اجتماع التنمية المحلية
وعقد الاجتماع فى مقر وزارة التنمية المحلية بالعاصمة الإدارية الجديدة وذلك بحضور السفير كريستيان بيرجر رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبى فى مصر، وأليساندرو فراكاسيتى الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى فى مصر والدكتورة هبة وفا مدير برامج التنمية المحلية والدمج الاجتماعى وتمكين المرأة بالبرنامج والسفير ياسر عابد مدير إدارة التعاون الدولى بوزارة الخارجية، إلى جانب الدكتور هشام الهلباوى مساعد وزير التنمية المحلية للمشروعات القومية والدكتور خالد عبد الحليم مدير مشروع الدعم الفنى لوزارة التنمية المحلية وفريق عمل المشروع وممثلين من الاتحاد الأوروبى وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى.
وفى بداية الاجتماع أكد اللواء هشام آمنة وزير التنمية المحلية على أهمية الشراكة القائمة والتعاون المثمر بين وزارة التنمية المحلية والاتحاد الأوروبى وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى من خلال برنامج الدعم الفنى الذى يعد استمراراً للتعاون المشترك بين الجانبين والذى بدأ فى 2009 فى مجالات دعم اللامركزية وإصلاح نظام الإدارة المحلية والذى استفادت منه الوزارة خلال السنوات الماضية ويدعم جهودها فى تنفيذ توجيهات السيد رئيس الجمهورية وتكليفات رئيس الوزراء.
وأشار وزير التنمية المحلية إلى أن الوزارة لديها أجندة عمل تسعى لتحقيقها بالتعاون مع الجهات الداعمة وشركاء التنمية الدوليين ومع الوزارات المركزية بالحكومة، مشيراً إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائى يدعم الوزارة فى تنفيذ بعض مجالات وأولويات العمل منها دفع الاستثمار فى ضوء توجه الدولة فى هذا الشأن وبصفة خاصة عقب القرارات التاريخية الصادرة عن اجتماع المجلس الأعلى للاستثمار برئاسة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى والتى ستسهم فى دعم وجذب الاستثمارات وتحسين بيئة ومناخ العمل للقطاع الخاص وكذا ملف تطوير الريف المصرى من خلال المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" والذى يعد مشروع غير مسبوق ويحقق عدالة اجتماعية لجميع أبناء الريف المصرى وتقليل نسب الفقر وتحسين مستوى الخدمات الأساسية لحوالى 60 مليون مواطن.
تأهيل وتدريب الكوادر البشرية
وأضاف اللواء هشام آمنة أن الوزارة تولى أهمية كبرى لملف تأهيل وتدريب الكوادر البشرية وبناء القدرات المؤسسية على مستوى الديوان العام للوزارة وكذا جميع العاملين بالإدارة المحلية للمساهمة فى تحسين أداء مجالات العمل المختلفة بالوزارة، لافتاً إلى أن هناك تعاون مع الجهات الدولية فى تنفيذ برامج تدريبية للعاملين بالمحليات وكان آخرها برنامج تدريبى لنواب المحافظين وسكرتير العموم بمحافظات الصعيد والذى نظمه اتحاد البلديات الهولندى.
وأكد وزير التنمية المحلية على الاهتمام الذى توليه الوزارة خلال الفترة الحالية لملف التنمية الاقتصادية المحلية وتحسين مناخ الاستثمار على مستوى المحافظات ومساعدتها فى كيفية جذب الاستثمارات والترويج للفرص الاستثمارية وذلك ضمن مكون التنمية الاقتصادية المحلية بالمشروع وذلك استجابة لتوجه الدولة.
وأشار اللواء هشام آمنة إلى وجود تطوير كبير شهدته المحافظات فيما يخص تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين خاصة فى المراكز التكنولوجية المطورة، مشيراً إلى الإجراءات والآليات التى وضعتها الوزارة منذ توليه المسئولية لمتابعة المشروعات الجارية على أرض المحافظات بصورة مستمرة وحثيثة لتذليل أى تحديات، مؤكداً على الدعم الذى يقدمه فخامة رئيس الجمهورية للقطاع الخاص فى مصر وزيادة دوره ومشاركته فى المشروعات التنموية التى تنفذها الدولة فى مختلف القطاعات خلال الفترة الأخيرة بما يساهم فى توفير العديد من فرص العمل للشباب.
وشدد الوزير على اهتمامه ببرامج تدريب وتأهيل الكوادر البشرية للوزارة والمحافظات ليس فقط بالمحافظات الإرشادية الأربعة للمشروع ولكن فى عموم محافظات الجمهورية.. وطلب "آمنة" بأهمية عدم تركيز برامج التدريب المستهدفة فى المشروع على العاملين بالمحافظات الإرشادية الأربعة وضرورة تعميمها على كافة محافظات الجمهورية.
دعم اللامركزية
وأكد اللواء هشام آمنة على اهتمام الدولة بملف اللامركزية بالمحافظات وأن الوزارة لديها العديد من الجهود والمبادرات فى هذا الصدد منها تمكين السادة المحافظين من وضع الخطط واقتراح المشروعات والاشتراك مع الوزارات المعنية وأعضاء مجلسى النواب فى تطوير أساليب العمل بالمحافظات وتوفير الدعم الجهات المعنية بما يحقق الاستجابة للمطالب الحقيقة للمواطنين.
وشهد الاجتماع استعراض التقدم المحرز فى مشروع الدعم الفنى لوزارة التنمية المحلية فى مجالات التنمية المؤسسية وتعزيز التنمية المحلية المتكاملة واللامركزية، حيث تم التأكيد على الدعم الاستراتيجى للمشروع لوزارة التنمية المحلية فى جهودها نحو تنفيذ المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" من خلال تطوير الإدارة المحلية التى تحقق استدامة الأثر واستدامة عملية تحسين تقديم الخدمات والبنية التحتية، وكذلك من خلال تعزيز التدخلات الرئيسية فى تطوير بنية تحتية داعمة للتنمية الاقتصادية المحلية التى تؤدى إلى توفير فرص عمل مستدامة للشباب والمرأة فى المناطق الريفية والقرى. ويستهدف المشروع محافظات بنى سويف والفيوم والأقصر وأسوان.
كما تم كذلك خلال الاجتماع متابعة عمل المشروع بالتركيز على عرض المجهودات والأنشطة المنفذة فى دعم وزارة التنمية المحلية فى عملية إعداد الخطة استراتيجية للوزارة وكذلك فى التطوير المؤسسى وبناء قدرات الكوادر البشرية فى الوزارة، إلى جانب التدخلات بالمحافظات الاسترشادية للمشروع، وتم البدء فى الأنشطة بنجاح فى المحافظات الأربع الاسترشادية من خلال الجهود والتواصل المستمر لفريق دعم المشروع، حيث تم تنفيذ التدخلات وترتيبات التنفيذ بحسب خطة موضوعة حيث تم التحديد فى البداية مشروعات التنمية الاقتصادية المحلية الممكن تنفيذها فى المحافظات، مثل إنشاء مركز للاستفادة من تصنيع النباتات العطرية والطبية على مستوى القرى فى بنى سويف. وقد قدم هذا المشروع دعما كبيرا فى توجيه ودعم لجان التخطيط المحلية والمجالس الاقتصادية الاجتماعية فى هذه المحافظات، مع التأكيد على أهمية التخطيط التشاركى.

كما تم الإشارة إلى إن الحكومة المصرية تضع اللامركزية وإصلاح الإدارة المحلية على قمة جدول أعمالها، فقد تم تكليف المشروع بالقيام بدور الأمانة الفنية للجنة المشتركة بين الوزارات المعنية بإصلاح الإدارة المحلية من أجل تحقيق اللامركزية، والتى سيشكلها دولة رئيس الوزراء. وبهذه الصفة، قام المشروع بتقديم الدعم لوزارة التنمية المحلية فى صياغة المهام المنوطة باللجنة ووضع جدول الأعمال الوطنى لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للامركزية. كما بحث الاجتماع كذلك الخطوات القادمة للمشروع، وخصوصاً فيما يتعلق بجهود التطوير المؤسسى فى المحافظات التجريبية الأربع وبناء قدرات وزارة التنمية المحلية والإدارة المحلية.
وتتوافق أهداف المشروع توافقاً تاماً مع الالتزام الدستورى والتوجه الاستراتيجى الحالى للوزارة وجدول أعمال إصلاح الإدارة المحلية بما فى ذلك الاستخدام الأمثل للموارد ودعم خلق فرص عمل مستدامة على المستوى المحلى.
دعم سياسات التنمية المحلية
وخلال الاجتماع استعرض الدكتور خالد عبدالحليم الإطار العام للمشروع وخطة العمل لعام 2023 والمخرجات المتوقعة من المشروع هذا العام، كما استعرض الأنشطة التى قام المشروع بتنفيذها خلال عام 2022 حتى الآن فى مجالات دعم سياسات التنمية المحلية والتشريعات والتطوير المؤسسى وبناء القدرات للوزارة وللعاملين بالإدارة المحلية وتطوير نظم عمل الإدارة المحلية وقام بعرض معدلات الصرف من ميزانية المشروع والتحديات التى تواجه تنفيذ الأنشطة خلال الفترة السابقة، والخطوات القادمة لتنفيذ المشروع، وختم مدير المشروع العرض بدراسة طلب مد الإطار الزمنى للمشروع لمدة عام ونصف بدون تمويل إضافى حتى يتسنى لفريق العمل التخطيط لأنشطة المشروع وتقسيم التمويل المتاح من الآن على مدى أربع سنوات وأهمية التنسيق مع المشروعات التنموية الأخرى ذات العلاقة بمجالات عمل المشروع والمشروعات التنموية الأخرى التى تقوم بها جهات التعاون الدولى.
وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبى فى مصر السفير كريستيان بيرجر على التزام الاتحاد الأوروبى الكامل بدعم مصر فى تطوير استراتيجية متكاملة للتنمية المحلية من خلال اللامركزية وإصلاح الإدارة المحلية. وأضاف السفير كريستيان بيرجر قائلاً: "إن الإصلاح من شأنه أن يؤدى إلى تعظيم أثر الدعم المقدم للمجتمعات المستهدفة بالإضافة إلى إعطاء المجتمع المدنى مساحة للمساهمة بشكل أكثر كفاءة فى التنمية المستدامة والشاملة فى مصر".
وأكد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى فى مصر، السيد أليساندرو فراكاسيتى، على إلتزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائى بدعم التنمية المستدامة فى مصر، مع التركيز بشكل خاص على دعم توطين أهداف التنمية المستدامة ودعم القرى والمناطق الأكثر احتياجا من خلال مبادرات مثل "حياة كريمة"، حيث أعرب قائلاً: "إن اللامركزية والإدارة المحلية الفعالة والتنمية الريفية تعد ركائز أساسية للتنمية المستدامة وتعزيز تقديم الخدمات للمواطنين.. إن شراكتنا طويلة الأجل مع وزارة التنمية المحلية والاتحاد الأوروبى كانت ولا تزال شراكة فعالة".

وأشار الدكتور هشام الهلباوى مساعد وزير التنمية المحلية إلى أهمية الدور الحيوى والفاعل لشركاء التنمية الدوليين فى مصر وعلى رأسهم الاتحاد الأوروبى وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى، مؤكداً أهمية التكامل الذى تقوم به الوزارة وبرنامج الدعم الفنى للمشروع مع البرامج والمشروعات القومية التى تتابعها وزارة التنمية المحلية على أرض محافظات الجمهورية وعلى رأسها برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر والمبادرة الرئاسية " حياة كريمة ".
وأكد السفير ياسر عابد على الشراكة بين الحكومة والاتحاد الأوروبى وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى وتنفيذ العديد من البرامج ومشروعات التعاون فى إطار أهداف التنمية المستدامة، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبى شريك استراتيجى لمصر فى العديد من الملفات الحيوية، وأشار السفير ياسر عابد إلى أهمية دور وزارة التنمية المحلية فيما يخص المبادرة الرئاسية " حياة كريمة ".
وفى نهاية الاجتماع تم الاتفاق مع ممثلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائى والاتحاد الأوروبى على أهمية المشروع للوزارة فى دعم دورها بمجالات عملها وفى الملفات المختلفة الموكلة إليها. كما تم الاتفاق على عدم تركيز برامج التدريب المستهدفة فى المشروع على العاملين بالمحافظات الإرشادية الأربعة على باقى ال27 محافظة فيما يخص ترويج الاستثمار وتدريب الكوادر البشرية بالإدارة.