اجتماع مدبولى مع الوزراء
وخلال الاجتماع، أشارت وزيرة التعاون الدولى إلى ما تطرقت إليه مداخلات الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، خلال مشاركته فى جلسة "آليات جديدة.. شراكات للنمو الأخضر"، والتى عُقدت ضمن فعاليات قمة ميثاق التمويل العالمى الجديد فى باريس مؤخراً، موضحة أنَّ الرئيس عبد الفتاح السيسى لفت فى حديثه إلى ما قدمته مصر من نموذج عملى عبر التجربة المبتكرة لبرنامج "نُوَفِّى"، الذى يستهدف تعزيز الشراكات وتوفير التمويل العادل والمستدام لدفع العمل المناخى لمحاور المياه والغذاء والطاقة فى إطار متكامل، حيث يتضمن البرنامج منصة للمشروعات القابلة للاستثمار، تم إطلاقها بمشاركة مع الأطراف ذات الصلة من شركاء التنمية ومؤسسات التمويل الدولية والقطاع الخاص لدعم البرنامج من خلال التمويل الإنمائى الميسر والمختلط.
وأضافت: نوه الرئيس السيسى خلال مداخلاته إلى أن برنامج "نُوَفِّى"، يأتى فى إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، والمساهمات المحددة وطنيًا "NDCs"؛ ويتضمن قائمة منتقاة من المشروعات ذات الأولوية الوطنية فى مجالى التخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية، من خلال الارتباط بين محاور الطاقة والغذاء والماء، باستثمارات إجمالية تقدر بنحو 14.7 مليار دولار، من بينها مشروعات ضخمة فى قطاع الطاقة المتجددة لاستبدال محطات الطاقة الحرارية بالطاقة المتجددة بتكلفة 10 مليارات دولار، ويتولى البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية دور شريك التنمية الرئيسى فى حشد آليات التمويل وتنسيق العمل بين الأطراف ذات الصلة لتنفيذ محور الطاقة ضمن البرنامج، كما تشمل المشروعات فى قطاعات الزراعة والمياه العمل على تعزيز الأمن الغذائى والاستخدام الأمثل للمياه، ويعد البرنامج نموذجا قابلاً للتكرار فى الدول النامية والناشئة، يبرز دور المنصات الوطنية فى جذب التمويلات المناخية.
وأوضحت الوزيرة أنَّ مداخلات الرئيس عبد الفتاح السيسى، تضمنت أيضا الإشارة إلى ما صدر من إعلان سياسى مشترك بين جمهورية مصر العربية، والولايات المتحدة الأمريكية، وجمهورية ألمانيا الاتحادية، لدعم محور الطاقة ضمن برنامج "نُوَفِّى"، كما تم التنويه إلى وثائق التعاون وخطاب النوايا ومذكرة التفاهم التى تم توقيعها مع شركاء التنمية لتنفيذ مشروعات البرنامج.

وجددت وزيرة التعاون الدولى، خلال الاجتماع، التأكيد على استمرار التنسيق مع شركاء التنمية الرئيسيين لكل محور من محاور برنامج "نُوَفِّى"، والمضى قدمًا فى تفعيل الخطوات المتعلقة بالدعم الفنى وحشد التمويلات التنموية الميسرة لتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات.
وصرح السفير نادر سعد، المتحدث الرسمى لرئاسة مجلس الوزراء، بأنه جرى خلال الاجتماع أيضاً استعراض المقترحات الخاصة بتحديث المساهمات المحددة وطنيًا "NDCs" بشأن نسبة الطاقة المتجددة فى مزيج الطاقة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة من شأنها أن تسهم فى فتح المجال للحصول على التمويلات الإنمائية الميسرة، وحشد آليات التمويل المختلفة من شركاء التنمية، سواء على المستوى الثنائى أو متعدد الأطراف.
حضر الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة، والدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، والدكتور محمد معيط، وزير المالية، والدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، والسيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، واللواء هشام آمنة، وزير التنمية المحلية، والسفير محمد نصر، مدير إدارة تغير المناخ والبيئة والتنمية المستدامة بوزارة الخارجية، ومسؤولى الوزارات والجهات المعنية.