المصحف الشريف
وقالت الإفتاء، على موقعها الرسمى على الإنترنت: "نصَّ جمهور الفقهاء على جواز قراءة القرآن الكريم جماعة فى صوت واحد، بل على ندبه واستحبابه".
وأضافت: "قال الإمام النووى فى "المجموع": "لا كراهة فى قراءة الجماعة مجتمعين؛ بل هى مستحبة"، وقال فى "التبيان فى آداب حملة القرآن": "اعلم أن قراءة الجماعة مجتمعين مستحبة بالدلائل الظاهرة وأفعال السلف والخلف المتظاهرة".
وقال الشيخ ابن تيمية فى "الفتاوى الكبرى": "وقراءة الإدارة حسنة عند أكثر العلماء، ومن قراءة الإدارة قراءتهم مجتمعين بصوتٍ واحدٍ".
وروى عن الإمام مالك كراهتها؛ قال العلامة الخرشى فى "شرح مختصر خليل": "وكره مالك اجتماع القراء يقرؤون فى سورة واحدة، وقال: لم يكن مَن عمل الناس، ورآها بدعة".
واضافت الإفتا: "إنَّما قال الإمام مالك بالكراهة لضبط بعض الطرق غير المشروعة فى القراءة؛ كأن يصاحب تلك القراءة لتحسين الأصوات محاولة زيادة بعضهم فى صوته بما يُخرِج القراءة عن ضوابط التجويد".
ومن ثَمَّ؛ فإِنَّه إذا ما احتُرِز عن هذه المنهيات فى القراءة فإنه يجوز قراءة الجماعة مجتمعين بصوتٍ واحدٍ؛ لورود فعله عن السلف، ومما جاء فى ذلك من فعل الصحابة رضوان الله عليهم أنَّ أبا الدرداء رضى الله عنه كان يدرس القرآن معه نفر يقرؤون جميعًا.
اقرأ الفتوى كاملة من هنا
وبناءً على ذلك؛ فيجوز الاجتماع على قراءة القرآن الكريم بصوتٍ واحدٍ؛ إذ استحباب الاجتماع على تلاوة القرآن الكريم ومدارسته جاء عامًّا، فيبقى على عمومه الشامل لشتى صور الاجتماع على التلاوة والمدارسة.