لقاء مدبولى مع وزير الصناعة السعودى
واستهل رئيس الوزراء الاجتماع بالترحيب بوزير الصناعة والثروة المعدنية السعودى والسفير أسامة نقلى والوفد المرافق، وأكد الدكتور مصطفى مدبولى متانة وقوة العلاقات "المصرية - السعودية"، مشيرا إلى أنه خلال هذه المرحلة تبذل جهود كبيرة لتعزيز هذه العلاقات، قائلا:" تربطنا علاقات مشتركة، وتجمعنا روابط الأخوة والتكامل والأمن القومى العربى".
وطلب الدكتور مصطفى مدبولى نقل تحياته وتقديره لصاحب السمو الملكى، ولى العهد السعودى، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، مؤكدا اعتزازه بما يتم فى المملكة العربية السعودية من جهود تنموية فى هذه المرحلة المهمة.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أهمية التكامل بين البلدين، مشيرا إلى ما تمتلكه الدولتان من مقومات وموارد بشرية هائلتين، مضيفا أن مصر سوق كبير للغاية، وهى فى الوقت نفسه بوابة لقارة أفريقيا.
وأضاف: من هنا تأتى أهمية أن تكون هناك اتفاقية بين البلدين، تمكن القطاع الخاص من تحقيق التكامل والشراكة فى سلاسل الإمداد والإنتاج، مؤكدا أن هذه التوجهات تحقق مصلحة متبادلة للطرفين.
وأشار مدبولى إلى أن الحكومة المصرية تتبنى ملف تعميق الصناعة، وتعظيم المكون المحلى، وهناك عدد من الصناعات المستهدفة التى تم وضع مجموعة كبيرة من الحوافز لها، ومن ثم هذه فرصة لتحقيق التكامل، ويمكن للمستثمرين السعوديين الاستفادة من هذه الحوافز الاستثمارية، بما يمكن البلدين من توفير المنتجات المختلفة للأسواق المحلية، وكذا لخدمة أغراض التصدير.

وأضاف: نركز خلال هذه الفترة على حل مشكلات المستثمرين، ويتابع السفير السعودى فى مصر، السيد" أسامة نقلى، معنا هذه الملفات، وبالفعل اتخذنا على مدار الفترة الماضية قرارات خارج الصندوق، بما أسهم فى حل عدد من المشكلات التى ظلت عالقة لعشرات السنين، ونحن مستمرون فى حل جميع المشكلات.
وتطرق إلى ضرورة التكامل بين ما يتم فى المملكة من جهود تنموية، وما حققته مصر من تنمية على مختلف الأصعدة، موضحا أن هذا من شأنه زيادة الإسراع بتحقيق المستهدفات التنموية فى البلدين، بما يحقق مصالح الشعبين.
وفى غضون ذلك، أوضح المهندس" أحمد سمير، وزير التجارة والصناعة، أنه على مدار الفترة الماضية، عقدنا عددا من الاجتماعات مع الأشقاء السعوديين، وخلال هذه الاجتماعات، تم التوافق على مجموعة من ملفات العمل المشتركة فى مجال الصناعة، أهمها التكامل الصناعى بين البلدين، كما تم الاستقرار على بدء تبادل الخبرات فى عدد من الصناعات المهمة مثل صناعة السيارات والصناعات المغذية.
وشرح الوزير عددا من الصناعات المحددة، المقرر أن تشهد المزيد من التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، ومن ضمنها صناعات الأمن الغذائى والدوائى، وتعزيز الصادرات إلى الأسواق الأفريقية.
وتطرق سمير إلى أنَّ المناقشات بين وزارتى الصناعة المصرية والسعودية تضمنت ضرورة الاستفادة من الثروات الطبيعية والتعدينية الموجود فى كلا البلدين، وتعزيز القيمة التصنيعية المضافة لهذه الموارد.
وأشار إلى أن هناك وفدا من رجال الأعمال من البلدين سيجتمع لبحث فرص التعاون المشتركة، كما أن هناك جدول أعمال يتضمن إجراء مقابلات بين الوفد وعدد من الوزراء والمسئولين فى الحكومة المصرية.
وخلال الاجتماع، أعرب " بندر بن إبراهيم الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودى، عن سعادته بهذه الزيارة، قائلا: أنقل لكم تحيات صاحب السمو الملكى، ولى العهد، الأمير" محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء، الذى يؤكد دوما على قوة العلاقات المتميزة بين مصر والمملكة العربية السعودية.
وتقدم الوزير السعودى بالشكر للدولة المصرية على دعمها لمسعى السعودية لاستضافة معرض إكسبو 30، مشيدا برؤية مصر التنموية "2030". كما توجه بالشكر أيضا لمصر على جهودها خلال مؤتمر " مستقبل التعدين" الذى أصبح مؤتمرا مهما يتعاطى مع مستقبل هذا القطاع وتحدياته.
وأضاف فى هذا السياق:" لدينا استراتيجية واضحة لقطاع التعدين، ونعمل على اكتشاف ثرواتنا بصورة أكبر، كما أطلقنا فى نهاية العام الماضى 2022 استراتيجية وطنية للصناعة، وهى استراتيجية طموحة للغاية، إذ تتضمن الصناعات المستهدف تنميتها، وزيادة مساهمة هذه الصناعات فى الناتج المحلى الإجمالى، وآليات زيادة الفرص الاستثمارية بها، وكذلك خلق المزيد من فرص العمل، فضلا عن تعميق التصنيع المحلى.
وتابع: نتطلع إلى وجود تكامل بين مصر والمملكة فى عدد من الصناعات ذات الأولوية، مشيرا إلى أن الاستراتيجية الصناعية حددت 12 قطاعا مستهدفا، شارحا هذه القطاعات، وما تتخذه المملكة العربية السعودية من خطوات مهمة فى هذا الشأن، وموضحا جهود التواصل بين الجانبين بهدف تعزيز التعاون المشترك فى هذه الملفات.
وأوضح أن استراتيجية الصناعة السعودية تستهدف خلق اقتصاد صناعى تنافسى ومستدام، قائلا:" نتطلع للتكامل مع مصر فى الصناعات التى حددتها الاستراتيجية والتى تشمل الصناعات التى تستهدف تحقيق الأمن الغذائى والدوائى، وكذا التعاون من أجل الاستغلال الأمثل وخلق قيمة مضافة فى صناعات البتروكيماويات والتعدين، وصناعة السيارات والأجهزة الطبية، والصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة.
وتقدم بالشكر للحكومة المصرية على الجهود المبذولة التى تعكس تعاونا ملحوظا مع المستثمرين السعوديين، مضيفا: نلمس الجهود الجبارة التى تبذلها الحكومة المصرية لبناء قاعدة صناعية، فضلا عن جهود تيسير مناخ الاستثمار، ومؤكدا أن المستثمرين السعوديين لديهم رغبة والتزام بزيادة استثماراتهم فى مصر، ومعربا عن تقديره لما يتم من جهود لتذليل جميع العقبات والتحديات المختلفة، كما سرد عددا من التحديات التى يجرى العمل على حلها.
وقال الوزير السعودى: تتم بالفعل مناقشة مجالات التعاون المشتركة بيننا بالتنسيق مع وزير الصناعة فى القطاعات المرتبطة بالتصدير، وكذا صناعة السيارات، وكل ما يتعلق بمدخلات الصناعة.
وقال وزير الصناعة السعودى: لدينا زيارة تمتد على مدار 3 أيام فى مصر، سنزور خلالها عددا من المواقع الصناعية، ولدينا لقاءات مع القطاع الخاص.
وتقدم السفير السعودى لدى مصر بالتهنئة لرئيس مجلس الوزراء بمناسبة انتقال الحكومة المصرية إلى المقر الجديد لها بالعاصمة الإدارية الجديدة، وتوجه بالشكر لرئيس الوزراء على جهوده فى دعم المستثمرين السعوديين، والعمل على حل مشكلاتهم، مشيرا إلى جهود المهندسة" راندة المنشاوى، مساعد أول رئيس الوزراء، والمسئولة عن الوحدة الدائمة لحل مشكلات المستثمرين بمجلس الوزراء، المبذولة فى التنسيق من أجل حل العديد من هذه المشكلات.
حضر الاجتماع من الجانب المصرى، المهندس أحمد سمير، وزير التجارة والصناعة، فيما حضر من الجانب السعودى كل من: السفير أسامة نقلى، سفير المملكة العربية السعودية لدى مصر، والمهندس أسامة الزامل، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية، والمهندس خليل بن سلمه، الرئيس التنفيذى للمركز الوطنى للتنمية الصناعية، وعبدالرحمن الذكير، الرئيس التنفيذى لهيئة تنمية الصادرات السعودية، وعبدالعزيز الأحمدى، وكيل وزارة الصناعة للاستراتيجيات والقطاعات الصناعية، والمهندس عبدالرحمن المقيرن، مدير عام المنظمات والتعاون الدولى.