرأة الأفريقية باعتبارها شريكاً أساسياً فى التنمية.

وأشارت القباج إلى أن صعود مبادئ وممارسات العدالة الاجتماعية لم يعد فقط مفهوم إنسانى وقيمى، وإنما هو منظومة كاملة من العدالة، الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية، والثقافية، فى وقتنا الحاضر، وتتصاعد إجراءات الحماية الاجتماعية والتأمينية والصحية فى منظومة مترابطة فى مرحلة تتسم بالدعوة نحو التحام نسيج المجتمعات، والحد من التفاوتات وتعزيز المساواة وتكافؤ الفرص، وتعظيم فرص الاستثمار، وتعزيز مبادئ وممارسات حقوق الإنسان.

كما أشارت إلى أهمية الإسكان التعاونى كجزء لا يتجزأ من سوق الإسكان، لذا فأننا نشجع التوسع المستمر لقطاع الإسكان التعاونى كحل لاحتياجات الإسكان، أى أن هناك فرصا ماثلة للتعاون أيضاً مع الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان، التى لها سجل حافل لأكثر من 65 عاماً فى إقامة شَراكات مبتكرة بين كل من المجتمعات المحلية والقطاعين العام والخاص، فعلى مدار العقود الخمسة الماضية، زاد عدد المساكن التعاونية فى مصر ليصل إلى حوالى 3,300 من المجتمعات السكنية التعاونية فى سبعة مناطق تحت الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان، حيث قامت الهيئة بتوفير قدر كبير من التيسيرات خلال العقود الخمسة الماضية مما أدى إلى بناء أكثر من 1,400,000 منزل يسكنها أكثر من ستة ملايين مواطن مصرى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز