دار الإفتاء
وقالت دار الإفتاء، على موقعها الرسمى على شبكة الإنترنت نصا: "نصَّ فقهاء الحنفية والحنابلة على جواز هبة ثواب القُرُبات للغير مطلقًا، سواء كانت تلك القربة ممَّا تقبل الإنابة أم لا، وسواء كانت الهبة للأحياء أم للأموات".
وفى هذا الصدد، قال الإمام الكاسانى الحنفى فى "بدائع الصنائع: "مَن صام، أو تصدَّق، أو صلَّى، وجعل ثوابه لغيره من الأموات أو الأحياء جاز، ويصل ثوابها إليهم عند أهل السُّنَّة والجماعة".
وأضافت الإفتاء: "بينما قصر فقهاء المالكية والشافعية جواز إهداء الثواب للغير على ما يقبل الإنابة؛ كالصدقة والدعاء، أمَّا ما لا يقبلها؛ كالصلاة والصوم فلا".
وفى هذا الصدد، قال العلامة الدردير فى "الشرح الكبير"وفُضِّل تطوُّع وليِّه أو قريبه مثلًا، يعنى ولى الميت عنه أى عن الميت، وكذا عن الحى بغيره أى بغير الحجِّ كصدقة ودعاء، وهدى وعتق؛ لأنَّها تقبل النيابة، ولوصولها للميت بلا خلاف، فالمراد بالغير غير مخصوص وهو ما يقبل النيابة كما ذكر، لا كصوم وصلاة، ويكره تطوُّعُه عنه بالحجِّ كما يأتى، وأمَّا بالقرآن فأجازه بعضهم وكرهه بعضهم".
واختتمت الإفتاء: "المختار للفتوى، هو جواز هبة القربات للغير مطلقًا؛ لما روى أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضحَّى بكبش أقرن، وقال: "هذا عنِّى، وعمَّن لم يُضَحِّ من أمَّتى"» أخرجه الإمام أحمد فى "المسند".
اقرأ نص الفتوى كاملة من هنا
وواصلت الإفتاء: "فقد جعل النبى صلى الله عليه وآله وسلم ثواب الأضحية لمن لم يُضَحِّ من أمته، ومثله سائر القُرَب؛ لاشتراكها فى معنى القربة؛ فهو تعليم منه صلى الله عليه وآله وسلم أنَّ الإنسان ينفعه عمل غيره، والاقتداء به هو الاستمساك بالعروة الوثقى".