البث المباشر الراديو 9090
هشام آمنة وزير التنمية المحلية
أكد وزير التنمية المحلية هشام آمنة، أن التغيرات المناخية أصبحت حقيقة واقعية لا نتحدث عنها ولكننا نعيشها فى مختلف دول العالم حاليا وعلى رأسها دول قارة إفريقيا، لافتا إلى أن التحديات المناخية لها آثار عديدة دفعت بعضها الملايين من النازحين بحثا عن الرزق ولأسباب مختلفة من التأثيرات المناخية كالجفاف والتصحر والذى يدفع بأبناء قارتنا الإفريقية على النزوح وما تسبب ذلك فى نشأة ظاهرة الهجرة والنزوح الداخلى مما يستلزم تحرك الدول الكبرى والمجتمع الدولى للمساندة ودعم دول وحكومات قارة إفريقيا لمواجهة التحديات المناخية.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير التنمية المحلية، اليوم فى جلسة أثر التغيرات المناخية على النزوح والهجرة والهجرات غير الشرعية والتى عقدت على هامش فعاليات الدورة الثانية لجمعية برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية فى مدينة نيروبى بكينيا.

وقال وزير التنمية المحلية إن هذا الموضوع حظى باهتمام المجتمع الدولى خلال استضافة مصر لقمة المناخ COP 27 بمدينة شرم الشيخ خلال شهر نوفمبر الماضى، معربا عن أمله فى أن يسهم إنشاء صندوق الخسائر والأضرار فى مواجهة هذا الخطر على أن تلتزم الجهات الدولية بمسئولياتها.

وأضاف وزير التنمية المحلية أنه ربما يزيد من عبء تداعيات التغيرات المناخية هى حالة الحروب القائمة اليوم فى عدد من البلدان بالعالم ومنها على سبيل المثال ما تتعرض له دولة السودان الشقيق من نزاع أدى الى بدء حركة إضافية من النزوح الداخلى والهجرة العابرة للحدود سواء بين الدول وبعضها وهناك هجرة أخرى هى هجرة أهل الريف للحضر وهذا ما يستتبع قيام المسئولين بتوفير الخدمات لأهل الريف لتقليل الهجرة للحضر.

وأوضح أن الدولة المصرية تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى لديها تجربة رائدة بل وفريدة على مستوى العالم وهى المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" لخدمة أهل الريف المصرى وتحسين مستوى معيشة الملايين والخدمات المقدمة لهم من خلال مشروعات قومية فى مختلف المجالات الأساسية.

وقال وزير التنمية المحلية إن مصر تستضيف ملايين الضيوف والأشقاء من الدول الشقيقة الذين تعرضت بلادهم لظروف سياسية مختلفة وتوفر لهم جميع الخدمات الأساسية ويتم دمجهم فى المجتمع المصرى ويقدم لهم المساعدة والدعم وعلى رأسهم الأشقاء السودانيين بعد الأحداث التى شهدتها السودان مؤخرا حيث نزح مؤخرا إلى مصر مئات الآلاف من السودانيين.

وأشار إلى أن الدولة المصرية تتعامل مع ملف الهجرة واللاجئين بشكل يستند على المبادئ الإنسانية والسامية للتكافل وحماية كرامة الإنسان وتوفير المساندة للمهاجرين والنازحين وإتاحة العديد من الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم وغيرها والتى يحصل عليها المواطنين المصريين دون تفرقة رغم ما يحمل ذلك من أعباء مالية كبيرة على الموازنة العامة للدولة لاسيما فى ظل الظروف الاقتصادية العالمية التى تشهدها مختلف دول العالم.

وأضاف آمنة أن الدولة المصرية تتحمل مسئولياتها الإقليمية والدولية تجاه ظاهرة الهجرة غير الشرعية وتتخذ العديد من الإجراءات الخاصة بمنع تلك الظاهرة خاصة الى أوروبا وهو ما كان محل تقدير وإشادة من جميع الدول والمؤسسات الدولية وخاصة فى قارة أوروبا.

وشدد وزير التنمية المحلية على أهمية أن يتحمل المجتمع الدولى والمؤسسات الدولية ذات الشأن مسؤولياتها تجاه تلك الظاهرة فى ضوء الأعباء الكبيرة التى تتحملها بعض الدول ومن بينها مصر كمقصد للنازحين والمهاجرين من العديد من الدول الشقيقة.

وأكد أن هناك العديد من الأسباب التى تسهم فى ظاهرة النزوح والهجرة والتى يرتبط بعضها بالتغيرات المناخية والبيئية التى أصبحت واضحة للجميع خلال الفترة الحالية والتى من المرشح زيادتها مستقبلا، مضيفا: "والتى يضاف إليها ما تضيفه مناطق النزاع من أعداد ضخمة من النازحين واللاجئين ونأمل أن تسهم الجلة من إلقاء الضوء على حجم تلك الظاهرة والأزمة المناخية".

وشدد وزير التنمية المحلية على ضرورة أن تبدى الجهات والمؤسسات الدولية تعاونا واضحا مع الدول المعرضة لتداعيات التغيرات المناخية، خاصة فى ظل أن الدول الصناعية الكبرى هى المسؤولة مسؤولية أكبر عن إحداث التغيرات المناخية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً