البث المباشر الراديو 9090
عاشوراء
كشفت دار الإفتاء المصرية عن حكم التوسعة على الأهل فى يوم عاشوراء، والذى نحياه الآن.

يوم عاشوراء

وقالت الإفتاء، على موقعها الرسمى على الإنترنت: "التوسعة على الأهل والعيال يوم عاشوراء سنَّةٌ نبوية جليلة؛ قوَّاها كبار الحُفَّاظ، وأخذ بها فقهاء المسلمين على اختلاف مذاهبهم الفقهية، وجرت عليها عادة جماهير الأمة عبر الأمصار والأعصار".

وأضافت: "وقد جاءت عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم من حديث جماعة من الصحابة؛ منهم: جابر بن عبد الله، وعبد الله بن مسعود، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخدرى، وعبد الله بن عمر، رضى الله عنهم".

وتابعت الإفتاء: "أمثل هذه الطرق وأقواها حديث جابر بن عبد الله رضى الله عنهما؛ حيث أخرج الحافظ أبو عمر بن عبد البر فى "الاستذكار"، من طريق شعبة، عن أبى الزبير، عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "منْ وَسَّعَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ"، قال جابر بن عبد الله رضى الله عنهما: "جَرَّبْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ كَذَلِكَ"، وقال أبو الزبير مِثْلَهُ، وقال شعبة مِثْلَهُ".

يوم عاشوراء

وقال الحافظ أبو الحسن بن القطَّان فى "فضائل عرفة": "إسناد هذا الحديث حسن"، وقال الحافظ العراقى فى "جزء التوسعة": "وهو على شرط مسلم".

وقد ورد الأثر بهذه السُّنَّة عن الصحابيين الجليلين عمر بن الخطاب رضى الله عنه، وجابر بن عبد الله رضى الله عنهما، وعن محمد بن المنتشر "وكان مِن أفاضل أهل الكوفة فى زمانه؛ كما قال ابن عُيَيْنَةَ"، وابنه إبراهيم، وأبى الزبير، وشعبة بن الحجاج، ويحيى بن سعيد، وسفيان بن عُيَيْنَةَ.

وعلى صعيد متصل، أخرج الدار قطنى فى "الأفراد"، وابن عبد البر فى "الاستذكار"، عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قال: "مَن وسَّع على أهله يوم عاشوراء وسَّع الله عليه سائرَ سَنَتِه".. قال يحيى بن سعيد: "جرَّبنا ذلك فوجدناه حقًّا".

وسُنَّة التوسعة قوَّاها جمعٌ من الأئمة والحفّاظ؛ كالإمام عبد الملك بن حبيب من المالكية، والحافظ البيهقى، وأبى موسى المدينى، وأبى الفضل بن ناصر، والعراقى، وابن حجر فى "الأمالى"، والسخاوى، والسيوطى، وغيرهم، ومن ضعَّف منهم أسانيد أحاديثها أو بعضها فقد قوَّاها بمجموعها.

وقد صنف جماعةٌ من الأئمة الحفَّاظ فى جمع طرق أحاديثها وتقويتها فى رسالة "التَّوْسِعَةِ على العيال"، والإمام السيوطى فى رسالته "فضل التوسعة فى يوم عاشوراء".

وقد اتفقت المذاهب الأربعة بلا خلاف على استحباب التوسعة على الأهل فى يوم عاشوراء.

قال الحافظ العينى الحنفى فى "نخب الأفكار": "وبالجملة هو يوم عظيم معلوم القدر عند الأنبياء عليهم السلام، والنفقة فيه مخلوفة. ثم روى حديث جابر رضى الله عنه مرفوعًا".

يوم عاشوراء

وقال العلامة ابن عابدين الحنفى فى "رد المحتار على الدر المختار": "نعم، حديث التَّوْسِعَةِ ثابتٌ صحيحٌ كما قال الحافظ السيوطى فى "الدرر"

اقرأ نص الفتوى كاملة من هنا

واختتمت دار الإفتاء: "بناءً على ذلك؛ فسنة التوسعة على العيال سنة ثابتة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، وعن السلف الصالح، وقد نص على الأخذ بها فقهاء مذاهب أهل السنة الأربعة المتبوعة من غير خلاف، وجرى عليها عمل جماهير الأمة فى مختلف الأعصار والأمصار، فلا التفات إلى قول منكرها".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز