صلاة العيد
أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، أن حضور الرجال والنساء والأطفال صلاة العيد أمر مستحب، لما فيه من اجتماعٍ على الخير، وإظهارٍ للفرح والسرور بهذا اليوم المبارك.
وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، أنه يجوز للمرأة الحائض أو النفساء الخروج لتشهد صلاة العيد لكنها لا تصلى، ففى حديث أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها قَالَتْ:"أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالأَضْحَى الْعَوَاتِقَ وَالْحُيَّضَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلاةَ وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ" متفق عليه.
وأشار إلى أن الشريعة سعت إلى تعظيم العبادة، واحترام الوقوف بين يدى الله تعالى، كما سعت إلى صيانة المجتمع من كل ما من شأنه أن يخدِش الحياء أو يتنافى مع الذوقِ العام، فإذا أقيمت صلاة العيد في الخلاء والساحات فينبغى تحديد وتخصيص مكان للسيدات لا يزاحمن فيه الرجال ولا تختلط فيه الصفوف ولا تتداخل اتباعًا لسنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن أم سلمة رضي الله عنها، قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ -أى من الصلاة- مَكَثَ قَلِيلًا، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ؛ كَيْمَا يَنْفُذُ النِّسَاءُ قَبْلَ الرِّجَالِ"، سنن أبي داود، أى: لئلا يتزاحم الرجال والنساء عند باب المسجد، كما رغَّب ﷺ فى تخصيص باب من أبواب مسجده لخروج النساء، فعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْ تَرَكْنَا هَذَا الْبَابَ لِلنِّسَاءِ"، قَالَ نَافِعٌ: فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ، حَتَّى مَاتَ، سنن أبى داود.
ولفت إلى أنه عند الصلاة يجب الفصل بين الرجال والنساء، فإن كانت الصلاة في المسجد صلى الرجال فى مصلى الرجال والنساء فى مصلى النساء ، وإن كانت الصلاة فى الساحات لزم تخصيص مكان لهن فى مؤخرة المصلى، أو فى جانبه بشرط وجود حائل أو حاجز يفصل بين مصلى الرجال ومصلى النساء ، فلا ينبغى أن تُصلِّى المرأة بجوار الرجل إلا فى وجود حائل بينهما، فإن صلَّت بجواره دون حائل فالصلاة مكروة عند جمهور الفقهاء باطلة عند الأحناف.
وقال: يجب على المرأة عند خروجها للعيد أن تخرج مراعية سائر ضوابط الخروج للصلاة حتى تنعم بخير الله فى هذا اليوم وتنال فضله دون أن تقع فى محظور شرعى.
ودعا جميع المديريات مراعاة ذلك فى تنظيم صلاة العيد مع الاستعانة بالواعظات المعينات والمعتمدات فى تنظيم مصليات السيدات، ولا سيما فى الساحات لتحقيق الضوابط الشرعية لصلاة العيد دون أى مخالفة شرعية، وعلى أن يكون دورهن البيان والتوضيح والإرشاد بالحكمة والموعظة الحسنة.