الوضوء
وقالت الإفتاء على موقعها الرسمى على الإنترنت، نصًا: "إلقاء السلام ، فى حق غير المشتغل بشيء- سُنَّة عين على مَن انفرد، وسُنَّة كفائيَّة على الجماعة، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ" رواه الإمام مسلم فى "صحيحه" من حديث أبى هريرة رضى الله عنه، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الحنفيَّة، والمالكيَّة، والشافعيَّة، والحنابلة.
وأضافت: "أمَّا رَدُّ السلام ففرض عينٍ على مَن انفرد، وفرض كفائى فى حقِّ الجماعة، بحيث يأثموا جميعًا بتركه، ويسقط الإثم بردِّه مِن أحدهم؛ لما رواه الإمام مسلم فى "صحيحه" عن أبى هريرة، رضى الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "خَمْسٌ تَجِبُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ: رَدُّ السَّلاَمِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ"، وهو ما ذهب إليه فقهاء الحنفيَّة، والمالكيَّة، والشافعيَّة، والحنابلة.
أمَّا إلقاء السلام وردّه أثناء الوضوء فصرح فقهاء المالكيَّة والشافعيَّة بمشروعيته، وهو ظاهر كلام أكثر الحنابلة، بينما ذهب بعض الحنابلة إلى كراهة ذلك، وذهب محققو الشافعيَّة إلى أن ردَّ السلام حال الوضوء واجبٌ.
وبناءً على ما سبق؛ فإلقاء السلام على المنشغل بالوضوء وردُّه أمرٌ مشروعٌ على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء؛ لإمكان الجمع بين فضيلتى ردِّ السلام وما هو فيه مِن الوضوء مِن غير أن يؤدى إلى قطع شىء تجب إعادته.